|
الاثنين 26 رمضان 1420هـ/ 3 يناير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
مصر تدرس السماح بقنوات تليفزيونية خاصة
القاهرة- محمد جمال عرفة
في تصريح هو الأول من نوعه أكد وزير الإعلام المصري صفوت الشريف أنه كلف لجانًا متخصصة ببحث الرؤية المستقبلية لهياكل الإعلام المصري بما يتيح مستقبلاً إصدار تشريع يسمح بإنشاء قنوات تلفزيونية خاصة في مصر، وقال في تصريح لصحيفة "الأسبوع" المصرية: إن القرار -فيما يخص السماح بإنشاء هذه القنوات- "هو قرار القيادة السياسية" نافيًا وجود اتجاه لخصخصة وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة.
وقد فسرت أوساط سياسية مصرية تصريحات الوزير الشريف على أنها بداية تغيير حقيقي فى موقف الحكومة المصرية تجاه السماح للأفراد والمؤسسات الخاصة بإنشاء أو استئجار قنوات تلفزيونية خاصة بعد رفض متكرر لطلبات قدمتها أحزاب سياسية وصحف مصرية لوزير الإعلام لإنشاء مثل هذه القنوات الخاصة. وقالت: إن إقدام دول عربية مثل الأردن إضافة لدول أجنبية مثل قبرص واليونان على السماح بإنشاء قنوات تلفزيونية خاصة على أراضيها دون معوقات، فضلاً عن قرب إطلاق القمر الصناعي المصري الثاني "نايل سات - 2" الذى سيوفر قناة جديدة تحتاج إلى تسويق وراء هذا التغيير المرتقب فى الموقف المصري الرسمي من تأجير قنوات تليفزيونية خاصة. ومعروف أن الحكومة الأردنية أقرّت مشروعًا لإنشاء مدينة إعلامية ستكون مقرًا لعشرات الجرائد ومحطات التليفزيون الخاصة، كما أن عضو البرلمان المصري جلال غريب كشف منذ أسبوعين عن أن قنوات القمر الصناعي المصري الثاني لم تتقدم أي دولة أو هيئة رسمية لاستئجار أي من قنواتها حتى الآن.
وكانت بعض أحزاب المعارضة المصرية، وعلى رأسها حزب الوفد الليبرالي قدمت عدة طلبات لوزير الإعلام المصري للسماح لها بإنشاء قناة تلفزيونية خاصة، قوبلت كلها بالرفض، بيد أن إطلاق مصر قمرها الصناعي الأول في 28 أبريل 1998 الذي يضم 12 قناة رقمية يمكن تحميلها بـ 84 قناة تليفزيونية إضافة إلى 400 محطة إذاعية أعاد إثارة معركة السماح بقنوات تليفزيون خاصة للأفراد في ضوء سيطرة الحكومة عمليًا على قنوات التلفزيون المصري الرسمية العشرة الموجودة. فقد عاود أفراد من أحزاب سياسية مصرية أبرزهم دكتور إبراهيم الدسوقي -الأمين العام لحزب الوفد المعارض- مطالبة وزير الإعلام المصري بالموافقة على السماح باستئجار قناة تلفزيونية فضائية خاصة، أسوة بما فعله الوزير مع بعض المؤسسات المستقلة الأجنبية كمجموعتي "شو تايم" و"A.R.T".
بيد أن الوزير المصري تجاهل الطلب الثاني كما فعل مع الأول، وقال: إن القانون المصري يمنع تأجير قنوات تليفزيونية خاصة للأفراد؛ إذ أن المادة رقم (1) من القانون رقم 13 لعام 1979 والمعدل بالقانون رقم 223 لعام 1983 الخاص بالإذاعة والتلفزيون تحظر على "الأفراد والمؤسسات" امتلاك قنوات تليفزيونية خاصة، وقصر امتلاك تلك القنوات على الحكومة دون سواها. وقد اضطر حزب الوفد لرفع الأمر للقضاء المصري للمطالبة بحق تملك قناة تلفزيونية خاصة، خصوصًا بعد الكشف عن أن أطرافًا مصرية تدخلت لدى جمهورية قبرص التركية لوقف سماحها لحزب الوفد بتدشين قناة تلفزيونية خاصة كانت على وشك بدء البث من هناك لتصل إلى مصر. وقال دكتور إبراهيم أباظة -صاحب الفكرة والدعوى-: إن الأحزاب المصرية -وليس حزب الوفد فقط- هم الذين أقاموا الدعوى بعدما أعلنوا تضامنهم مع الدعوى التي رفعها حزب الوفد. ووصف الهدف من طلب إنشاء قناة تلفزيونية خاصة بأنه "توسيع قاعدة المشاركة في حرية التعبير بإشراك كافة مؤسسات المجتمع المدني"، وانتقد دكتور أباظة رفض وزير الإعلام المصري لطلبات إنشاء قناة تليفزيونية لحزب الوفد قائلاً: "هل هي تجارة -مشيرا إلى تركيز الوزير المصري على النجاح في تأجير كل قنوات القمر المصري وتعويض تكاليفه- أم تنوير وتوسيع لقاعدة المشاركة السياسية؟ وما معنى أن أطلق القمر ثم أعطي قنواته للأجانب، ومن باب المجاملة السماح بقنوات لدول عربية أخرى عليه؟"، وأضاف: "قلت للوزير: إن المنافسة ستؤدي إلى التطوير فى أداء التلفزيون المصري الرسمي ذاته، كما أن التعددية السياسية بدون تعددية إعلامية لا قيمة لها ولا وزن".
ويبدو أن هذا الأمر في طريقه للحل بعد التصريح الهام الذي أدلى به وزير الإعلام المصري رغم استمرار التشاؤم بين أوساط الأحزاب السياسية المصرية بشأن قرب السماح بإنشاء قنوات تلفزيونية خاصة لها أو لأفراد يدينون بفكرهم السياسي لفكر يخالف مواقف الحكومة المصرية.
ومثلما قال وزير الإعلام فإن دراسة أمر تأجير قنوات خاصة يحتاج إلى قرار من القيادة السياسية، وقال المهندس محمد عبد السلام -رئيس شركة النيل للأخبار (C.N.E)-: إن تأجير الأحزاب لقنوات تلفزيونية خاصة مسألة سياسية، وأبدى تخوفه من هدف بعض الأشخاص من تأجير قنوات خاصة قائلاً: "قد يكون هذا الشخص مهووسًا، ويستغل القناة بشكل سيئ أو يكون هدفه استخدامها في أمور منافية للأخلاق".
تليفزيونات خاصة للصحف
ولم تقتصر المطالبة بإنشاء قنوات تلفزيونية خاصة على القمر الصناعي المصري على الأحزاب السياسية المصرية المعارضة، فقد سبق لصحف الأخبار والأهرام المصرية أن طالبت بالمثل، بيد أن طلبها جمّد بدوره. فقد سعى كل من إبراهيم سعده وإبراهيم نافع -رئيسا مؤسستي أخبار اليوم والأهرام- في عام 1994 لمناقشة هذا المشروع مع وزير الإعلام المصري، وطالبوا بإنشاء شركة مشتركة من المؤسستين للبث التلفزيوني على غرار ما هو موجود في تركيا والدول الأوروبية، وعندما فوجئوا بالرفض الرسمي غلب الصمت على المشروع، بيد أن الأمر أعيد إحياؤه مرة ثانية أوائل عام 1998 عندما بدأت مصر تستعد لإطلاق قمرها الصناعي الأول، إلا أن الرئيس حسني مبارك أغلق الباب أمام هذه المطالب فى تصريح شهير له قال فيه: "إن البث المسموع والمرئي ليسا مطروحين للخصخصة أو البيع أو المشاركة"، وهو ما دفع أكبر المتحمسين لهذا المشروع، وهو إبراهيم سعده -رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم- لإعلان معارضته لذلك في سابقة لم تشهدها الصحف المصرية من قبل، حيث كتب مقالاً يعارض فيه رفض الرئيس مبارك تحت عنوان "عفوا.. سيادة الرئيس" طالب فيه بتعديل المادة التي تمنع ذلك في الدستور المصري وتمنح "اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري" الحكومي وحده حق احتكار البث التلفزيوني والإذاعي. وقد سعت الحكومة لاسترضاء رئيسي تحرير أكبر مؤسستين صحفيتين في مصر، فأعلنت إمكانية السماح لهما بتأجير قناة فضائية بشرط أن تكون متخصصة في "التعليم والبرامج التعليمية فقط"، الأمر الذي دفع الصحيفتين لإغلاق هذا الملف لحين توافر الظروف الملائمة التي يعتقد أنها تتوافر بشكل أكبر الآن، خصوصًا أن مسألة إنشاء قنوات تلفزيونية خاصة أصبحت متوفرة بشكل أكبر الآن في دول أخرى أجنبية لا تضع قيودًا على البث، وهو ما هدد حزب الوفد باللجوء إليه بالفعل فى حالة استمرار الرفض الحكومي الرسمي المصري، فالمعروف أن هناك الآن قناة تلفزيونية خاصة لأقباط مصر تحت عنوان (سات - 7) تم تدشينها في مايو 1996، وهي تبث مواد كنسية ومسلسلات قبطية وأخبارًا وغيرها.
أيضًا سبق للبرلمان المصري أن طالب الحكومة بتخصيص قناة دينية للدعوة الدينية الإسلامية على القمر الصناعي المصري، ونوقش هذا الاقتراح بالفعل فى جلسات البرلمان عدة مرات، وتم إقرار توصية بـ "إنشاء قناة تلفزيونية خاصة للبرامج الدينية أسوة بالقناة الرياضية وقناة المعلومات"
مجانين الألفية خاب أملهم
في "نهاية العالم"
الاستخبارات.. أقصر الطرق
للوصول إلى الكرملين!!
مواجهات دامية بين الجيش
اللبناني وجماعات إسلامية
الروس يدكّون الشيشان
بصواريخ سكود
45 ألف دولار من المسجد
الأقصى للشيشان
وسائل الإعلام الروسية
تتجنى على الإسلام
تبنَّ "فيلاً" يتيمًا.. واحصل علي
إقامة مجانية!
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|