|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
دفعت تركيا ثمنًا غاليًا لتراجعها -استجابة للضغوط الأمريكية- عن تنفيذ الاتفاقية التي وقَّعها رئيس الحكومة الإسلامي السابق نجم الدين أربكان مع الجمهورية الإسلامية في إيران؛ والتي كانت تنظِّم استيراد الغاز الطبيعي منها لمدة 20 عامًا لسداد احتياجات البلاد من الطاقة، فبدلاً من استقرار مصادر الطاقة.. تخضع تركيا حاليًا لمساومات عديدة من قبل الاتحاد السوفيتي الذي يصرّ على لعب دور الوسيط أو السمسار لبيع النفط القزويني بأسعار غالية إلى تركيا وغيرها من الدول المحتاجة إليه، ليضع معظم أرباح هذه الصفقة في ميزانيته، ويترك الفتات لجمهورية تركمانستان وبقية دول بحر القزوين الأخرى التي تنتج هذا الغاز. وقد رصدت عدة تقارير نشرتها الصحف التركية مؤخرًا مظاهر هذه الأزمة، حيث قامت وزارة الطاقة التركية بتحديد ساعات لقطع التيار الكهربي في المناطق والمحافظات، وفق جدول زمني يطول العاصمة أنقره نفسها، في محاولة لترشيد الاستهلاك، ومن أجل مواجهة أزمة الطاقة التي باتت واضحة في المجتمع الصناعي والاستهلاكي التركي. وكانت تركيا قد اتفقت مع الجانب الروسي وفقًا للاتفاق الذي تمَّ توقيعه على هامش قمة الأمن والتعاون الأوربي التي عقدت في استانبول في ديسمبر من العام الماضي 1999، على أن تقوم روسيا بدور الوسيط في بيع البترول والغاز الطبيعي الذي تنتجه الدول المستقلة عنها على بحر قزوين مقابل موافقتها على مشروع خط أنابيب (باكو-جيحان) الذي يصل إلى تركيا مباشرة بدلاً من إصرارها السابق على استخدام خط البترول المتهالك الذي يمرّ بالأراضي الروسية، وطبقًا لهذا الاتفاق.. فقد وقَّعت تركيا اتفاقيات مع روسيا لشراء الغاز الطبيعي بمعدل 5-10 مليار متر مكعب في السنة الواحدة، على أن تقوم بتغطية بقية احتياجاتها السنوية -والتي تقدَّر بـ20 مليار متر مكعب أو أكثر- من مصر والجزائر ودول الخليج، وهو العقد الذي تستغلّه روسيا بشكل كبير لتحصل على الغاز من هذه الدول بسعر منخفض للغاية لا يتجاوز 20 دولارًا للمتر، ثم تبيعه لتركيا بـ100 دولار للمتر. وقد أدَّى هذا الاستغلال الروسي البشع للجمهوريات المطلة على بحر قزوين -معظمها إسلامية- إلى الدخول في مساومات شديدة بين روسيا وجمهورية تركمنستان التي ترفض البيع بهذه الأسعار لروسيا، وتصرّ على البيع بسعر 50 دولارًا للمتر، كما أدَّى أيضًا إلى خلافات حادّة بين تركمانستان وتركيا بسبب قبول تركيا الشراء من روسيا بـ100 دولار، ورفضها الشراء من تركمانستان مباشرة بـ50 دولارًا فقط. وإزاء هذه الأزمة.. أشارت بعض التقارير التركية وآراء خبراء الطاقة فيها إلى احتمال أن تعود تركيا مجددًا لبحث مشروع مد خط أنابيب للغاز الطبيعي بين تركمنستان وتركيا عبر الأراضي الآذرية أو جمهورية جورجيا بعد عبوره مياه بحر قزوين من الشرق للغرب، في حالة فشل المفاوضات السرية الجارية حاليًا للتخلص تمامًا من الوسيط الروسي غير أن هذا الحل نفسه قد يفتح بابًا لمشكلات أخرى، حيث يصعب أن توافق عليه روسيا. ويذكر أن الاتفاقية السابقة مع طهران كانت كفيلة بحل مشكلات تركيا فيما يخص الطاقة لمدة 20 عامًا، غير أنها اضطرت للتراجع عنها بعد استقالة حكومة أربكان في مقابل وعود غربية بتسهيل العوائق الروسية في مشروع خط البترول القزويني، وفى الزيارة التي قام بها كمال خرازي -وزير الخارجي الإيراني- لتركيا يوم 16 يناير الماضي.. طلبت تركيا منه التغاضي عن إلزامها بدفع مبلغ يتجاوز 100 مليون دولار كشرط جزائي عند التراجع عن تنفيذ العقد المبرم، ويبدو أن إيران قد قبلت التخفيف عن تركيا في مسألة سداد الغرامة المالية، نتيجة تردي أحوالها الاقتصادية على إثر سلسلة الزلازل التي ضربت أراضيها في 17 أغسطس الماضي 1999، وألحقت خسائر اقتصادية قدِّرت بحوالي 10 مليارات دولار
انظر: التنافس التركي- الروسي يعرقل مسار البترول القزويني توقيع اتفاق روسي تركي لنقل الغاز الطبيعي خط البترول القزويني.. الاستراتيجية الأمريكية والمصالح الإقليمية
الكويت تؤكد حضورها قمة عربية بمشاركة العراق
بوتفليقة يدعو العرب
إلى تبني خطة "الوئام"
قمة مائية عربية لمواجهة إسرائيل
الأنابيب الخفية بين بغداد وواشنطن : 700 الف برميل بترول يومياً
إسرائيل: موقفنا من حزب الله
هو موقف مصر من إخوان حزب الله
الجزائر تعيد تسليح
قادة جيش الإنقاذ
الصيادون يوشكون
على الانقراض في غزة
معرض فوتوغرافي
بالقاهرة يدعو للتطبيع
محاكمة مطربة باكستانية بسبب: "دل..دل..هندوستان"
تهديدات تواجه سفارات
اليابان في دول عربية
التبرع بالدم يحمي من أمراض القلب
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||