|
الاثنين 25 شوال 1420هـ/31 يناير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
العلمانية أخطأت في حقكم!
لاهاي- خالد شوكات
فجّرت فتاة مسلمة من أصل عراقي لا يتجاوز عمرها تسع سنوات جاءت مع عائلتها اللاجئة إلى هولندا منذ أربع سنوات قضية الحجاب التي سبق وأن أثيرت في السنوات الأخيرة في أكثر من دولة أوروبية غربية في المدارس التي تمنع ذلك، بحجة أن التعاليم العلمانية لا تجيز لبس أزياء دينية.
كانت "زينب" -وهو اسم الفتاة- التي تدرس في مدرسة ابتدائية كاثوليكية في مدينة "كامب زيست" الصغيرة التي اشتهرت عالميًا بعد استضافتها محكمة متهمي لوكيربي الليبيين، والقريبة من مدينة أوترخت (رابع أكبر مدن هولندا) قد قرّرت ارتداء الحجاب وفقًا لتعاليم المذهب الشيعي الذي يحدّد سنّ التكليف الشرعي للمرأة في التاسعة من عمرها، غير أن والد الفتاة فوجئ بقرار مديرة المدرسة الرافض والمانع من أن يظهر زي إسلامي في مؤسسة مسيحية، مما حدا به إلى البحث عن مدرسة علمانية عامة لتسجيل ابنته.
وقد تطوّرت القضية باتخاذ مدير المدرسة العلمانية موقفًا مشابهًا للمدرسة الكاثوليكية، بالرغم من أنه كان يفترض أن يكون أكثر تسامحًا، حيث عرف عن المدارس العلمانية الهولندية انفتاحها على أبناء الأقليات، ومنحهم حرية أكبر للالتزام بتعاليم معتقداتهم وأديانهم، وكانت حجة المدير أن السماح لزينب بارتداء الحجاب قد يشجّع ستين تلميذة أخرى يزاولن تعليمهن في المدرسة ذاتها علي الحذو حذوها.
وأمام انسداد أفق مواصلة التعليم أمام زينب.. قرّر والدها رفع القضية للقضاء الهولندي، الذي اشتهر في أكثر من مرة بإنصافه للمهاجرين والأقليات، وقام لهذا السبب بتوكيل محامٍ بادر إلى فتح حوار مع البلدية المسؤولة قانونيًا عن المدارس، وبعد مفاوضات بين المحامي ووالد زينب من جهة وممثلي البلدية من جهة أخرى.. طرحت السلطات المحلية حلاً وسطًا تمثَّل في تكفُّل البلدية بمصاريف زينب التي ستنتقل إلى مدرسة حكومية إسلامية توجد في مدينة أمرسفورت المجاورة.
وقد حدث تطوّر هامّ في القضية تمثَّل في تدخُّل عمدة مدينة زيست الذي أمر بفصل مدير المدرسة المذكورة، ودعوة مديري المدارس إلى احترام مشاعر المسلمين والسماح لهم بممارسة ما ينصّ عليه دينهم، ودعا العمدة بإلحاح زينب للعودة إلى المدرسة بعد الاعتذار لها، حيث خاطبها قائلاً: "لقد أخطأت العلمانية بحقكم".
وقد عادت زينب إلى مدرستها بعد عطلة أعياد الميلاد أوائل هذا الشهر يناير إثر تحول قضيتها إلى قضية رأي عام في هولندا تابعتها وسائل الإعلام، وفتحت بعودتها المجال للكثير من الفتيات المسلمات بنات المهاجرين واللاجئين، اللاتي قد تعترضهن في دراستهن مواقف شبيهة بتلك التي اتخذها مدير مدرسة زينب.
يذكر أن الوجود الإسلامي في أوربا الغربية لا يزال -بالرغم من مرور عقود على حدوثه- يثير إشكالات ويسبب إحراجات للسلطات في دول هذه المنطقة المتقدّمة من العالم، بالرغم من البنية الديمقراطية والحقوقية لأنظمة هذه الدول، حيث يفترض أن يكون المواطنون الأصليون والمهاجرون سواء أمام القانون، وحيث يمكن للأقليات وفقًا لما تنصّ عليه دساتير الدول الديمقراطية في الغرب أن تمارس شعائرها وتحافظ على خصوصياتها، إلا أن الأوروبيين لا يزالون يرفضون هذه المساواة
التعجيل بالتطبيع
بين العرب وإسرائيل
بيريز يدعو لتغيير المناهج
وموسى يعترض!
من نادٍ صغير إلى
مؤسسة لقيادات العالم
انتخاب الرئيس الأمريكي .. بالانترنت!
وكالة التجسس الأمريكية علي
العالم تعطلت ثلاثة أيام!
البابا لا يعترف بسيادة
إسرائيل على القدس
باكستان: ثالث هجوم صاروخي
قرب الحدود الهندية
أغذية الهندسة الوراثية تحت الرقابة
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|