English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الأحد 14 ذو القعدة 1420هـ/20 فبراير 2000م
أهم الأخبار
"الإنترنت" و"الدش" يعرقلان دمج المهاجرين في المجتمعات الأوروبية!
فيينا- حسام شاكر
    أصبح اندماج المهاجرين في المجتمعات الأوروبية مشكلة بعدما تزايد ارتباط هؤلاء ببلادهم عبر الإنترنت، وباتوا غير معنيين حتى بالتطورات الدائرة في مجتمعاتهم الأوروبية الجديدة التي انتقلوا إليها!.
وتؤكِّد البرامج الأوروبية التي ترعاها مؤسسات مختصة بدمج المهاجرين أنّ الثورة التقنية قد عادت بالسلب على طموحاتها الرامية إلى تجنُّب عزلة هذه التجمُّعات الوافدة عن المسار العام للمجتمعات الأوروبية الأصلية؛ إذ أتاحت تقنية الإعلام والاتصال تقاربًا كبيرًا في المسافات بين المهاجرين وأوطانهم، ما جعل صحف الوطن متاحة كل صباح في الأكشاك بطبعاتها الأوروبية التي حقَّقتها تقنيات الربط الإلكتروني الجديدة. وبالقدر ذاته.. يقبل المهاجرون على تثبيت أطباق الالتقاط التلفزي لمشاهدة القنوات الفضائية التي تتحدَّث بلغتهم الأم، وتبقيهم في حالة من التعايش اليومي مع مجتمعاتهم وثقافاتهم الأصلية.
وتبدو حالة أكثر من مليوني تركي يعيشون في ألمانيا أصدق تعبير عن هذا الواقع؛ إذ ما زال المهاجر التركي الذي قضى أكثر من ثلاثين عامًا في الجمهورية الاتحادية يعبِّر عن حنينه الكامل للوطن، وذلك بقراءة صحيفته التركية المفضَّلة كل صباح. ولذا فقد تبوَّأت عشرات الصحف التركية مواقع بارزة في أكشاك الصحف في ألمانيا، كما عليه الحال في النمسا وبلجيكا وهولندا وسويسرا، حيث التجمُّعات الأساسية للجاليات التركية. ويمكن الجزم بأنّ الغالبية الساحقة من الأتراك لا تقرأ الصحف الألمانية البتة، بل إنهم يعتمدون على الصحف التركية كمصدر للحصول على المعلومات ذات العلاقة بحياتهم في المهجر. لذا..
فإنّ الصحافة التركية تخصِّص مساحات ثابتة للتعريف بالتطورات التي تهم قرّاءها في أوروبا؛ سواء تعلَّق الأمر بالتغيرات في النظم الضريبية، أو بتعديلات المساعدات الاجتماعية، أو بقوانين العمل والإقامة.
لقد أحدثت هذه الحالة ساحة إعلامية موازية في ألمانيا تثير قلق القائمين على برامج الاندماج.
فالصحف التركية تنافس الصحف المحلية في أحياء المهاجرين؛ إذ يباع في ألمانيا وحدها 210 آلاف نسخة يوميًا من الصحف التركية، مثل "حريت" ذات الميول القومية، وصحيفة "صباح" اليمينية، وصحيفة "تركية" القومية المتشدِّدة، تمامًا مثل صحيفة "مليت" المقرَّبة من التيار الديمقراطي الاشتراكي. كما لا تبدو الصحف التركية الإسلامية مثل "ملي غازيته" المقرَّبة من حزب الفضيلة أو "زمان" بمعزل عن ذلك، وعلاوة على ذلك.. فإنّ صحفًا أخرى مثل "إيفرينسل" اليسارية، و"أوزغور بوليتيكا" الكردية تلقى رواجًا جيدًا بين أتباعها. وبالإضافة إلى اليوميات.. تبدو الصحف التركية الأسبوعية والرياضية والاقتصادية والصحف الصفراء بمثابة المكمِّل للحضور القوي الذي تبديه الآلة الإعلامية التركية في ألمانيا.
