English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الخميس 19 ذو القعدة 1420هـ/24 فبراير 2000م
أهم الأخبار
ثالث ولاية نيجيرية تطبق الشريعة الإسلامية
لاجوس- الحدث- محمد عبد العاطي
    أعلنت ولاية سوكوتو في شمال غرب نيجيريا -والتي يعتبر سلطانها بمثابة الزعيم الأول للمسلمين في نيجيريا- تطبيق الشريعة الإسلامية لتصبح بذلك ثالث ولاية نيجيرية تطبِّق الشريعة الإسلامية بعد ولايتي زمفرا (شمال) والنيجر (وسط). ونقلت الصحف النيجيرية الأربعاء 23-2-2000 عن حاكم الولاية اتاهيرو بافاراوا أنه سيتم البدء في التطبيق في مايو 2000 القادم.
وقد وقع القرار كالصاعقة على المسيحيين المعارضين لتطبيق الشريعة الإسلامية الذين اشتبكوا في مواجهات عنيفة مع المسلمين في مدينة كادونا شمال نيجيريا منذ الاثنين 21-2-2000 .
فقد وقَّع حاكم ولاية سوكوتو الثلاثاء 22-2-2000 مرسوم قانون يحدِّد تاريخ البدء بتطبيق أحكام الشريعة في الولاية في 29 مايو 2000 القادم لإتاحة الفرصة أمام حكومة الولاية لإقامة المؤسسات الضرورية.
ونقلت الصحف النيجيرية عن الحاكم قوله: "لقد أعلنت في وقت سابق نيتنا تأمين كل البنى اللازمة لضمان التطبيق الفاعل للشريعة في كل الولاية". وقال: إن تبني الشريعة الإسلامية "يستجيب لحاجات الأفراد باعتبار أن سوكوتو تمثِّل مركز نشر الإسلام في نيجيريا".
وترجع أهمية تطبيق هذه الولاية للشريعة إلى أن "سوكوتو" تضمّ قبر القائد المسلم الكبير عثمان بن فودي الذي نشر الإسلام في شمال نيجيريا، كما تضمّ غالبية من المسلمين، وتعتبر بمثابة معقل الإسلام في نيجيريا.
وكانت ولاية زمفرا قد أعلنت نيتها تطبيق الشريعة الإسلامية في أكتوبر 1999، ودخلت حيز التطبيق في 27 يناير 2000 ثم تبعتها ولاية النيجر التي وقع حاكمها عبد القادر كوري بدوره الثلاثاء 21-2-2000 قانونًا يقرّ بتطبيق أحكام الشريعة رسميًا في الولاية في الرابع من مايو 2000، وحرص حاكم الولاية علي تأكيد أن الشريعة ستطبَّق على المسلمين وحدهم، في حين أن المسيحيين لن يلزموا بها.
وبتطبيق هذه الولايات الثلاثة للشريعة.. يصبح عدد الولايات التي يفترض أن تطبق الشريعة في نيجيريا 6 ولايات؛ إذ أن 3 ولايات أخرى، هي كادونا وكانو ويوبي في الشمال أعلنت أنها في الطريق لتطبيق الشريعة بدورها. وقد أثارت أنباء تطبيق الشريعة المتتالية في الولايات النيجيرية المختلفة غضب المسيحيين في نيجيريا الذين يشكلون نصف السكان تقريبًا، ودفع ذلك بعض نواب البرلمان النيجيري أمس الأربعاء 23-2-2000 إلى طلب عقد جلسة طارئة للبحث في تطبيق الشريعة. وهذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها البرلمان ذلك على اعتبار أن الدستور النيجيري ذو طابع علماني. ويبدو أن لذلك علاقة بالانتقادات التي وجهت للرئيس النيجيري المسيحي اولوسيغون اوباسانجو من طائفته نفسها التي تعتبر أن تطبيق الشريعة على مستوى الولايات يمثِّل انتهاكًا للدستور الفيدرالي.
المسيحيون يتظاهرون ضد الشريعة!
وكان آلاف المسيحيين قد تظاهروا في ولاية كانو ضد تطبيق الشريعة الإسلامية الاثنين 21-2-2000 مما أدَّى لوقوع اشتباكات مع المسلمين في كانو وزمفرا قتل فيها ما لا يقل عن 100 شخص، وجرح مئات آخرين، بالإضافة إلي إشعال النار في 11 منزلاً في حي السوق المركزي بوسط المدينة، وذلك في أعنف مواجهات تشهدها نيجيريا منذ عشرات السنين.
