English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الأحد 16 شوال 1420هـ/ 23 يناير 2000م
أهم الأخبار
التقرير القومي الإسلامي: "ما زال هناك أمل في الأمة"
بيروت- هشام عليواني
    قدّم المؤتمر القومي- الإسلامي المنعقد حاليًا في العاصمة اللبنانية بيروت تقريرًا عرض فيه حال الأمة العربية والإسلامية خلال السنوات العشر الماضية، وقدّم رؤية لآفاق المستقبل تتميّز بالموضوعية والواقعية مؤكدًا أنه ما زالت هناك بوارق أمل كثيرة في الواقع العربي تساعده على القيام من كبوته الراهنة.
وكانت جلسات المؤتمر قد بدأت أمس باستعراض تقرير الأمة الذي ألقاه الدكتور محمد عبد الملك المتوكل -المنسق العام للمؤتمر-، والذي انتقد التقديرات التي قدّمت صورة قاتمة لوضع الأمة ومستقبلها بعد حرب الخليج الثانية وتفكك حلف وارسو والاتحاد السوفيتي، وخصوصًا التقديرات التي اعتبرت أن الأمة "دخلت في العصر الإسرائيلي"! بمعنى أنها انتقلت إلى مرحلة الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، ناهيك عن الهيمنة الأميركية التي أصبحت مطلقة، وليس لها رادع. كما انتقد التقديرات التي راحت تنظر إلى الحالة الشعبية، على أنها أصبحت خاملة وعاجزة وغير قادرة على فعل شيء، وكل الذين اعتبروا أن مرحلة المقاومة والمواجهة انتهت نهائيًا، وأن عهد الوحدة والتضامن العربي قد ولَّى، وأصبح من مخلَّفات التاريخ، ولم يعد أمام النخب العربية بكل أطيافها القومية والإسلامية والوطنية واليسارية غير التكيُّف مع الواقع الجديد والقبول بإملاءاته وهي بالتحديد إملاءات العولمة على المستوى العام والإملاءات الإسرائيلية على مستوى التسوية والنظام الشرق أوسطي.
واستعرض التقرير عددًا من الأحداث التي مرّتْ بالأمة العربية وتحديدًا خلال السنوات العشر الأخيرة من القرن العشرين راصدًا انعكاسات الظروف الدولية بأبعادها العالمية (العولمة) على القرار العربي، مشيرًا في هذا الإطار إلى أن التحوّلات الكبرى على الأمة بدأت مع نهاية الحرب الباردة وحرب الخليج الثانية وبداية تشكُّل نظام عالمي جديد.
وقد أكّد التقرير بصورة خاصة على ثبوت فشل القراءات التي صدرت في أعقاب حرب الخليج الثانية، وبداية عملية التسوية مع مؤتمر مدريد عام 1992 والتي أشارت إلى أن الوضع العربي دخل مرحلة العصر الإسرائيلي، وأنه يسير بخطى متسارعة نحو الاستسلام والتدهور ولا مجال لمعارضة أو حتى مناوشة، مؤكدًا على حالة الصمود التي اتَّسمت بها الدول العربية التي ضُرب عليها الحصار كما حدث بالنسبة للعراق والسودان وليبيا، ومذكرًا بالدول التي رفضت الانجرار وراء التطبيع بالرغم من الضغوط والإغراءات، مشيدًا بدور سوريا ومصر والسعودية في فشل مشروع الشرق أوسطية.
وقال التقرير: إن التجربة العملية دلَّت على أن الوضع العربي الرسمي بالرغم من كل ما يمكن أن يقال فيه عند الحديث عن مظاهر الضعف والعجز أو الفساد أو الاستبداد وفقدان الديمقراطية أو عند مقارنته بما تحمله الأمة من أمانيَّ في التضامن والوحدة وتحرير فلسطين والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، إلا أنه من الخطأ عدم ملاحظة عناصر القوة والمقاومة التي ما زالت قائمة فيه، فقد عملت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لمدة أربع سنوات عملاً دؤوبًا لإقرار مفهوم الشرق أوسطية، ولكنها ما لبثت رغم ذلك أن سقطت سقوطًا ذريعًا، وجاءت لحظة نهاية هذا المشروع أثناء الحرب التي شنها "بيريز" في أبريل 1996 لضرب المقاومة الباسلة في جنوب لبنان، وشل إرادة الدولة اللبنانية من خلال ضرب البنى التحتية، وكانت هذه الضربات الإسرائيلية اليائسة بمثابة إعلان للحرب ضدّ سوريا التي ترفض الدخول في مفاوضات غير متكافئة كما كانت حربًا على الوضع العربي العام المقاوم للشرق أوسطية والهرولة في مسيرة التسوية.
ومن خلال هذه القراءة يسمح التقرير لنفسه بالاقتراب من احتمالات الوضع خلال السنوات العشر القادمة عربيًا وإسلاميًا ودوليًا بما يسمح بدخول الألفية الثالثة بروح بعيدة عن الانهزامية وبعيدة في الوقت نفسه عن المغامرة، وذلك من أجل تقدير الإمكانات المتاحة حقَّ قدرها ضمن إطار النظام العربي القائم والأوضاع العالمية السائدة.
وفي هذا الإطار أشاد التقرير بالحركة الشعبية الناهضة في مواجهة التطبيع مع العدو الصهيوني حيث تواجه كل خطوة تطبيعية برفض شعبي وعزلة كبيرة جدًا، كما أشاد بالمقاومة في جنوب لبنان والتي لعب حزب الله فيها والشعب اللبناني كله دورًا رائدًا أذلّ غطرسة العدو الإسرائيلي، وجعل وجود الاحتلال في جنوبي لبنان جحيمًا بكل ما تحمله الكلمة حتى أصبح يعلن أنه يفكر بالانسحاب من جانب واحد. وكذلك فقد أشاد بظاهرة المقاومة الشعبية في فلسطين المحتلة الرافضة للاستيطان ولكل محاولات السيطرة على القدس.
وأشار التقرير أيضًا إلى الدور الحيوي والهام للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ سواء في دعم المواقف الرسمية العربية المعارضة للتطبيع والاستسلام لشروط العدو أم في دعم حركتي المقاومة في لبنان وفلسطين. الأمر الذي غذّى عناصر القوة المُشار إليها في الوضع العربي عمومًا.
وقال التقرير: "إن ما يهدد الوضع العربي من جهة العامل الداخلي في مواجهة التحديّات الراهنة إنما هو التناقضات القطرية فيما بين الدول العربية وقدرة النفوذ الأميركي على استغلالها وتغذيتها وتعظيمها، فإذا كان وقف التدهور في السنوات العشر الماضية قد تمّ من خلال تضامن بضعة دول عربية رئيسية فقط، فإن أشد المخاطر تكمن الآن في شق صفوف تلك الدول، وبغضّ النظر عن الأسباب أو المسؤولية، بمعنى أن مستقبل الوضع العربي الرسمي من الناحية الإيجابية متوقف في مواجهة التحديات القائمة والقادمة".
ويؤكِّد التقرير هنا على أهمية تعزيز التضامن العربي- الإسلامي، وخصوصًا مع إيران، وتدعيم التعاون العربي الإفريقي، والعربي- العالم ثالثي إلى جانب تعزيز العلاقات بروسيا وفرنسا وأوروبا والصين واليابان من أجل عالم متعدّد القطبية يرفض نظام القطب الواحد والشرطي الدولي ويُقاوم عولمة متوحشة لا تراعي مصالح مختلف الدول والشعوب.
وأوصى التقرير أخيرا بأن الاستنهاض الشعبي العام لدعم المقاومة في فلسطين ولبنان ولمقاومة التطبيع وسياسات الاستسلام للشروط الإسرائيلية الأميركية إضافة إلى الاستنهاض الشعبي لمعارضة الانجراف المنفرد نحو العولمة والقبول بشروطها إنما يُشكِّلان مهمة أساسية للنخب والحركات السياسية القومية والإسلامية، ومنها أعضاء المؤتمر القومي- الإسلامي لضرورة إعادة الحيوية للشارع العربي بشعاراته التي تعبِّر عن ثوابت الأمة في الاستقلال والتحرر والوحدة والتضامن والحفاظ على الهوية والحق في فلسطين وضرورة إعطاء هذا الشارع زخمًا في مقاومة التطبيع مع العدو ومعارضة الانجراف وراء العولمة وقيمها وثقافتها هما الضمانة لمواجهة التحديات الراهنة واستنهاض الأمة وتحقيق أهدافها العليا

الدولار" يقلب حكومة الإكوادور!
الثورات التكنولوجية محور منتدى دافوس الثلاثين
الجيش الروسي يختبر طائراته في الشيشان
واشنطن تطالب باكستان بتحجيم الأحزاب الإسلامية
اهتمام ياباني واسع بدراسة الظاهرة الإسلامية
جولة مشرقية لمبارك لدعم سورية
37 مليون يعيشون تحت خط الفقر في إندونيسيا
المؤتمر القومي الإسلامي:
بيروت الملجأ الأخير للمؤتمر القومي الإسلامي
القرضاوي: "يجب تجاوز الخلافات"
الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع