|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
رحَّبت كل من تل أبيب وواشنطن -على عكس ما كان يحدث في الماضي- بنتائج الانتخابات البرلمانية الإيرانية مشيدين بالإقبال الجماهيري والطابع الديمقراطي للانتخابات.
ففي أول رد فعل أمريكي إيجابي.. أشادت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت السبت 19-2-2000 بالإقبال الكثيف للإيرانيين على صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية، واعتبرته دليلاً على "تنامي الديمقراطية" في هذا البلد. وقالت في مؤتمر صحافي عقدته في تيرانا عاصمة ألبانيا إثر محادثات أجرتها مع كبار المسؤولين الألبانيين: "إن الشعب الإيراني أظهر بإقباله الكثيف على صناديق الاقتراع رغبة ملحة باستخدام المسار الانتخابي لإيصال صوته، ورسم الخط السياسي لبلاده". وأضافت "أن حماس الإيرانيين دليل على تنامي الديمقراطية في إيران، الأمر الذين نرحِّب به". علي صعيد آخر.. رحَّبت الصحف الإسرائيلية أمس الأحد 20-2-2000 بالاختراق الذي حقَّقه الإصلاحيون في الانتخابات التشريعية في إيران بدون أن تتوقَّع تغييرًا محتملاً في نهاية العداء الذي تكنّه الجمهورية الإسلامية للدولة العبرية. وكتبت صحيفة "معاريف" نقلاً عن مسؤول في حكومة رئيس الوزراء إيهود باراك قوله: إن "إسرائيل ترحِّب بأي تطوُّر يعزِّز المعتدلين في إيران، ولكن علينا ألا ننسى أن الاختبار الحقيقي هو وقف الدعم للإرهاب، والسباق للحصول على أسلحة الدمار الشامل". أما صحيفة "جيروزاليم بوست" فقالت: إن النتائج الأولية التي تؤكِّد الفوز الساحق لأنصار الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي تبشِّر بدخول إيران مرحلة جديدة يمكن أن يكون لها انعكاسات عميقة على المنطقة. وتساءلت الصحيفة: "هل سيكون المعتدلون قادرين على إحداث تغيير جذري في السياسة الخارجية التي تتبعها إيران منذ 20 عامًا، وترتكز على تصدير الثورة والإرهاب". وأضافت: "نريد أن نعرف هل سيؤدي الانفتاح بين إيران والولايات المتحدة إلى تطبيع في العلاقات الدبلوماسية، لأنه لا أحد يتوقَّع أن تغيِّر إيران بسرعة سياستها المعادية لإسرائيل". وختمت بالقول: إن مصير اليهود الـ 13 الذين سيحاكمون قريبًا بتهمة "التجسس" وقد يواجهون أحكامًا بالإعدام في إيران سيشكِّل أول اختبار حقيقي. جدير بالذكر أن إيران لا تعترف بالدولة العبرية التي تعتبرها عدوتها، وتعارض عملية السلام في الشرق الأوسط.
وكانت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية الإيرانية قد أكدت أن تيار الرئيس خاتمي الإصلاحي الذي يطلق عليه الغربيون "اليسار الإصلاحي" حقَّق اختراقًا كبيرًا غداة الجولة الأولى لهذه الانتخابات التي جرت الجمعة 18-2-2000 متقدما علي التيار الإصلاحي الآخر الذي يقوده الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني والمحافظين الذين يتزعمهم ناطق نوري -رئيس البرلمان الإيراني-، وأنهم حققوا تقدمًا وصل إلى الأقاليم التي كانت حتى الآن حكرًا على المحافظين وحدهم تقريبًا.وأفادت نتائج أعلنتها جبهة المشاركة (أنصار خاتمي) الأحد 20-2-2000 أنهم حصلوا على 126 مقعدًا أي 75% من المقاعد الـ167 في مجلس الشورى التي أعلنت نتائجها حتى الآن (مجموع مقاعد البرلمان 290 مقعدًا)، وذلك في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية في إيران. ونقلت صحيفة "مشاركت" -الناطقة باسم جبهة أنصار خاتمي- أن مرشحي جبهة المشاركة فازوا من الدورة الأولى في معظم الدوائر التي عرفت فيها النتائج. وكانت التقديرات الأولية للنتائج التي لا تزال تعلن قد أكَّدت اكتساح أنصار خاتمي، ومدى التقدم الكبير الذي حقَّقه الإصلاحيون في طهران -المركز السياسي للبلاد- والذي وصفه قادة هذا التيار بزعامة محمد رضا خاتمي -شقيق الرئيس الإيراني محمد خاتمي- بأنه "انتصار كاسح"، ولا سيما بعد أن أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية في البداية أن هذا التيار فاز بـ 57 مقعدًا من أصل 95 من الدورة الأولى في الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى الجديد الذي يبلغ تعداده 290 عضوًا منهم 30 عن العاصمة طهران. وفي المقابل.. اعترف قادة الطرف الثاني من الإصلاحيين بزعامة الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني الذين يطلق عليهم في الغرب اسم "اليمين الإصلاحي"، وكذلك حلفاؤهم المعتدلون، بتراجع شعبيتهم في هذه الانتخابات التي جرت دون أي حوادث تذكر، وهو ما أشادت به كافة القوى السياسية، واعتبرته وزارة الداخلية الإيرانية "اختبارًا للديمقراطية والحرية" في إيران. وقد ساعد الإقبال الكبير على المشاركة في الانتخابات الذي زادت نسبته عن 75% -استنادًا إلى وزارة الداخلية- التيار الإصلاحي في تسجيل هذا التقدم؛ إذ ترتكز قاعدة الإصلاحيين الشعبية أساسًا على الشبان والنساء الذين جدّدوا بإعطاء أصواتهم لـ"محمد رضا" البيعة لشقيقه محمد خاتمي الرئيس الإصلاحي الذي حقّق نصرًا مظفرًا في الانتخابات الرئاسية سنة 1997، والذي يمنعه مع ذلك البرلمان الذي تسيطر على مقاعده أغلبية من المحافظين من تنفيذ إصلاحاته. ويتوقع أن تتيح الجولة الثانية التي ستجري في نهاية فروردين (20 مارس-19 أبريل حسب التقويم الإيراني هذا العام)، أو مطلع اورديبهشت (20 إبريل-20 مايو)"- للرئيس خاتمي الحصول على أغلبية مريحة في البرلمان القادم تمكِّنه من إنجاز إصلاحاته في مجال الانفتاح السياسي، وتخفيف القيود الاجتماعية.
واستنادًا إلى النتائج الأولية التي أذيعت يوم أمس الأول السبت 19-2-2000 حصلت جبهة المشاركة -وهي أكبر التنظيمات المؤيدة للرئيس خاتمي والتي يتزعمها أخوه- على 32 من 53 مقعدًا في دوائر ريفية كانت تعتبر حتى الآن حكرًا على المحافظين والمستقلين، ورغم أن عملية فرز الأصوات يدويًا تستغرق عادة عدة أيام.. إلا أنها كانت أسرع في هذه الدوائر التي ينتخب عنها نائب واحد.وكانت النتائج أكثر تعبيرًا في المناطق الريفية في جيروفت (كرمان في الجنوب)، حيث خسر النائب المحافظ المنتهية ولايته حجة الإسلام علي زدسار الذي يعتبر من أنشط المعارضين للإصلاحات أمام مرشح الجبهة محمد فاروخي. وفي خورمشهر (جنوب غرب) وبوناب (اذربيجان الغربية) وشهركولد (بالقرب من أصفهان في الوسط).. انتزع الإصلاحيون مقاعد كان المحافظون يسيطرون عليها لعهود. وفي أردكان بوسط إيران -معقل عائلة خاتمي-.. أثار ابن أخته محمد رضا طابش مفاجأة عامة بفوزه في الانتخابات من الجولة الأولى. وإجمالاً.. دعي 38.7 مليون ناخب من سكان إيران البالغ عددهم 60 مليون نسمة إلى الاختيار ما بين 5193 مرشحًا لشغل مقاعد المجلس الموزعة على 207 دوائر انتخابية. وتشكِّل طهران التي يزيد عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة دائرة انتخابية واحدة وتتمثّل بـ 30 مقعدَا في البرلمان. وفي ردود أفعال الصحافة الإيرانية على النتائج الأولية للانتخابات.. أشادت الصحافة الإصلاحية بالنجاح الكبير الذي سجَّله هذا التيار، وقالت صحيفة "مشاركت": "إن ملامح انتصار الإصلاحيين تلوح واضحة في الأفق"، مضيفة أن "تجربة الانتخابات الرئاسية التي تمت في 23 مايو 1997 تكرَّرت من جديد"، وتوقَّعت الصحيفة "أن يكون الاتجاه العام للبرلمان القادم إصلاحيًا، وأن تزداد فرص نجاح الإصلاحات التي بدأها خاتمي". وفي المقابل.. لزمت الصحف المحافظة الحذر المشوب بنوع من المرارة، وكتبت صحيفة "رسالات" المحافظة "الأجانب يخطئون"، موضحة أنه "أيًا كانت نتائج الانتخابات التشريعية.. فإن المواطن الإيراني لن يصوِّت أبدًا للعبودية للأجنبي، والابتعاد عن المجتمع الإسلامي"، مؤكدة أن "الشعب الإيراني شارك بكثافة في التصويت، ولبَّى بذلك نداء مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي"
انظر: إيران:الإصلاحيون اكتسحوا 75% من المقاعد في "اختبار الديمقراطية" اقرأ حول قضايا الانتخابات الإيرانية: * مغازلة مطالب الجماهير * خاتمي والبحث عن شرعية جديدة للنظام * هل يكتمل وصول خاتمي للرئاسة؟
ليفي يتهم مصر بدعم حزب الله!
وزارة سورية جديدة و"بشار"
نائب لـ"الأسد"
الإخوان: سوريا
تتحول إلى حكم وراثي
الروس يعذبون ويغتصبون
الشيشان بلا رحمة
بدء تطبيع العلاقات
بين قطر والبحرين
حجاج فلسطين
تضاعفوا ثلاث مرات
الصين تنضم لـ
"أعداء الإنترنت"
عودة سوق النخاسة: في أمريكا
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||