|
السبت 15 شوال 1420هـ/ 22 يناير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
السودان وإريتريا .. تقارب بعد قمة اليمن
اليمن - محمد عبد العاطي
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء خلال الأسبوع الماضي تحرّكات دبلوماسية مكثّفة تمثّلت في زيارة قام بها الرئيس الإريتري أسياس أفورقي تبعتها قمة ثلاثية بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير والجيبوتي إسماعيل عمر جيلي واليمني علي عبد الله صالح، ويهدف أفورقي من زيارته لليمن إلى تحقيق عدة مصالح، منها إنشاء خط بحري يربط بين الموانئ الإريترية واليمنية وعودة الدفء للعلاقات بين أسمرا وصنعاء بعد انتهاء مشكلة جزر حنيش، وعودتها إلى السيادة اليمنية بعد الاحتلال الإريتري لها، غير أن المكسب الأكبر لزيارة أفورقي لصنعاء تمثَّل في عملية الوساطة التي تقوم بها اليمن وقطر لتحسين علاقات السودان مع جاراته، فقد علمت "الحدث" أن اتصالات هاتفية جرت بين البشير وأفورقي أثناء زيارة الأخير لصنعاء أوائل الأسبوع الجاري فتحت الباب أمام عودة العلاقات بين أسمرا والخرطوم، بل ومهّدت للزيارة التي قام بها البشير إلى إريتريا خلال عودته إلى السودان، وتطبيع العلاقات بين البلدين بعد قطيعة دامت عشر سنوات، وفي هذا الإطار فإنه من المنتظر أن يقوم رئيس الوزراء الإريتري ميليس زيناوي بزيارة قريبًا إلى الخرطوم، مما يفتح باب الأمل لحل مشكلة نصف مليون لاجئ إريتري يعيشون في 39 معسكرًا للاجئين بشرق السودان، ويمثِّلون مأساة إنسانية منسية منذ سنوات.
تأتي هذه التطوُّرات في أعقاب قرارات الرابع من رمضان الماضي (12-12-1999م) التي اتخذها البشير بحق المؤتمر الوطني والدكتور حسن الترابي، والتي لقيت ارتياحًا لدى القيادة السياسية اليمنية والعديد من العواصم العربية، ومن الجدير بالذكر أن أفورقي كان يحمل لواء إسقاط النظام الإسلامي الحاكم في السودان، وكان يلقى تشجيعًا ودعمًا من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، غير أنه في الفترة الأخيرة بدأت الولايات المتحدة تتململ من سياساته، خاصة المتعلقة بحقوق الإنسان، وإضافة إلى ذلك فإن إريتريا تواجه معارضة قوية في الداخل حتى من صفوف الجيش للدرجة التي حدَتْ بالعديد من كبار الضباط إلى تسليم أنفسهم للسودان، ومن هنا تجيء تحرّكات أفورقي لتدعيم علاقته بجاراته حتى امتدّ طموحه إلى المطالبة بأن تكون بلاده عضوًا في الجامعة العربية.
أما عن القمة الثلاثية التي اختتمت أعمالها الاثنين الماضي فقد أسفرت عن توقيع عدة اتفاقيات للتعاون الإقليمي المشترك بين الدول الثلاث، غير أن التنسيق السياسي في المواقف يبقى هو الأهم، خاصة فيما يتعلَّق بأمن البحر الأحمر والوضع في الصومال التي تعاني من حرب أهلية طاحنة تمتدّ نيرانها إلى غيرها من الجيران، فبالإضافة إلى آلاف اللاجئين الصوماليين في السودان فإن اليمن تستضيف على أرضها أكثر من 700 ألف لاجئ صومالي، مما يسبب إرهاقًا للاقتصاد اليمني رغم المساعدات المالية التي تأتي لهؤلاء من مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والتي من المقرر أن ترسل سفيرها الجديد للنوايا الحسنة الممثل الكوميدي المصري عادل إمام إلي اليمن قريبًا في زيارة هي الأولى له عقب تولِّيه المنصب الجديد يتفقَّد خلالها معسكرات اللاجئين هناك.
من ناحية أخرى تسعى اليمن للحصول على تأييد السودان لطلبها المتعلِّق بإدراجها كدولة مراقبة في منظمة "الإيجاد"، باعتبار اليمن قريبة من دوله أو في تجمع دول الساحل والصحراء، كذلك الحال بالنسبة للسودان التي يهمها التأييد اليمني في مساعيها الرامية لتكون دولة مراقبة في الدول المطلة على المحيط الهادي، والتي تعتبر اليمن من الدول المهمة في هذا التجمع.
أما عن العلاقات اليمنية الجيبوتية والتي تشهد نموًا مطردًا فقد أسفرت زيارة الرئيس سليمان عمر جيلي عن توقيع عدة اتفاقيات للتعاون المشترك، من أهما مساعدة اليمن جيبوتي في دعم قناة جيبوتي الفضائية التي تعتزم تشغيلها ببعض البرامج، وكذلك الحال بالنسبة لوكالة أنباء جيبوتي المزمع إنشاؤها، والأهم من ذلك بحث مسألة تأمين مدخل البحر الأحمر الذي تتحكم فيه الجارتان عن طريق باب المندب، ومنح مبادرة الرئيس جيلي المتعلِّقة بإحلال السلام في الصومال دعم اليمن التي تتمنى انتهاء تلك المأساة بأسرع ما يمكن حتى يعود اللاجئون إلى بلدهم. وقد أدلى الرئيس الجيبوتي بتصريحات للصحافة اليمنية المحلية تتعلق بتفصيلات مبادرته التي حظيت بتأييد دولي واسع النطاق، الأمر الذي جعل كوفي عنان -السكرتير العام للأمم المتحدة- يقرِّر افتتاح مكتب تابع للمنظمة الدولية في جيبوتي لمتابعة آلية تنفيذ تلك المبادرة، فأوضح أنها تتكوَّن من ثلاثة مراحل، الأولى تتعلَّق بتحويل الفصائل الصومالية المتنازعة إلى أحزاب سياسية ونزع سلاحها، وإتاحة الفرصة للشعب الصومالي لاختيار قادة جدد يمثِّلونه بعيدًا عن هؤلاء القادة الذين لا يتفقون فيما بينهم إلا على الاختلاف والاقتتال، المرحلة الثانية في حالة الفشل في تنفيذ تلك الخطوة السابقة قال: إنه على المجتمع الدولي أن يلتزم بملاحقة هؤلاء القادة كمجرمي حرب وبجرائمهم التي ارتكبوها ضد الإنسانية، بعد كل ذلك تأتي المرحلة الثالثة التي تتيح للمجتمع الدولي اتخاذ ما يراه مناسبًا من الوسائل لإعادة الأمور إلى نصابها
في المؤتمر القومي الإسلامي:
الحُصّ:التسوية شاملة ...
نصر الله: المقاومة مستمرة ...
سكان جروزني دروع بشرية للروس
استطلاع: الانسحاب من
الجولان ليس نهاية الصراع
مصر تبيع الغاز والإسرائيليون
يرفضون الشراء!
محاولات تركية للتقارب مع سوريا
"بيزنس" هدم بيوت الفلسطينيين!
مصر: رجال الأعمال يتسابقون
لحجز القنوات الخاصة
فيلم فلسطيني جديد يفضح
الممارسات الإسرائيلية
الزعامة في أوربا.. للرجال فقط!
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|