وقد سارعت قوات الأمن والشرطة في الولاية تساعدها تعزيزات أمنية من ولايتين مجاورتين بالتمركز في بعض الأماكن الإستراتيجية بالمدينة، وبدأت في إطلاق النار علي المتظاهرين الذين رفضوا الاستماع إلى نداءات قوات الأمن بالرجوع إلى منازلهم.
وكان الآلاف من الشباب المسيحي قد بدءوا يتوافدون الاثنين الماضي 21-2-2000 في توقيت واحد قرابة الساعة السادسة صباحًا من سابوتاشا وكاكوري وبارنوا ، وهي أحياء تقطنها أغلبية مسيحية استجابة لدعوة قادة الكنائس المحلية في الولاية، ورفعوا لافتات كُتب علي بعضها "لا للشريعة" وأخرى تقول: "لا للشريعة من أجل سلامة البلاد"، وردَّد المتظاهرون هتافات معادية لتطبيق الشريعة الإسلامية منها ".. يا شباب يا شباب.. الشريعة باب عذاب".
وسرعان ما تطورت التظاهرة إلى رشق السيارات الحكومية بالحجارة وإشعال إطارات السيارات لتعطيل حركة المرور في شارع أحمادو بيللو الذي يعد أكبر شوارع كادينو والموصل إلى برلمان الولاية. ثم بدأت أعمال النهب والسرقة في المحلات التجارية المنتشرة على جانبي الطريق والتي تهشمت واجهاتها علي أيدي المتظاهرين.
وحينما جاءت قوات الجيش والشرطة تصادم معها بعض الشباب المسيحي المتحمس مما جعلهم يطلقون النار بصورة عشوائية، وقد أحدث ذلك تدافعًا كبيرًا للكتل البشرية في اتجاهات مختلفة هربًا من الرصاص وقُتل نتيجة هذا التدافع ثلاثة رجال، وسقطت العشرات من النساء المتظاهرات تحت الأرجل.
وقد برَّر منظمو المظاهرة سبب القيام بها بأنها تجيء كرد فعل علي تظاهرات المسلمين التي جرت الأسبوع الماضي، والتي طالبت برلمان الولاية بتطبيق الشريعة الإسلامية دون تردُّد.
ويسود المدينة الآن جو من الترقب المشوب بالخوف والهلع، في حين بقي أغلب السكان في منازلهم، وخلت الشوارع من المارة، ولا تزال المحال التجارية مغلقة خوفًا من تجدُّد أعمال العنف مرة أخرى.
وقد أذاع راديو الولاية عدة نداءات الثلاثاء 22-2-2000 تطالب السكان بالتزام الهدوء وإعادة سيوفهم إلي أغمادها -على حد تعبير البيان- قائلة: إن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ما يزال مشروع قانون لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد.
من ناحية أخرى.. شكَّلت منظمتان مسيحيتان تُعنيان بحقوق الإنسان في نيجيريا وفداً مشتركًا أول أمس لمقابلة رئيس برلمان ولاية زمفرا الحاج "ساني يريما"، وعرضت عليه مخاوف المسيحيين من تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم والتي منها -كما زعم أُليزا أجباكوبا" المتحدث باسم الوفد-: أن من شأن الشريعة الإسلامية أن تفرض نوعًا من العزل على المجتمع المسيحي في الولاية، لأن الشريعة الإسلامية -على حد فهمه- تقوم على مبدأ العزل بين الرجال والنساء، وأضاف أجباكوبا أن المسيحيين يتخوفون من القائمين على تطبيق أحكام الشريعة، لأنهم لا يراعون الفوارق في العادات والتقاليد بين المسلمين والمسيحيين، وسوف يعاملون الجميع معاملة واحدة -ويقصد من ذلك حرمان المسيحيين في الولاية من عادة شرب الخمر المنتشرة هناك مع وجبات الطعام-، ويختتم كلامه لرئيس البرلمان بقوله: إننا جئنا لنرى على أرض الواقع ما إذا كانت الشريعة الإسلامية ستنتهك حقوق الإنسان النيجيري أيًا كانت ديانته أم لا؟
وطرح مسيحي آخر من أعضاء الوفد اعتراضًا جديدًا دعا إلى تخوف المسيحيين من أحكام الشريعة الإسلامية فقال صامويل بالا: إن النقطة الجوهرية التي تجعلنا نعترض على تطبيق الشريعة هي سياسة التعليم التي سوف تنتهجها الولاية، والتي ستمنع أولادنا في المدارس المختلطة في الولاية والبالغ عددهم 60 ألفًا من تعلم أمور دينهم المسيحي، وهذا معناه أننا حكمنا على المجتمع المسيحي في الولاية بعدم النمو.
أما (عبد الروح) فقال: إن المسلمين المتحكمين في الولاية سيمنعوننا من التبشير بالمسيحية، وخاصة في وسائل الإعلام المرئية التي يسيطرون عليها، وكذلك سيعملون على نزع الصور والملصقات التي يظهر فيها المسيح والسيدة العذراء والتي نريد أن نثبتها في بعض الأماكن الظاهرة، ونعرضها في بعض برامجنا في تلفزيون الولاية.
وتدخل "فيوكويا أدو أولي" -مديرة مشروع حقوق المرأة النيجيرية- في الحديث قائلة: إن المسلمين في الولاية سيكرهون الوجود المسيحي بها، لأنهم يعتبرون الأرض أرضًا إسلامية، ونحن بعقيدتنا غرباء عليها.
وأخيراً طلب "جول ألو إي ساني" -رئيس منظمة أتباع الكنيسة- الكلمة، وقال: دعوني ألخص لكم شعور المسيحيين الآن، وهو الشعور الذي ولّد هذه الاضطرابات، والتي لن تتوقف بسهولة بعد اليوم، وهو أننا أصبحنا نشعر بأننا أيتام لا نستطيع عمل أي شئ في ولايتنا".
وبعد أن عرض الوفد المسيحي وجهة نظره.. بدأ الحاج ساني يريما -رئيس البرلمان- يوضح لهم حقيقة الشريعة الإسلامية، وكيف أن الإعلام الخبيث قد شوّه صورتها في أذهانهم، حتى أصبح المسيحيون في الولاية ينظرون إليها على أنها "بعبع" مخيف، وأصبح مطلبهم الآن هو: لا للشريعة.. وفقط، دون الرغبة في محاولة الاستماع إلى وجهة نظر المسلمين، فقال الشيخ ساني: إن الله -عز وجل- خلق البشر ليعبدوه..
فقط ليعبدوه.. ونحن بمحاولتنا تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية نحاول أن نعبد الله بطريقة عملية في مجتمعنا.. نحن نريد أن نطبق الشريعة بطريقة عملية بنسبة 100% فقط، ولا شئ أكثر من ذلك.. وأضاف الشيخ يريما.. أن علي المسيحيين ألا يتخوَّفوا من الشريعة أبدًا، فهي ستحميهم أكثر من غيرها من القوانين، لأن الله -عز وجل- أمرنا بالعدل مع من يدينون بديانات أخرى غير الإسلام ، والأمر الإلهي لنا بمعاملة المسيحيين بالتساوي مع المسلمين قد لخصه علماء الإسلام بقولهم: "لكم ما لنا وعليكم ما علينا" .
وبعد انتهاء الشيخ ساني من كلمته أعرب رئيس الوفد المسيحي عن تقديره لهذا الكلام واختتم زيارته بقوله: تبقى مسألة الـ 60 ألف طالب، والتي تعد أخطر القضايا التي ينبغي أن نجد لها حلاً

انظر:
تطبيق أول حد شرعي في نيجيريا
ولاية نيجيرية تحظر كرة القدم النسائية لتعارضها مع الدين
جنوب نيجيريا يطلب تطبيق الشريعة كالشمال
تطبيق الشريعة في نيجيريا هل يُغيِّر وجه البلقان في إفريقيا؟!
في نيجيريا تطبيق الشريعة عودة إلى الأصل

إسرائيل جنة لغسيل الأموال
باكستان :"طائرة شريف" لنقل الحجاج و"سياراته" للشرطة
انقسام واسع في المغرب حول "إدماج المرأة في التنمية"
احتلال إسرائيل "للمياه" أخطر من "الأرض"
البابا ممنوع من زيارة إسرائيل يوم السبت
بطاقات الانتخاب الإسرائيلية تثير ضجة في السنغال
المعاقون محور مهرجان القاهرة لسينما الأطفال
المغرب: منع أسرة الشيخ ياسين من الحج بسبب آرائه!
كلينتون الأسوأ خلقًا بين رؤساء أمريكا!!
1000 سنة سجن في جرائم اغتصاب!
خطة يابانية لمكافحة القرصنة في مضيق "المخاطر"

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع