|
الأربعاء 18 ذو القعدة 1420هـ/23 فبراير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
معرض فوتوغرافي بالقاهرة يدعو للتطبيع
القاهرة- عماد مكي
في سابقة تعدّ الأولى من نوعها.. قامت مصورة صحفية تعمل في صحيفة مصرية بتنظيم معرض للصور الفوتوغرافية لمصورة إسرائيلية، متجاهلة بذلك القرارات التي تؤكِّد عليها دائمًا نقابة الصحافيين المصريين الرافضة للتطبيع مع العدو الصهيوني.
وقد بدأ المعرض المقام في القاهرة في استقبال زواره منذ يوم 3 فبراير الحالي 2000 داخل قاعة عرض صغيرة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة تحمل اسم "Sony Gallery" بعد أن تمَّ تقديم المصورة الإسرائيلية "هولي بنزار" باعتبارها أمريكية الجنسية سعيًا لتجنُّب غضب النقابات والمراكز الثقافية المصرية التي ترفض معظمها التطبيع الثقافي مع إسرائيل، والتي لم يعلم أحد منها حتى هذه اللحظة بحقيقة المعرض الذي سيظل مقامًا حتى يوم غد الخميس 24/2/2000.
ويضمّ المعرض صورًا التقطتها المصورة في عدد من الدول العربية والشرق أوسطية، منها مصر وتونس والهند وفلسطين، وبصورة عامة.. فليس هناك ما يلفت النظر في صورها من الناحية الفنية، غير أنها تعكس بعدًا سياسيًا واضحًا، لأن عدساتها لا ترى في كل هذه البلاد غير اليهود، فلقطاتها التي لقطتها في القاهرة تنوَّعت ما بين صورة لحارس عجوز للمعبد اليهودي بالإسكندرية إلى صور لليهوديات العجائز اللاتي ما زلن يقمن بالقاهرة، وكأنها تريد الإشارة إلى تغلغل اليهود، وحقهم التاريخي في المنطقة، ولا يحظى المعرض بإقبال جماهيري كبير، فأربعة فقط هم الذي وقَّعوا في دفتر الزائرين، وعدد لا يتجاوز العشرات هم الذين يزورونه يوميًا، وهؤلاء لا يعرف معظمهم أن المصوِّرة إسرائيلية، ولا يدركون معنى الصور التي يحويها المعرض.
والطريف أن السفارة الإسرائيلية بالقاهرة اعترضت على محاولات الجامعة الأمريكية إخفاء حقيقة جنسية المصورة، وقالت موظفة بالخارجية الإسرائيلية: إن إسرائيل تعترض على إقامة المعرض تحت واجهة أمريكية، منتقدة الجامعة الأمريكية بالقاهرة التي وصفتها بأنها ليست حرة بما يكفي، حيث إنها أخفت حقيقة المصورة، ولم تستدع متحدثًا إسرائيليًا واحدًا ليقول كلمة بمناسبة افتتاح سلسلة محاضرات حول المعرض بالجامعة.
أما الأغرب من ذلك فهو أن المسئولة الرئيسية عن إقامة هذا المعرض كانت هي المصورة "الفلسطينية" المقيمة بالقاهرة راندا شعث -ابنة السياسي الفلسطيني نبيل شعث-، والتي تعمل كمصوِّرة محترفة مع جريدة الأهرام ويكلي الصادرة أسبوعيًا باللغة الإنجليزية في القاهرة، فعن طريق زوج راندا وهو الأمريكي "توم هارت ويل" -مسلم-.. تم التنسيق مع المصوِّرة الإسرائيلية لتعرض أعمالها في قاعة العرض التي يشرف عليها بالجامعة الأمريكية، ويقول هارت عن ذلك: لقد كان استدعاء بنزار هو فكرتي أنا، وقد وافقت عليها زوجتي راندا ولم تجد فيها حرجًا. لأن ما تقدمه اللوحات ليس له علاقة بالسياسة، وأنا لا أعرف شيئًا عن التاريخ الشخصي لهذه المصوِّرة، وكل ما أعرفه هو أن زوجها عضو في حركة السلام الإسرائيلية".
والجدير بالذكر أن نقابة الصحافيين المصرية تمنع المنتسبين إليها من إقامة أية علاقات مع أطراف إسرائيلية، وتعاقب من يفعل ذلك بالشطب من جداولها، والحرمان من مزاولة المهنة، كما أن وزارة الثقافة المصرية نفسها تصرِّح علانية بأن إسرائيل لن يمكنها المشاركة في الأنشطة الثقافية المصرية، مثل المعرض الدولي للكتاب أو مهرجان القاهرة السينمائي قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة، والتوصل إلى اتفاقات للسلام مع جميع الأطراف
انظر:
قريبًا..صحيفة للتطبيع في مصر يصدرها قطب شيوعي
أمريكا طالبت مصر بوقف معارضة التطبيع
إسرائيل وتنشيط التطبيع مع العالم الإسلامي
الكويت تؤكد حضورها قمة عربية بمشاركة العراق
بوتفليقة يدعو العرب
إلى تبني خطة "الوئام"
قمة مائية عربية لمواجهة إسرائيل
الأنابيب الخفية بين بغداد وواشنطن : 700 الف برميل بترول يومياً
إسرائيل: موقفنا من حزب الله
هو موقف مصر من إخوان حزب الله
أزمة طاقة في تركيا بسبب
السمسرة الروسية
الجزائر تعيد تسليح
قادة جيش الإنقاذ
الصيادون يوشكون
على الانقراض في غزة
محاكمة مطربة باكستانية بسبب: "دل..دل..هندوستان"
تهديدات تواجه سفارات
اليابان في دول عربية
التبرع بالدم يحمي من أمراض القلب
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|