English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الأحد 22 ذو القعدة 1420هـ/ 27 فبراير 2000م
أهم الأخبار
جوسبان تلقـَّى درسا بالحجارة وآخر دبلوماسياً
باريس - فلسطين - الحدث
    تلقي رئيس الوزراء الفرنسي ليونيد جوسبان المزيد من الضربات الموجعة بسبب تصريحاته التي وصف فيها عمليات المقاومة اللبنانية ضد الأحتلال الإسرائيلي بالأرهاب . ففي أعقاب الدرس الذي تلقاه من العواصم العربية المختلفة ومن الصحف الفرنسية ذاتها وتوجيه الأمين العام للأمم المتحدة عصمت عبد المجيد نقد حاد له ،تلقي جوسبان درسين أخرين من طلبة جامعة بيرزيت الفلسطينية بالحجارة التي أنهالت كالمطر علي سيارته وهو يزور غزة مما أضطره لقطع الزيارة واضطر الرئيس عرفات لإغلاق الجامعة الفلسطينية لمدة ثلاثة أيام كنوع من الأعتذار ،وأخر دبلوماسي من رئيسه الفرنسي جاك شيراك الذي تعمد - بعكس العرف السائد- إحراج جوسبان علنا للحفاظ علي المصالح الفرنسية في المستعمرات الفرنسية القديمة (لبنان وسوريا) . فقد اعطى الرئيس الفرنسي جاك شيراك السبت 26-2-2000 درسا في الدبلوماسية الى رئيس وزرائه ليونيل جوسبان عندما اتصل به هاتفيا وذكره ب"المسؤوليات الخاصة" التي عهد بها الى فرنسا في الشرق الاوسط والتي اساءت اليها تصريحاته الخميس 24-2-2000 في القدس، حسب قول شيراك.
وكان قصر الاليزيه قد ألتزم الصمت في البداية ازاء هذه الضربة التي وجهت الى التعايش بين اليمين واليسار داخل السلطة التنفيذية في فرنسا والقائم على ضرورة ان "يكون لفرنسا صوت واحد في السياسة الخارجية". وحرص شيراك على عدم تأزيم الوضع على الصعيد الدبلوماسي او على مستوى السياسة الداخلية حيث اكتفى شيراك بالقول مساء الجمعة 25-2-2000 في بيان انه "طلب من رئيس الوزراء الاتصال به فور عودته الى فرنسا"، ليبدو وكأنه يحمل رئيس الحكومة كامل مسؤولية ما ادلى به من تصريحات، متجنبا، في الوقت نفسه، الدخول في جدل داخلي مع جوسبان حول السياسة الخارجية لفرنسا.
الا ان التصريح الذي ادلى به جوسبان لدى وصوله الى باريس مساء السبت واعلانه ان "الاتصال" مع رئيس الدولة سيكون خلال الاجتماع التقليدي للحكومة الاربعاء، دفع قصر الاليزيه الى استباق الاحداث. فلم ينتظر شيراك اتصال جوسبان به بل اخذ المبادرة واتصل هو به هاتفيا، ثم اصدر بيانا ليؤكد على ضرورة وضع الامور في نصابها في اسرع وقت.
ومع ان لهجة البيان بدت معتدلة، فانه شكل تنبيها واضحا لجوسبان. فقد شدد على ان فرنسا تتمتع في الشرق الاوسط بسمعة جيدة تقوم على الحياد، وان "اعادة النظر بهذا الحياد" يعني "الاساءة" الى صدقية السياسة الخارجية لفرنسا و"قدرتها على التحرك من اجل السلام". وشدد شيراك في بيانه على ثبات السياسة الخارجية لفرنسا" وعلى "التوازن" الذي يميز تحركها في الشرق الاوسط الذي "يبقى من دون تغيير".
كما كشف قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي وجه رسالة خطية الجمعة الى رئيس وزرائه حول تصريحاته الاخيرة في اسرائيل، وكانه يقول ان جوسبان غير الغريب عن العمل الدبلوماسي تصرف على هواه وتسبب بحالة غليان في العالم العربي.
أما الدرس الأهم والأقسى الذي تلقاه جوسبان فكان من طلبة جامعة بيرزيت الفلسطينية بسبب تصريحاته الاخيرة . فقد تعرض جوسبان في بيرزيت في الضفة الغربية أمس السبت 26-2-2000 للرشق بالحجارة من قبل متظاهرين فلسطينيين.
وقد اضطرت سيارة جوسبا للتوقف تماما بسس الطوب المنهار عليها من كل مكان في الوقت الذ ي هرب فيه الحراس المحيطون بالسيارة من هول سيل الحجارة المنهمر كالمطر . وعلي الفور قطع جوسبان زيارته وعاد لفرنسا وأضطر الرئيس عرفات في مؤتمر صحفي للإعتذار وإعلان أن رئيس الجامعة ( بيرزيت ) الذي كان موجودا في المؤتمر الصحفي قرر إغلاق الجامعة ثلاثة أيام ( كعقاب للطلبة ) !
حزب الله يطالب جوسبان بـ"الاعتذار"
من ناحية أخري طالب نائب الامين العام لحزب الله الشيعي اللبناني الشيخ نعيم قاسم رئيس الوزراء الفرنسي ان "يقدم اعتذارا" اذا اراد المجيء يوما إلى لبنان لانه اصبح "شخصا غير مرغوب به" بعد التصريحات التي وصف فيها عمليات حزب الله ب"الارهابية".
واشار قاسم في بيان اصدره الاحد 27-2-2000 ان "جوسبان لم يعد مرغوبا به في لبنان واتمنى ان لا يفكر بزيارة هذا البلد الا بعد ان يقدم اعتذارا واضحا للاهانة التي وجهها الى المقاومة والشعب اللبناني والى مشاعر الاطفال والنساء والجرحى وكل الذين عانوا من الاحتلال الصهيوني" ووجه الشيخ قاسم تحية الى الطلاب الفلسطينيون الذين رشقوا جوسبان بالحجارة في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية.وقال ان "تظاهرة الطلاب الفلسطينيين الغاضبة خلال زيارة رئيس الوزراء الفرنسي (...) هي تحية مباركة ارسلها هؤلاء الشباب الطيبون الى الشعب اللبناني والى حزب الله، وهذه التحية مألوفة من اولئك الرافضين لنهج التسوية والانحراف في دائرة التنازل للعدو الصهيوني".كما شدد الشيخ نعيم علي ان "المواقف المحلية والاقليمية التي صدرت عن المسؤولين الرسميين ومن مختلف الفعاليات اثبتت ان الالتفاف حول المقاومة هو التفاف جدي ويعبر عن حقيقة الارتباط بهذا النهج في مواجهة العدو الصهيوني".
واضاف الشيخ قاسم ان هذه المواقف اعتبرت "تصريحات جوسبان معادية ومخالفة لما هو مألوف في السياسة الفرنسية، ومتعارضة مع دور فرنسا في لجنة تفاهم نيسان/ابريل ومنحازة الى العدو الصهيوني".
يذكر ان لجنة تفاهم نيسان/ابريل (وتضم الولايات المتحدة وفرنسا واسرائيل وسوريا ولبنان) التي تم انشاؤها في 1996 تحت رعاية واشنطن وباريس في اعقاب اعتداء اسرائيلي واسع النطاق على لبنان، تسهر على حسن تطبيق التفاهم القاضي بتحييد المدنيين عن العمليات العسكرية.
وكان حزب الله قد وصف كلام جوسبان بأنه :"عدائي.. عنصري.. يتناقض والمبادىء الفرنسية.. ويضر بمصالح فرنسا في المنطقة"، ودعا فرنسا الى المسارعة "لمسح العار الذي الحقه رئيس حكومتها بالقيم الاخلاقية والانسانية".
وكان جوسبان اعلن الخميس 24-2-2000 في اسرائيل تعليقا علي عمليات حزب الله الاخيرة ضد الجنود الاسرائيليين ان "فرنسا تدين هجمات حزب الله، وفي كل الاحوال كل الهجمات الارهابية ضد جنود اسرائيليين او تلك المحتمل شنها ضد السكان المدنيين الاسرائيليين".كما رفض وصف عمليات حزب الله بأنها "مقاومة".
تشقق سياسي في فرنسا
علي صعيد أخر اعتبرت الصحف الفرنسية الصادرة السبت 26-2-2000 ان استدعاء الاليزيه لرئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اثر التصريحات التي ادلى بها في اسرائيل ضربة قوية للتعايش بين طرفي الحكم في فرنسا وتكشف عن خلافات داخل السلطة التنفيذية بشأن السياسة العربية لفرنسا.
فقالت صحيفة (ليبراسيون) ان (جوسبان اقتحم المجال المخصص) لرئيس الدولة وبات عليه (ان يدافع عن نفسه امام الرئيس شيراك) فور عودته الى فرنسا السبت. وقالت الصحيفة في افتتاحية تحت عنوان: (الخطأ) ان الرئيس الفرنسي سيستفيد من تصريحات جوسبان التي وصف فيها عمليات حزب الله في جنوب لبنان بالعمل الارهابي لفتح ملف التعايش بين الرئيس اليميني والحكومة اليسارية.
وجـــاء تحــليــل صحـــيفة (لا ريبوبليك دو سنتر اويست) قريبا من تحليل (ليــبراسـيون)، حيث قالت ان (حماقة القدس ستترك اثرها على التعايش. وهــي تكشف التنافس بين رجلين يتسابقان في مختلف ميادين السياسة).
ورأت صحيفة (لوتليغرام دو بريست) ان هذا الاختراق الملفت لرئيـــس الوزراء للساحة الدبلوماسية التي تعتبر (مجالا مخصصا) لرئيس الدولة (يدل على تهميش لمركز الرئاسة).
أما صحيفة (لو فيغارو) فاكدت ان الجملة الصغيرة التي ادلى بها جوسبان (تنبىء بأيام صعبة امام التعايش الامر الذي لن يكون مفيدا لفرنسا بأي حال). وركز العديد من التعليقات على ان التصريحات الموالية تماما لاسرائيل التي ادلى بها جوسبان في القدس ستضعف موقع فرنسا على الساحة الدولية خصوصا ان سياستها قائمة تاريخيا على علاقات جيدة مع العالم العربي. ورأت صحيفة (لا شارانت ليبر) ان (التنافر) بين شيراك وجوسبان (لا يمكن الا ان يزعزع الجهود الشاقة التي تقوم بها فرنسا لايجاد موقع لها في عملية السلام في الشرق الاوسط) التي تديرها حاليا الولايات المتحدة. كما قالت صحيفة (لا ليبرتيه دو لست) في تعليق ساخر أنه (في حين لا يمكن للبنانيين الا ان يجهروا بعدم فهمهم (لموقف جوسبان) فإن بعض اصحاب القرار على الجانب الآخر من الاطلسي، يضحكون على الارجح ساخرين لهذه الغلطة).
يذكر أن كل من لبنان وسوريا وجامعة الدول العربية قد نددوا بالموقف الفرنسي غير المسبوق من المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي، والذي تمثل في وصفها من جانب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان بأنها أعمال (ارهابية) .
فقد استدعى رئيس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص السفير الفرنسي في بيروت فيليب لوكورتييه وابلغه استياء لبنان من (التصريح الخطير) لجوسبان، وسأله باستغراب عما إذا كانت (المقاومة الفرنسية الباسلة للاحتلال النازي إرهابية)! ، وأكد الحص إن الإرهاب يتمثل باحتلال اسرائيل لاراض لبنانية وبقصفها اليومي للقرى الآهلة بالسكان المدنيين.
أما في القاهرة فقد أعرب الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد في تصريح له أمس عن بالغ دهشته ازاء تصريحات جوسبان، وأكد ان المقاومة اللبنانية تدافع عن حقوقها الوطنية المشروعة وتقاوم الاحتلال الاسرائيلي بقوة وبسالة وان هذا الحق كفلته الشرائع والقوانين الدولية. واشار عبدالمجيد الى ان فرنسا عانت من الاحتلال النازي ابان فترة الاربعينات من القرن الماضي، حتى استطاعت المقاومة الفرنسية تحت قيادة الرئيس شارل ديجول ان تكبد قوات الاحتلال النازي الكثير من الخسائر، الأمر الذي مكن المقاومة الفرنسية من ان تعيد الى فرنسا حريتها واستقلالها.
كذلك أنتقدت دمشق جوسبان وقال مصدر سوري ان سوريا تعتبر حديث جوسبان غريبا وخطيرا، وهي لا تصدق ما قاله حول المقاومة اللبنانية، لأن فرنسا تربطها علاقات طيبة جدا مع لبنان وسوريا، وتساند حقوقهما في المحافل الدولية. واشار المصدر الى ان دمشق ستبلغ السفير الفرنسي اسفها لما صدر عن جوسبان، وان على الحكومة الفرنسية ان تعلم ان المقاومة اللبنانية شرعية تقاتل على ارضها من اجل تحرير وطنها، وان على جوسبان ان يصف اسرائيل بالارهاب لما تقوم به من احتلال للأرض، واكد المصدر ان تصريحات جوسبان ستؤثر في الجهود المبذولة في عملية السلام على المسارين اللبناني والسوري، كما ستؤثر بالتأكيد في علاقات فرنسا مع دول المنطقة

تحفظ مصري على اتفاق الفاتيكان والسلطة
النواب الأردنيون تراجعوا عن المطالبة بالشريعة
مسيحيون يتحفظون على زيارة البابا
الإسرائيليون يتمرَّنون علي منع اغتيال البابا!
الفلسطينيون يتحدون الصهاينة ويصلّون قرب مسجد طبريا
الشيشان ولبنان وكشمير في مؤتمر إسلامي بروما
إعدام 6 بلغار بتهمة نقل الإيدز لـ 393 طفلاً ليبياً
7000 عراقي يؤدون الحج هذا العام
استطلاع: فوز الإصلاحيين دفعة للعلاقات العربية الإيرانية
سفير مصري في الخرطوم بعد ست سنوات

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع