|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الجزائر: الجيش الإسلامي يحل نفسه بعد عفو بوتفليقة
الجزائر - وكالات
تلقت الأوساط السياسية الجزائرية بارتياح شديد القرار الذي اتخذه الجيش الإسلامي بالجزائر بقيادة مدني مرزاق في وقت متأخر من مساء أول أمس الثلاثاء بحل نفسه وتسليم أسلحته والاندماج في المجتمع الجزائري وذلك بعد أن أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قرارًا رئاسيًا أول أمس بالعفو الشامل عن عناصر الجيش ومنحهم كافة حقوقهم السياسية وعدم تعريضهم للمساءلة القانونية. وكان قرار الرئيس الجزائري قد جاء بعد أسبوعين من المفاوضات الصعبة مع قيادات الجيش الإسلامي الذي كان يعترَّض لسوء المعاملة والملاحقات القضائية التي تعرَّض لها عدد ممن قاموا بتسليم أسلحتهم وأوقف تسليم أفراده وأسلحته مطالبًا الحكومة الجزائرية والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بتنفيذ تعهداته التي نص عليها قانون الوئام المدني الصادر في يوليو الماضي بالعفو الشامل عن المقاتلين ودمجهم في المجتمع دون تطبيق عقوبات. ويقول المراقبون: إن القرار الأخير للرئيس الجزائري بإصدار العفو الشامل عن قيادات الجيش قد يمثل نهاية سعيدة لحمامات الدم في الجزائر، والتي كان يخشى ازدياد تفجرها بقوة بداية من صباح اليوم "الخميس" عندما تنتهي المهلة التي كان بوتفليقة قد أعطاها للعناصر المسلحة في الجزائر لتسليم السلاح والدخول تحت قانون الوئام المدني، معلنًا عددًا من التهديدات باستخدام قوة الجيش ضد من لا يستجيبون خلال المهلة. ورغم الأحداث السعيدة الأخيرة فإنه بحلول اليوم الخميس سيواجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اختبارًا صعبًا عندما يكون عليه أن ينفذ تهديداته التي سبق أن أكدها بإطلاق الجيش ضد بقية فصائل المقاتلين الإسلاميين الذين يرفضون مهلة العفو التي تنتهي في هذا التاريخ "مثل الجماعة الإسلامية المسلحة"، كما سيكون عليه أن ينفذ وعوده كذلك في القضايا الأخرى المتعلقة بإعادة أعمار البلاد، وإحياء اقتصادها المتداعي، فرغم الحماس الذي أبداه بوتفليقة لمواجهة هؤلاء الرافضين إلا أن الشارع الجزائري يتشكك أن يظهر بوتفليقة نفس الحماس الذي أبداه بوعود متكررة لعلاج علل بلاده الاقتصادية والاجتماعية التي يعتقدون أنها أشعلت شرارة تمرد هؤلاء الإسلاميين منذ ثماني سنوات. ويرى الجزائريون أن بوتفليقة لن يستطيع القيام بذلك، وأن عليه أولاً مواجهة المافيا السياسية والمالية، المكونة من رجال أعمال وجنرالات جيش غير معروفين، والذين يعتبرهم المواطنون سبب بؤسهم والذي وصفه وزير العدل الجديد أحمد أويحيى بأنه "جحيم اجتماعي"، ولكن عددًا من المحللين والسياسيين يؤكدون أن السياسة التي سيتبعها الرئيس ربما تؤدي إلى أعمال انتقامية ومذابح في مواجهة أية عمليات يقوم بها الجيش، ويرون أنه لكي يحظى بوتفليقة بقاعدة تأييد عريضة من الأحزاب السياسية عليه اتخاذ إجراءات أخرى، مثل إلغاء قانون الطوارئ، وتوسيع الحريات السياسية، وفتح وسائل الإعلام أمام المعارضة. ويلفت الانتباه بشدة أن القرار الذي أقدم عليه الجيش الجزائري في ذلك الظرف التاريخي الحساس قد حظي بإجماع واسع داخل الضباط القياديين في المؤسسة العسكرية؛ إذ لأول مرة يجمع نحو مائة وثمانين ضابطًا على قرار موحد يقضي بإرغام الرئيس بن جديد على الاستقالة، كما يقضي بإيقاف المسار الانتخابي، ومن ثم دخول الجزائر دوامة الأزمة من أبوابها العريضة، وانطلاق مسلسل العنف والعمل المسلح، الذي ذهب ضحيته ما يقرب من مائة ألف قتيل، ونحو مليون متضرر حسب تصريحات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، كرد فعل مباشر على ذلك القرار الخطير. وبعد ثمانية أعوام كاملة من ذلك التاريخ لا تزال الجزائر تدفع ثمن ذلك القرار الذي ظُن خطأ أنه يمكن أن تُطوّق نتائجه في فترة أسابيع أو أشهر قليلة على أقصى التقديرات، إلا أن السنوات الثماني اللاحقة لذلك التاريخ أثبتت أن القرار كان قرارًا مصيريًا، وأنه صنع الحدث الجزائري المفجع، ولا يزال يؤثر في حاضر البلاد ومستقبلها.. وأن جهودًا كثيرة لا بد من الإقدام عليها لاستيعاب تأثيرات ذلك القرار. فعلى امتداد هذه الأعوام الثمانية الصعبة التي تعيشها البلاد شهدت الجزائر حالة من عدم الاستقرار السياسي، وتمزق نسيجها الاجتماعي بقوة بين تيارات متناقضة لا تكاد تقبل بالتعايش المشترك على نفس الأرض الواحدة. وتوالت على حكم البلاد سبع حكومات وأربعة رؤساء دولة من دون أن تهتدي الجزائر إلى الخروج من حالة التمزق التي تعاني منها. ويقول خبراء ومحللون: إن الإجماع الواسع الذي حصل داخل القيادة العليا للقوات المسلحة الجزائرية على إزاحة الشاذلي بن جديد من منصبه وإيقاف المسار الانتخابي كان ناتجًا عن مخاوف كثيرة أثارها الخطاب السياسي المتشدد للجبهة الإسلامية للإنقاذ، كما كان ثمرة لحالة التوجّس الغامر مما يمكن أن تقدم عليه جبهة الإنقاذ من تغييرات جذرية في الحكم قد تطال طبيعة الدولة ذاتها، الأمر الذي قد يعود بأضرار كبيرة على قادة المؤسسة العسكرية وعلى البلاد بأسرها. في حين يرى آخرون أن الدستور الجزائري والصلاحيات الواسعة للرئيس في ذلك الدستور كان بإمكانها استيعاب مدّ "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، والتقليل من تأثيراته على الدولة، الأمر الذي يضمن استمرار التجربة الديمقراطية الجزائرية، والذي يحول دون حصول المذبحة الكبرى، التي تورطت فيها الجزائر، ابتداء من ذلك التاريخ. ويرى أصحاب هذا الرأي أن الجيش الجزائري باعتباره يمثل انعكاسًا للمجتمع الجزائري تمور فيه بقوة نفس الأفكار والتوجهات التي تسيطر على الشارع الجزائري، وهو ما يعني أنه لم يكن مع الانقلاب على العملية الانتخابية، وأن قيادته فقط هي التي اتخذت قرار الانقلاب حفاظًا على مصالحها الضيقة. وفي حين يرى التيار الفرانكفوني الاستئصال والمقربون منه أن ما حدث في الحادي عشر من شهر يناير 1992 قد أنقذ الجزائر من الدولة الأصولية، وحفظ الجمهورية والدولة الحديثة من الردة الإسلاموية، الأمر الذي جعل زعيمًا سياسيًا جزائريًا يصف الوضع بعد نزول الدبابات للشارع الجزائري وإطلاقها النار على بعض المتظاهرين بأن البلاد مقدمة على عرس, وأن إطلاق النار هذا ليس إلا البارود الذي يرافق الأعراس الجزائرية. غير أن هذا العرس هو في رؤية معظم المحللين والدارسين قد استحال إلى مأتم ضخم، تكبَّدت من ورائه الجزائر خسائر لا تقدر بثمن، وذلك بهدر تجربة ديمقراطية واعدة، وبالتسبب في كارثة وطنية لا حدود لها
انظر: الجزائر: حل الجيش الإسلامي للإنقاذ في 27 رمضان 22.4 مليار دولار خسائر الحرب الأهلية الجزائرية
إسلام أون لاين .. الأول
بين المواقع الإسلامية
اندماج "أميركا أون لاين"
و"تايم وورنر" يهدِّد الديموقراطية
قانون أردني لجذب الفضائيات
العربية دون قيود
باكستان: القاضي رفض محاكمة
شريف وسجن ضابط مخابرات!
اتحاد علوم الفلك: رؤية هلال شوال
يوم الخميس الماضي كانت مستحيلة
سوريا: محادثات الجولان فشلت
مستوطنات جديدة في الجولان!
هل يزور عبد القدير خان مصر؟
فاتورة باهظة تدفعها تركيا
لضحايا حقوق الإنسان
أول حاملة طائرات صينية عام 2005
مصر: تأجيل محاكمة نقابي الاخوان إلى الثلاثاء القادم
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||