أما على صعيد القنوات التلفزية.. فإنّ أيًا من البيوت التركية في الجمهورية الاتحادية لا يلقي اهتمامًا يذكر بالقنوات الألمانية، طالما أن مشاهدة الفضائيات التركية العديدة يُعدُّ وجبة يومية للمهاجر التركي. ويبدو الأمر مثيرًا عندما يتعلَّق الأمر بالجيلين الثاني والثالث من أبناء المهاجرين الذين يحملون مواطنة البلاد التي نشأوا فيها. وباتت المدارس الألمانية تتلمَّس بواكير هذا التواصل الإعلامي للمهاجرين مع أوطانهم. فالطفل التركي الذي كان بوسعه إتقان الألمانية قبل دخوله إلى المدرسة قبل أكثر من عقد من الزمان، أصبح يواجه مشكلات لغوية متزايدة، علاوة على صعوبات في الانسجام في بيئته المدرسية. ويشير الخبراء بأصابع الاتهام إلى الفضائيات؛ ففي السابق كان الأطفال الأتراك يفيدون من برامج الصغار والحصص التعليمية التي تبثّ في القنوات الألمانية قبل دخولهم إلى المدرسة، لكن المعادلة انقلبت رأسًا على عقب منذ أصبحت تلك الفضائيات من اللوازم الأساسية للعائلة التركية؛ إذ يبقى الأطفال منذ سني حياتهم الأولى وجهًا لوجه أمام البث المنبعث من وطن الآباء والأجداد، طالما أن أجهزة التلفزيون تبقى مدارة لمدد طويلة في غالبية البيوت التركية.
ومما يزيد من عمق التأثير تلك الخصائص التي تتميَّز بها القنوات التركية، فهي تسخِّر الشق الأعظم للأنباء والتغطيات المحلية، دون أن تحظى التفاعلات الهامة التي تدور في الخارج بالاهتمام اللائق، ولذا فليس من المستغرب أن يكون المهاجر التركي على دراية بالأحداث التي شهدتها أنقرة وإسطنبول وإزمير هذا الصباح، بينما لا يحيط بذات القدر من الإلمام بما يجري في برلين وكولونيا وفيينا، حيث يقطن بالفعل. ويؤكِّد مركز الدراسات التركية في جامعة "إيسين" الألمانية الذي يديره الباحث فاروق شن أنّ ما يعادل 60% من المحطات الفضائية التركية التي تلتقط في الجمهورية الاتحادية لا تبثّ موادّ كافية عن ألمانيا بالقدر الذي يحتاجه المهاجرون الأتراك حقًا.
وتعكس الفضائيات التركية الحياة في الوطن الأم بالكامل، فمن بين المحطات التركية العديدة تتنافس محطة "TRT" الدولية في تقديم الدعاية الموجَّهة من الدولة والتي تمجِّد مصطفى كمال أتاتورك، وبالمقابل.. تسعى محطة "القناة السابعة" المقربة من حزب الفضيلة إلى تثبيت القيم الإسلامية، ويمثِّل اختيار القناة المفضلة في العادة إشارة إلى التوجُّه الفكري والسياسي السائد داخل العائلة التركية المهاجرة.
وتتفاقم حالة العزلة الإعلامية التي يعيشها أكثر من 3 ملايين مهاجر تركي في أوروبا الغربية، بينما تنسحب الظاهرة ذاتها على الوجود العربي وإن كان بدرجة أقل حدة؛ إذ باتت برامج الفضائيات العربية مادة يومية للمشاهدين العرب في عموم القارة الأوروبية بالشكل الذي جعل برامج قناة "الجزيرة" تحديدًا تحظى باهتمام منقطع النظير على حساب البرامج التي تبثّ في القنوات المحلية. وبينما يثير برنامج "الاتجاه المعاكس" أو "أكثر من رأي" جدلاً واسعًا يجعله مادة مفعمة للنقاش في المنتديات العربية في أوروبا، تبدو الحلقة الأسبوعية من "الشريعة والحياة" في نفس المحطة مناسبة مواتية لجلوس العائلات المستوطنة في أوروبا أمام الشاشة الصغيرة، وهي تجد من خلاله مادة مساعدة على التغلُّب على مخاطر الذوبان في حوامض المجتمع الذي تعيش في كنفه. وإزاء هذه التفاعلات المتزايدة.. يدرك القائمون على برامج دمج المهاجرين أنّ مهمتهم باتت أكثر تعقيدًا أمام مخاطر نشوء حالة "غيتو" وشيكة، وبالتأكيد.. فإنّ الثورة التقنية قد تسبَّبت في إثارة المتاعب لهم هذه المرة

إيران:الإصلاحيون اكتسحوا 75% من المقاعد في "اختبار الديمقراطية"
مبارك في بيروت لأول مرة لتوجيه رسالة لإسرائيل
هاني الحسن: 95% من الدول العربية تحكمها أقلية
فرنسا: "مايكروسوفت" عميلة لأجهزة الاستخبارات الأميركية!
إسرائيل تستولي علي أموال المحاكم الشرعية الإسلامية
مصر تسعى لاستثمار زيارة بابا الفاتيكان سياسيًا وسياحيًا
مجلس الكنائس يطالب برفع العقوبات عن العراق
مصر ترفض منح جائزة لفنانة روسية بسبب حرب الشيشان
أزمة سياسية بسبب صحفي سلَّمته موسكو للشيشان
مصر: فيلم إيراني لتهدئة الأوضاع في الكشح

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع