English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت 23 شوال 1420هـ / 29 يناير 2000م
أهم الأخبار
أحداث الكونغو تُنذر بمجازر جديدة بين الهوتو والتوتسي
الحدث- محمد عبد العاطي
    عادت الخلافات العرقية في الكونغو الديمقراطية لتطلّ برأسها بعد فترة هدوء نسبي ساد تلك المنطقة الملتهبة من العالم عقب توقيع اتفاق السلام في عاصمة زامبيا "لوساكا" قبل عدة أشهر. ففي منطقة شرق الكونغو -زائير سابقًا- ذات التواجد الإسلامي أسفر الخلاف الذي نشب بين جماعتي هيما وليندو على مدى الأسبوعين الماضين عن مقتل ما يزيد عن 350 شخصًا حسب ما أوردته وكالات الأنباء، فيما تؤكِّد مصادرنا أن العدد يتجاوز الألف قتيل معظمهم من النساء والأطفال، وكانت معظم الإصابات ضربًا بالفؤوس والسكاكين في منطقة الرأس أو رميًا بالسهام عبر الأقواس المحلية الصنع، والتي تستخدم في عمليات الصيد.
وترجع خطورة الأحداث التي تشهدها تلك المنطقة إلى انتشار قبيلتي الهوتو والتوتسي المتنافستين في كل من رواندا وبورندي وشرق الكونغو، مما يعني أن أيَّ تفجُّر للصراع في بؤرة معيَّنة يؤدي إلي الانتشار السريع للحرب الأهلية التي يمكن في أية لحظة أن تتحول إلي مجازر رهيبة كما حدث في بورندي عام 1994، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 800 ألف قتيل معظمهم من التوتسي من خلال مذابح جماعية تعدّ من أبشع ما شهده القرن العشرون.
ومن المعروف أن قبيلتي هيما وليندو تنحدران من أصول تعود إلي قبيلتي الهوتو والتوتسي التي جاءت من أثيوبيا قبل 600 عام، واحترفت مهنة الرعي وتربية الماشية، وتميَّزت عن الهوتو بحسن تنظيمها لنفسها تحت سلطة مركزية واحدة، وتفوَّقت في المهارات الحربية، وسرعان ما سيطرت علي الهوتو المزارعون المسالمون الذين هاجروا إلي رواندا وبورندي من مناطق إفريقيّة مختلفة، ولم يخضعوا لسلطة واحدة، بل ظلّت لكل قبيلة استقلاليتها في إدارة شؤونها الداخلية. وسرعان ما ساعدت البعثات التنصيرية الفرنسية أقلية التوتسي الذين يمثّلون 15% من أي تجمع يجمعها والهوتو، وأهّلتهم للقيادة السياسية لتلك المنطقة مستخدمة في ذلك شتَّى الوسائل، والتي كان من أبرزها تسهيل فرص التدريب والتعليم لأبناء التوتسي، وحرمان أبناء الهوتو من ذلك، وتربية أبناء التوتسي في المدارس الفرنسية علي مفاهيم عنصرية تحطّ من شأن الفرد من الهوتو الأمر الذي أصَّل العداء بين الجانبين والذي تمثلت مظاهره في تسخير التوتسي الهوتو في العمل داخل الإقطاعيات الزراعية الضخمة التي يمتلكونها، ووصل الأمر إلى حدّ إجبار الفلاح من الهوتو علي اقتطاع جزء من محصوله وتقديمه "لسيده" من التوتسي، ونشأت الأجيال المتعاقبة من التوتسي محمًّلةً بمفاهيم عنصرية بغيضة للدرجة التي اعتبرت الفلاح من الهوتو نجس لا تجوز مؤاكلته أو مصاهرته!!.
