English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الثلاثاء 18 شوال 1420هـ/ 25 يناير 2000م
أهم الأخبار
القمة العربية مرهونة بـ "مؤثرات خارجية"؟
عواصم - مراسلون
    أصبحت القمة العربية -والتي يفترض أن الهدف من عقدها هو حل القضايا العربية- قضية بحد ذاتها!؛ فهناك من يؤيدون عقدها، وهناك من يعارضونه، وهناك آخرون يقفون في منتصف الطريق بين المؤيدين والمعارضين في انتظار وضوح الرؤية، وأصبح مجرد تجميع الزعماء العرب في مكان واحد معضلة كبري بسبب الخلافات بين كل دولة وأخرى دون اعتبار للمصالح العربية العليا.
وهكذا أصبح انعقاد القمة لغزًا محيرًا.. فلا أحد يعرف متى تنعقد؟ ولماذا لا تنعقد؟ خاصة وأن الغالبية العظمى من الدول العربية تؤيِّد انعقادها؟‍‍‍!
وقد انعكس هذا الوضع الغريب علي الصحف العربية التي راحت تتساءل بدورها: لماذا لا تعقد القمة؟؛ فصحيفة "الخليج" الإماراتية تناولت موضوع القمة العربية في افتتاحيتها أمس (الاثنين) قائلة تحت عنوان "موعد عاجل لقمة طارئة": لو أن الوضع العربي صحي لما استنفر المفاوض الفلسطيني وتوتر لدى بروز مؤشرات إلى إمكان إحراز تقدم سريع على المسار السوري مع شبه التسليم بأنه سيكون على حساب مفاوضات الوضع النهائي على المسار الفلسطيني.
ولو أن الوضع العربي سليم لما تحرج المفاوض السوري من تزامن زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى واشنطن مع الجولة الثالثة من المفاوضات المتجددة بين دمشق وتل أبيب، الأمر الذي دفعه إلى تأجيلها.
ولو أن الوضع العربي مؤهل لتقبل أي تحرك بين العواصم لما عُدت زيارة الرئيس المصري حسني مبارك إلى دمشق من المفاجآت، لأن الطبيعي هو أن يكون هناك تشاور دائم بين العاصمتين الكبريين القاهرة ودمشق.
ولو أن الوضع العربي في كامل قواه العقلية والجسدية لما أطلقت تفسيرات غير منطقية لأمور طبيعية جدًا؛ من مثل اعتبار عمليات المقاومة في لبنان نوعًا من الشغب المدروس الذي يفيد المفاوض السوري في جولات شيبردزتاون.
إن حال القطيعة السائدة على الصعيد العربي هي ما يجعل لكل نبض معنى يستمطر التفسيرات والتحليلات التي تضرب في كل الاتجاهات، ومن أسف فإنها جميعها تسلك الاتجاه السلبي، لأن الريبة والشك هما اللذان يسودان.
هذا فيما خص التسوية، وهي تقترب على ما يقول الأميركيون من نهاياتها، أو هكذا تشتهي إدارة بيل كلينتون على الأقل، لكي يتوِّج ولايته الثانية بإنجاز يُحسب له في سجل عهده في البيت الأبيض.
وإن تجاوزنا التسوية إلى غيرها من القضايا فسيبرز العجب العُجاب لكثرة ما بين العواصم العربية من مشكلات متروكة للزمن ليتولَّى حلها، مع أن انقضاء الوقت الكبير عليها لا نتيجة له سوى تضخيمها وتركها عرضة للتحول إلى معاول هدم للعلاقات.
ولهذا يسر العربي أينما كان عندما يلتقي القطري والبحريني والسعودي واليمني والمصري والسوداني والأردني والسوري واللبناني والفلسطيني والمغربي والجزائري لقاء مناسبة حتى الآن.
ويمكن لسلسلة كهذه أن تطول لتشمل معظم العواصم العربية، وللمراقب أن يضع أية دولة بجانب شقيقتها لتشكِّلا حلقة خلاف، بدل أن تكون كلها حلقة واحدة ووحدة متراصة يصعب انتزاع جزء منها.
ما سبب هذا كله؟
الجواب واضح، ويكمن في انعدام اللقاءات العربية الدورية، وتغييب القمة التي يلتقي فيها القادة ويتشاورون تحت مظلتها فيما يسهم في حل مشكلاتهم وفي التخطيط لمستقبل بلدانهم ومستقبل الأمة بعد انتشالها مما هي فيه.
غير أن اللافت الآن أن ثمة شبه إجماع لدى الدول العربية على أهمية القمة ووجوب استعجال عقدها، وهي مطلوبة خليجيًا ومشرقيا ومغاربيًا، والأكثرية تنادي بها كمحطة خلاص ينطلق منها القطار العربي على السكة السليمة.
وحتى لا يذهب هذا التأييد ويقتل بالتأجيل والمزيد من التشاور والتحضير لماذا لا يضرب الحديد وهو حامٍ كما يقولون ويحدد موعد القمة وتوجه الدعوات اليها، ولتتحمل كل دولة عربية مسؤوليتها في هذا الشأن قبولاً أو امتناعًا؟!.
هل هذا مستحيل؟
لا.. إنه أقل المطلوب الآن إذا أريد للعرب أن يقفوا على أقدامهم التي يريد الآخر، كائنًا من كان تكسيرها وشلها.
والمحكّ في هذه اللحظة التاريخية ترجمة المواقف العربية إلى أفعال، أولها وأهمها تحديد موعد عاجل لقمة طارئة، والعرب كلهم في الانتظار.
وتحت عنوان "القمة العربية والمعارضتان السعودية والسورية" قالت صحيفة "القدس العربي" في افتتاحيتها أمس (الاثنين): بات واضحًا أن الهدف من جولة الرئيس المصري حسني مبارك الحالية التي شملت دمشق والعاصمة الأردنية عمان هو التشاور بين الزعماء لعقد قمة عربية شاملة في الأسابيع المقبلة لبحث السبل والوسائل الكفيلة بإظهار الدعم العربي لمواقف سوريا وفلسطين في مفاوضات السلام الحالية مع الإسرائيليين حسب ما ذكر السيد عمرو موسى -وزير الخارجية المصري- الذي يرافق رئيسه في هذه الجولة.
وإذا نجحت هذه المساعي والمشاورات فإنها ستكون الأولى التي تعقد فيها القمة منذ أربع سنوات، حيث كانت آخر قمة انعقدت في القاهرة عام 96 لاستعراض تطورات عملية السلام بعد انتخاب بنيامين نتنياهو رئيسًا لوزراء الدولة العبرية.
المعارضة العربية لعقد قمة للزعماء تركَّزت على مدى السنوات الأربع الماضية في جبهتين رئيسيتين؛ الأولى بزعامة سورية، والثانية بقيادة المملكة العربية السعودية، فالرئيس السوري حافظ الأسد كان يقف ضد انعقاد أي قمة عربية خماسية كانت أو موسعة أو شاملة، لأنه لا يريد مشاركة العاهل الأردني الملك حسين، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بحجة أن عقد هذه القمة يمكن أن يضفي شرعية على مفاوضاتهما، ومن ثم اتفاقاتهما مع الدولة العبرية، والسعودية تغلق الأبواب أمام أي مشاركة عراقية.
والعاهل الأردني الذي كانت سوريا لا تريد إعطاء شرعية لاتفاقاته مع الدولة العبرية انتقل إلى الرفيق الأعلى، وشاهدنا العلاقات السورية- الأردنية تتطوَّر بشكل متسارع بين دمشق وعمان بعد وفاته، الأمر الذي يؤكِّد أن الخلاف بينهما لم يكن مطلقًا بسبب اتفاقات السلام، لأن الاتفاقات بقيت في ظل العهد الأردني الجديد، بل وازدادت رسوخًا.
مضافًا إلى ذلك أن الحكومة السورية تنخرط حاليًا في مفاوضات سلام مع الدولة العبرية نفسها، تتصدَّر مسألة التطبيع وتبادل السفراء والسفارات وفتح الحدود والمكافحة المشتركة للإرهاب جدول أعمالها.
وعلاوة على ذلك.. أصبح الموقف العربي والدولي المؤيِّد لحصار العراق أكثر ضعفًا وتآكلاً، وبات النظام العراقي أكثر قوة وصلابة بحيث يستعصي على الكسر.
ما نريد قوله: إن انعقاد القمة بات يخدم أكثر من طرف، ويحقِّق لسوريا ما كانت تعارض تحقيقه للطرف الفلسطيني، أي دعم موقفها التفاوضي أمام التعنُّت الإسرائيلي، كما أنه يعيد لمصر دورها الإقليمي الذي تأثَّر كثيرًا بغيابها الكامل عن تطورات المفاوضات على المسار السوري- اللبناني.
وتظل العقبة الرئيسية متمثلة في الموقف الأميركي من هذه القمة، ومدى رضوخ الزعماء العرب له إذا جاء معارضًا، وربما لهذا السبب ما زالت المملكة العربية السعودية تصرّ على الإعداد الجيد لها.
دور المؤثِّرات الخارجية
وتحت عنوان "قمة العرب.. الحاضرة الغائبة" يقول د. محمد الفرا في صحيفة "القدس" الفلسطينية:
كان ملفتًا للانتباه خروج د. عصمت عبد المجيد -الأمين العام لجامعة الدول العربية- عن صمته الطويل الذي اتَّسم به وعلى دبلوماسيته المعهودة التي تميَّزت بالصبر الذي قلَّما يحتمله شخص في مثل منصبه، فقد وجَّه الأمين العام -ولأول مرة- نقدًا شديدًا للأنظمة العربية في جلسة الحوار الأولى لمنتدى الصحفيين العرب التي عقدت تحت عنوان "العرب.. أين هم في القرن الجديد؟".
