|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأردن: "ميثاق الشرف" يؤثر على حرية المدينة الإعلامية
عمان- ناصر شديد- قدس برس
على الرغم من أن إقرار مجلس الوزراء الأردني لمشروع قانون المدينة الإعلامية الحرة لسنة 2000 استهدف تحسين الاقتصاد الأردني، وتشجيع الاستثمار المحلي والعربي والعالمي على الأرض الأردنية، وتوفير جميع التسهيلات والمميزات بإعفاء المشروع الإعلامي والمعدات اللازمة له من جميع أنواع الضرائب والرسوم التي تعطى عادة للمناطق الحرة. فقد أبدى العديد من القنوات الفضائية العربية التي تفكّر في العمل من داخل المنطقة الإعلامية وكذلك الشخصيات الإعلامية الأردنية تخوّفها من مشروع قانون المدينة الإعلامية الحرة في عمان الذي أحيل لمجلس الأمة لدراسته وإقراره، بسبب ارتباط المدينة الإعلامية برئيس الوزراء بشكل مباشر أو "الجهة الرسمية التي يخولها رئيس الحكومة ذلك" كما جاء في المشروع، وما قد يعنيه ذلك من قيود؛ إذ أن اكثر النقاط خلافًا في المشروع هو تدخل رئيس الوزراء المباشر وغير المباشر في بنود القانون، حيث نصَّت المادة (6-أ) على أنه "يتولّى إدارة المدينة والإشراف على شؤونها مجلس إدارة يتألّف من رئيس وخمسة أعضاء يعيَّنون بقرار من مجلس الوزراء بناء على ترشيح رئيس الوزراء". كما نصّت المادة (9-أ) على أن "المدير العام يعيَّن بقرار من رئيس الوزراء بناء على تنسيب (ترشيح) المجلس وراتبه وسائر حقوقه المالية بمقتضى ذلك القرار وتنهي خدماته بالطريقة ذاتها". ووصف مراسل فضائية الجزيرة الصحفي طارق أيوب مشروع القانون بأنه "سيئ" وذلك لتدخّل رئيس الوزراء بتعيين مدير المدينة الإعلامية ومجلس إدارته. وقال: "جلالة الملك يريد إعلامًا حرًا إلا أن رئيس الوزراء لم ينفِّذ"، وأضاف: "إن المدينة كانت ستعطى دورًا مميزًا للأردن على الساحة العربية والدولية تصل لأن تأخذ موقعًا كبيروت في الستينات والسبعينات، إلا أن الحكومة قتلت المشروع الذي كان سيعمل على تخفيض البطالة على أبسط الأحوال". وذكّر (أيوب) بأن بعض القنوات الفضائية كانت قد بعثت مقترحاتها لرئاسة الوزراء بناءً على طلب الحكومة ذاتها حول عمل وإدارة المدينة الإعلامية وسقف الحرية فيها، إلا أن الحكومة لم تأخذ بهذه المقترحات. وكشف أيوب أن قناة الجزيرة كانت تنوي إقامة "جزيرة-2" في عمان، إلا أن المعطيات الحالية صعّبت اتخاذ القرار، خصوصًا بعد إعلان القاهرة بإنشاء منطقة إعلامية حرة على غرار ما تنوي الأردن القيام به. وذكر النائب البرلماني محمود الخرابشة أن الحكومة سوف تطلب من مجلس النواب إعطاء القانون صفة الاستعجال في مناقشته. وأضاف: إن مشروع قانون المدينة الإعلامية جديد علينا، ولا توجد لدينا خبرة في مناقشة ودراسة مثل هذه القوانين، الأمر الذي سيتطلّب وقتًا ليس قصيرًا، حتى لا نقع في أي ثغرات قانونية أو مهنية، فالأمر ليس سهلاً بإخراج قانون عصري يحفظ للأردن سيادته وعاداته وتقاليده، فالمشروع سيحتاج إلى الاستماع لعدد من وجهات النظر المعنيّة وذات العلاقة.
من ناحية أخرى.. أثارت قضية "العادات والتقاليد" والتي جاءت جزءاً من ميثاق الشرف المنتظر العديد من المخاوف فقد جاء في البند رقم (12-ب) أنه "يلحق بعقد الترخيص، ويعتبر جزءاً لا يتجزّأ منه ميثاق شرف يلزم به المسؤولون عن إدارة أي مشروع إعلامي في المدينة بوجوب مراعاة النظام العام والآداب العامة والمعتقدات الدينية والتقاليد الاجتماعية في المجتمع الأردني، ويعتبر الخروج عن مبادئ الميثاق إخلالاً بشروط عقد الترخيص".وحول هذه الفقرة.. قالت مديرة وكالة الأنباء الفرنسية بعمان رندة حبيب: "إذا كان ميثاق الشرف يتناول العادات والتقاليد والأعراف الدينية فليست هناك مشكلة.. ولكن الخوف أن يحدّ الميثاق من حرية التعبير لدى الصحافة." وقالت حبيب: "هناك تفكير من قبل وكالة الـ"AFB" بنقل مكاتبها من قبرص إلى عمان، ولكنهم ينتظرون إقرار المشروع من مجلس النواب، بالإضافة إلى رغبتهم الاطِّلاع على ميثاق الشرف وما يحتويه من بنود". وتساءل راضي الخص -مدير مكتب قناة الـ"ART"- في عمان إن كان قانون المدينة الإعلامية الحرة سيطبَّق بحذافيره أم سيكون هناك تلاعب وجدل حول تفسير القانون، مستفسرًا: "هل سيتم التعامل بروح القانون أم بنص القانون"؟!. وفي إطار ردود الفعل حول القانون.. قال رئيس تحرير صحيفة الدستور السيد محمود الشريف: إن الحكومة استعجلت في إقرار المشروع. وقال: "الحكومة أخرجت تشريع القانون من غير أن تكون هناك دراسة لجدوى المدينة الإعلامية"، واصفًا القرار بأنه جاء بدون تروٍّ أو تأنٍّ".
من ناحية أخرى.. أكّد مصدر إعلامي أردني رفيع أن بلاده تنظر إلى الإعلان المصري عن إنشاء مدينة إعلامية حرة مشابهة لتلك التي بدأ الأردن فعليًا بإنشائها على أنه نوع من التكامل، وليس التنافس، مستبعدًا أن يؤدي هذا الأمر إلى خلق نوع من الإشكالات بين البلدين. وقال المصدر -الذي فضّل عدم ذكر اسمه- في تصريح لوكالة "قدس برس": إن مصر "دولة عربية كبيرة وشقيقة، ومن حقها أن تفعل ما تشاء"، مشيرًا إلى وجود اتصالات وتنسيق رسميين بين البلدين في هذا المجال.