وقد تفجّر الوضع نتيجة هذا الميراث العدائي الكريه بصورة جنونية في الخمسينات والستينات حينما هبَّت رياح التحرر الوطني علي القارة الإفريقية، فكانت ثورة عام 1959 التي أودت بحياة مائة ألف من التوتسي في رواندا، وزادت حدة العداء عام 1962 حينما تولي الحكم في رواندا جريجور كايباندا من قبيلة الهوتو الذي تولَّى هو وحكومته سياسة التطهير العرقي ضدّ التوتسي، مما أدى إلى هجرة مئات الآلاف إلى الدول المجاورة مثل بورندي وأوغندا والكونغو التي منها قبيلتي هيما وليندو المتصارعتين هذه الأيام.
وسرعان ما نظَّم قادة المعارضة من التوتسي أنفسهم، وانضمّ إليهم بعض أفراد الهوتو المنشقِّين علي جريجور ورجاله بسبب الفساد، وكوَّنوا جبهة معارضة قوية قدَّمت الدعم للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الذي تمكَّن من الوصول إلي السلطة عام 1990 وقامت قواته علي الفور بغزو شمال رواندا لتأديب الهوتو، وفي عهده تمّ منح التوتسي امتيازات عدة كنوع من أنواع ردّ الجميل بسبب مساندتهم له، وفي بورندي المجاورة لم يتمكن الهوتو من اعتلاء سدة الحكم، وكان معني ذلك أن التوتسي الذين تمكنوا من ذلك سوف ينتقمون من الهوتو لمقتل إخوانهم عامي 1959 و 1962، وقد كان.. ففي نفس العام الذي تولى فيه التوتسي الحكم في رواندا عام 1972 حدثت مذبحة رهيبة راح ضحيتها أكثر من 300 ألف من الهوتو واستهدفت المذبحة المعلمين والطلاب وذوي النفوذ حتى يتأخر الهوتو بموت هذه الصفوة مئات السنين للوراء وسمي هذا العام بعام الرعب!!.
وفي عام 1988 اندلعت احتجاجات شعبية واسعة من قبل الهوتو مطالبين بالديمقراطية في بورندي، ونجحت في تنصيب أول رئيس منتخب في البلاد، غير أن قادة الجيش من التوتسي اغتالوه عام 1993، ولذا اندلعت أعمال عنف وحشية، وارتفع شعار: "اقتل كل من هو توتسي"، وراح ضحية تلك المجازر قرابة الـ800 ألف نسمة، معظمهم من التوتسي، وهجرة ما يزيد عن 300 ألف آخرين إلى الدول المجاورة، والتي كان منها كما سبق الكونغو التي تشهد توتُّرات تنذر بعودة تلك المذابح. وقد دعا هذا الأمر سبعة من الزعماء الأفارقة إلى الاجتماع في جلسة خاصة في مجلس الأمن الأربعاء الماضي لبحث سبل إعادة عملية السلام إلي مسارها الصحيح وتجنيب المنطقة ويلات حرب أهلية واسعة النطاق، وقد اشترطت عليهم مادلين أولبرايت -وزيرة الخارجية الأمريكية- التي ترأست الجلسة التزامهم بتطبيق اتفاقية السلام التي وقِّعت العام الماضي بين تلك الدول قبل الموافقة علي إرسال 500 مراقب عسكري مع قوة حماية مكوَّنة من 5000 جندي تابعين للأمم المتحدة، ويعود الاهتمام الأمريكي بتلك المنطقة الإفريقية إلى فترة الخمسينات والستينات منذ عهد موبوتو سيسيسيكو بسبب ما تحويه من موادّ خام هامة ونادرة مثل النحاس واليورانيوم وغيرها

صفقة أوربية روسية.. 3 أشهر للقضاء على الشيشان
دراسة: من قال إن الفاتيكان لا يتدخّل في السياسة؟؟!
اليهود بدأوا خطة لسرقة الأراضي اللبنانية
تحفّظ مصري على المصالحة بين البشير والترابي
إسرائيل تحلم بكعكة الغاز السعودي
تركيا: "رجائي" يرفض الاستقالة من رئاسة الفضيلة
قريبا.. هل يقلع الطيران الإسرائيلي من مطارات الخليج؟
سويسرا تدعو العالم لمقاومة العداء لليهود في الإنترنت
الهاتف "الجوّال" ينافس الخاطبة!


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع