|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
سياسي تونسي سابق يعرض أطفاله للبيع تونس-الحدث أكدت مصادر في حركة
النهضة الإسلامية التونسية التي يرأسها
الشيخ راشد غنوشي أن سجينا سياسيا سابقا
وعضوا في الحركة قام بعرض أطفاله
الثمانية للبيع بعد أن منعته السلطات
التونسية من العمل بحثًا عن الرزق. وقال بيان أصدرته
حركة النهضة حول هذا الموضوع: إن عددا من
أقارب السجين السياسي السابق وعضو حركة
النهضة السيد علي بن سالم (الشهير بعلي
الصغير) أكدوا أنه قام صباح الخميس 8
يونيو (حزيران) 2000 بعرض أطفاله الثمانية
للبيع في السوق الأسبوعي لبيع المواشي في
معتمدية دوز من ولاية قبلي في الجنوب
التونسي (تبعد 500 كم عن العاصمة )، في حركة
احتجاجية مؤلمة، وذلك بعد عجزه عن
إعالتهم نتيجة للحصار الذي فرضته سلطات
الأمن عليه، لحرمانه وأفراد عائلته من
العمل والتداوي، فضلا عن إجباره على
التوقيع في مركز البوليس ثلاثة أيام في
الأسبوع. وقال البيان: إن
السيد علي بن سالم قام صباح هذا اليوم
بالتوجه إلى السوق الأسبوعي لبيع
المواشي بصحبة أبنائه الثمانية محيي
الدين (21 سنة ممنوع من العمل) وصابر (19 سنة)
وآمال (17 سنة) وصبرة (15 سنة) ومحمد (13 سنة)
وسالم (10 سنوات) ومنارة (7 سنوات) وحسّان (سنة
واحدة)، وأجلسهم على كراسي وعليهم لافتات
مكتوبة بلغات مختلفة تعرضهم للبيع،
الأمر الذي جمع الناس من حوله بكثافة
باكين متأثرين بهذا المشهد الأليم، خاصة
وأن الرجل معروف بينهم باستقامته وجهده
البارز في تنشئة أغلب أبناء القرية،
باعتباره أحد أبرز معلمي المنطقة قبل
اعتقاله. وبعد تجمهر الأهالي
من حوله وقيام بعض السياح الأجانب الذين
كانوا يزورون السوق بتصوير هذا المشهد
المثير، داهمت أجهزة البوليس السوق
واختطفت السيد ابن سالم من بين الحاضرين
ووضعته رهن الاعتقال. يذكر أن السيد علي بن
سالم البالغ من العمر 55 سنة شغل خطة معلم
تطبيق لمدة 19 سنة، ودرّس في كل من تونس
والمملكة العربية السعودية، وكان قد سبق
اعتقاله عام 1994 وحكم عليه بثلاث سنوات
سجنا، ثم غادر السجن في شهر يونيو(حزيران)
1997، وأخضع للمراقبة الإدارية والتوقيع
ثلاثة أيام في الأسبوع في مراكز البوليس. وحاول السيد بن سالم
العمل في مجال الفلاحة –زراعة الأرض- غير
أن السلطات حذّرت الأهالي من تشغيله،
فتوجه للعمل في الجبال لاقتلاع الأحجار،
فتدخلت سلطات الأمن من جديد لتحذير الناس
من الشراء منه، وحين أراد بيع منزله
لإعالة أسرته لم يشتر منه أحد خشية غضب
السلطة، الأمر الذي اضطره في النهاية
لعرض أطفاله للبيع. وقال البيان: إن حركة
النهضة إذ تدين الحصار الظالم المفروض
على الآلاف من المساجين السياسيين
السابقين من أمثال السيد بن سالم،
وعمليات التجويع والإهانة والإذلال
المسلطة عليهم وعلى عائلاتهم، بما يجعل
من البلاد كلها سجنا كبيرا لهم، فإنها
تناشد الرأي العام الوطني والإسلامي
والدولي ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان
التحرك العاجل من أجل الضغط على السلطة
التونسية حتى لا تتكرر هذه المآسي
الأليمة"
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||