وأضاف: "على المستوى الشعبي قد يكون هناك من اعتبر الخطوة المصرية بمثابة اختطاف (لُقمة) من فم الأردن، ومن حقهم ذلك "إلا أن هذه الخطوة لا يمكن أن تؤثِّر على موقفنا الرسمي -كدولة- وعلاقاتنا المتينة والتاريخية مع الشقيقة مصر". يشار إلى أن وزير الإعلام المصري صفوت الشريف كان قد فاجأ الأوساط الإعلامية العربية بإعلانه أن بلاده ستقوم بإنشاء مدينة إعلامية حرة، الأمر الذي فسَّرته هذه الأوساط على أنه نوع من التنافس الأردني- المصري في هذا المجال نظرًا لتوقيته.وأكَّد المصدر الإعلامي الأردني أن الأردن في مجال تنفيذه لمدينته الإعلامية لن يتعامل بردّ فعل أبدًا مع الإعلان المصري من حيث تسريع الإنجاز، بل إنه سيواصل تنفيذ المشروع بنفس الوتيرة التي بدأ العمل بها، حيث يواصل الليل بالنهار من أجل بلورة هذا المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود. وأكّد أن الحكومة الأردنية جادة في حل وزارة الإعلام لارتباط هذا الأمر بشكل مباشر بإنشاء المدينة الإعلامية الحرة.. وهناك خطوات سريعة ورديفة في هذا الاتجاه من شأنها جميعا أن تعزِّز مسيرة الأردن الديمقراطية، وخاصة الحرية الصحفية. وكشف المصدر عن أن الحكومة الأردنية قرّرت إنشاء مكتب خاص في مطار الملكة علياء الدولي يتولّى مهمة الإشراف والتنسيق وتقديم كل التسهيلات للمشاركين والمتعاملين مع المحطّات الفضائية العربية والأجنبية التي ستستثمر داخل المدينة الإعلامية. وأكّد أن بإمكان هذه المحطات استقطاب العاملين فيها وضيوفها وإحضارهم إلى الأردن دون اعتراض من أي جهة رسمية أو أمنية، حتى وإن كان هؤلاء الأشخاص مطلوبين للدوائر والأجهزة الرسمية الأردنية. وأشار إلى أن بمقدور المحطات الفضائية العربية أن تعمل في عمان بنفس هامش الحرية المتاح لها الآن في لندن أو في غيرها من العواصم الغربية، وبشكل أكبر حتى في مجال انتقاد الأردن، إلا أنه استدرك مؤكدًا أن الأردن لن يكون في ذات الوقت محطة لشتم دولة عربية أو مكانا للعمل بهدف إسقاط نظام عربي أو محاربته أو مصدرًا "لأبواق دعائية" تعمل ضد أطراف عربية لأهداف مشبوهة. وفي رده على سؤال حول موعد إنجاز المدينة الحرة.. قال المصدر: لقد باشرنا عملية المسح والإنشاءات وبإمكان أي محطة فضائية يتمّ الاتفاق معها أن تباشر عملها في الأردن فورًا من خلال مكاتب أو فنادق إلى حين إنجاز البنية التحتية للمدينة الإعلامية، حيث ستحظى خلال تلك المرحلة بنفس الامتيازات والتسهيلات التي ستقدّم لها بعد إنجاز المدينة. وكان صفوت الشريف -وزير الإعلام المصري- قد أكّد أن مشروع إنشاء مدينة إعلامية حرة خاصة في مصر يأتي ضمن إستراتيجية واضحة تبنَّتْها وزارة الإعلام منذ مطلع التسعينيات، وأنها ليست وليدة الصدفة، حيث خضعت لدراسات مطوَّلة أكّدت توافر فرص نجاح واعدة للمشروع، موضحًا أن لدى بلاده البنية الإعلامية الأساسية التي تضمن نجاح مشروع المدينة الإعلامية الحرة. ودعا الشريف في تصريحات صحفية القنوات الفضائية العربية والأجنبية إلى الإفادة من الإمكانيات الهائلة التي يوفِّرها هذا المشروع
انظر: الأردن: "المدينة الإعلامية الحرة" تعيد الإعلام العربي المهاجر
مبارك: العولمة تفرض إنشاء
تكتل عربي وإلا ضاعت مصالحنا
الموساد: اتفاقات السلام لن
تؤدي لـ"شرق أوسط جديد"
لماذا تصمت الحكومات الإسلامية
عن مذابح الشيشان؟!
حرب الشيشان فضحت الجيش الروسي
حماس تنتقد "وساطة" إخوان الأردن!
توثيق مجازر الفلسطينيين
حتى عام 1948
القرضاوي: لماذا يتمسك
اليهود بدينهم ونتخلى نحن؟!
الأزهر يترجم 70 ألف حديث
لمسلمي روسيا
"رابطة المحيط الهندي" أول تجمُّع
إقليمي في القرن الـ 21
الكويت: أديبتان تطعنان في سجنهما
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||