وفي هذا الحوار قال الدكتور عبد المجيد: إن غياب الإرادة السياسية العربية ووقوعها تحت مؤثِّرات خارجية وراء عدم عقد قمة عربية حتى الآن.
والدكتور عبد المجيد يعلم كما يعلم الجميع أن مؤتمرات القمم العربية معطلة منذ عام 1990 بعد غزو العراق لدولة الكويت في أغسطس 1990 فيما أن مؤتمرًا واحدًا عقد في عام 1996، ولم تحضره بعض الدول العربية، ولم تنفِّذ قراراته، ولهذا يكون القادة والزعماء العرب قد خالفوا قرارًا اتخذه مؤتمر القمة العربية الثاني، والذي عقد في مدينة الإسكندرية بين 5 و11/9/1964، وحضره جميع ملوك ورؤساء الدول العربية آنذاك، فقد نص في البند الرابع من قرارات مؤتمر القمة الثاني على أن يكون اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى الملوك والرؤساء في شهر سبتمبر من كل عام.
إن د. عبد المجيد لم يأت بشيء جديد يفاجئنا به، فالمواطن العربي من المحيط إلى الخليج يعرف أن هناك قوى أو مؤثرات أجنبية وراء عقد مؤتمر القمة العربي، ويستطيع تسمية هذه القوى أو هذه القوة التي أصبحت تهيمن على القرار العربي، إلا أن المعرفة الظنية التي يبني عليها المواطن العادي قناعاته شيء، والمعرفة اليقينية التي استند عليها الأمين العام في تصريحاته شيء آخر له دلالاته وأبعاده الخطيرة، إنها وكما يقول إخواننا في لبنان كمن يقذف (البحصة) من فمه، وهي أيضًا اعتراف صريح من مسؤول عربي على مستوى عال ورفيع بأن العرب رهنوا إرادتهم عند غيرهم، ولم يعودوا قادرين حتى على لقاء بعضهم للتحدث في قضاياهم وأوضاعهم المتدهورة إلا بعد استئذان الأجنبي، أو بعبارة أخرى: إن اتصال العواصم العربية بعضها ببعض بشكل مباشر بات معطلاً، وإنه إذا كان لا بد من هذا الاتصال فإنه يجب أن يتمّ عبر قنوات أجنبية تتولَّى مهمة فتح الخطوط إن كان ذلك لا يتعارض مع مصالحها ولا يفشل أهدافها. وإذا كنا نتساءل عن أسباب سكوت الأمين العام طيلة هذه السنوات العشر عن تعطيل عقد مؤتمرات القمة فإننا نقول: إن اللوم يجب أن لا يوجَّه كله إلى القوى أو المؤثِّرات الخارجية التي لا تريد لهذه القمة أن تعقد، وإنما ينبغي ومن قبيل الإنصاف أن نلوم دولاً عربية تتحمّل هذا التعطيل، لأنها تشعر بالارتياح من عدم عقدها لأسباب يعرفها كثيرون، وهذا ما لم يقله الأمين العام الذي -وعلى ما يبدو- يريد الإبقاء على شعرة معاوية بينه وبين الأنظمة العربية التي تمثِّلها الجامعة التي يرأس هو أمانتها العامة.
هناك دول عربية لا تحبِّذ عقد القمة نكاية بدول أخرى، وتريد إبقاءها خارج محيطها العربي، وهناك من لا يرغب في عقدها حتى لا تُسلط الأضواء على القضايا الفلسطينية المؤجَّلة للمرحلة النهائية؛ مثل القدس، واللاجئين، والاستيطان، والمياه، والحدود، والدولة الفلسطينية، وإن على القيادة الفلسطينية أن تدفع ثمن انفرادها بالقضية منذ بدأت التفاوض مع الإسرائيليين في أوسلو، والتي أسفرت عن توقيع اتفاقية معهم في 13/9/93

انظر:
- جولة مشرقية لمبارك لدعم سورية
- مبارك: العولمة تفرض إنشاء تكتّل عربي وإلا ضاعت مصالحنا

اتفاق البشير والترابي على تسوية الأزمة بينهما
مصر: ابتزاز إعلاني غربي لرجال الأعمال المصريين
55 ألف حالة إيدز في معسكرات اللاجئين الصوماليين باليمن
مؤتمر بيروت يؤكد تطور العلاقة بين التيارين القومي والإسلامي
كشف علاقة بين حزب الله التركي وحكومة أنقره!
زيادة القوات الهندية في كشمير المحتلة يهدد الحياة البرية
420 ألف سائح إسرائيلي يزورون مصر سنويًا
وثيقة لأكاديميين عرب ويهود وأمريكيين حول تقسيم القدس
الميرغني: رفضت إجراء "مفاوضات" مع البشير بالقاهرة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع