English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت 13 ذو القعدة 1420هـ/19 فبراير 2000م
أهم الأخبار
اضطرابات إندونيسيا تثير قلق الماليزيين
كوالالمبور- إقبال رأفت
    أبدت مصادر مطَّلعة عديدة في ماليزيا قلقها إزاء تطوّرات الأوضاع التي تزداد توترًا في دولة إندونيسيا المسلمة المجاورة، وأرجع هؤلاء المسئولون مخاوفهم إلى أن ماليزيا التي بدأت تستعيد توازنها الاقتصادي خلال العام الماضي قد تدفع ثمن ذنوب لم ترتكبها فيما لو حاول الرئيس الإندونيسي أن يصرف أنظار مواطنيه عن مشاكلهم الداخلية المتزايدة بافتعال أزمات خارجية.
ويرى المراقبون في ماليزيا أن الأوضاع المتوترة في داخل إندونيسيا -سواء بسبب الصراعات الإثنية أو الدينية في إندونيسيا- قد تدفع الأمور إلى أحد اتجاهين؛ أولهما: هو أن هذا التوتر قد يدفع الكثير من الإندونيسيين إلى الهجرة إلى الدول المجاورة، وعلى رأسها ماليزيا، مما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، أما الثاني فهو أن الحاجة إلى توحيد الشعب الإندونيسي يمكن أن تدفع مسئولي الدولة إلى البحث عن "عدو" إقليمي لشغل الجماهير الإندونيسية عن المشكلة الداخلية. وبالرغم من أن إسقاط ويرانتو -الوزير السابق للشئون السياسية والأمنية- من الحكومة قدَّم دليلاً قويًا على القوة التي يتمتّع بها الرئيس الحالي عبد الرحمن وحيد، ودلَّل على نجاحه في السيطرة على الجيش، مما سيمهد لمزيد من الاستقرار سياسيًا في داخل إندونيسيا.. إلا أن المحللين يجزمون مع ذلك بأن خطورة التصادم الإقليمي ما زالت قائمة.
ويضيف بعض هؤلاء إلى ما سبق أن الحكومة الإندونيسية تواجه صراعات كثيرة مع ولايات إندونيسية مختلفة، وهو ما يمكن أن يهدد بحرب شعواء إذا لم يتمَّ الحفاظ على السيادة الإندونيسية بصورة قوية وحازمة، وهو ما لم تنتبه له حتى هذه اللحظة الرئاسة الإندونيسية التي ما زالت تتعامل ببطء ولا مبالاة مع هذه القضايا التي قد تمهِّد الطريق أمام مستقبل متأجج ومشتعل في جزر الأرخبيل الإندونيسي.
ويقول المراقبون: إنه إذا ما فقدت الدولة في إندونيسيا مهابتها وسيطرتها على الأمور فإن الجيش الإندونيسي سيكون من أكبر عوامل الخوف في المنطقة، وخاصة بالنسبة للدول المجاورة مثل ماليزيا وسنغافورة، اللتين هما أقرب دول الجوار إلى هذه الدولة العملاقة، والسبب وراء ذلك هو أن أحدًا من جيوش المنطقة لا يستطيع الوقوف في وجه هذا الجيش، فبالرغم من قوة إعداد الجيش السنغافوري إلا إنه لا يعادل الجيش الإندونيسي، ولا يستطيع أن يقف أمامه، والحال أشد خطورة مع ماليزيا صاحبة الجيش الضعيف الذي لا يضمن النظام ولاءه.
وحسب التحليلات السياسية.. فإن صنَّاع القرار في ماليزيا متوجِّسون من عدم نجاح الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد في وضع نهاية للعنف العرقي والديني داخل البلاد، خاصة وأنه وضع تلك الصراعات الداخلية في المرتبة الثانية على جدول أولوياته، وجعل همَّه الأكبر في رحلاته الخارجية التي يهدف من خلالها إلى فرض إندونيسيا على المستوى الدولي والعالمي، بالإضافة إلى الحصول على المعونات الضرورية التي يحتاجها هذا الشعب الكبير.
والواقع أن ما تخشاه دول الجوار لإندونيسيا فيما إذا فشلت الحكومة هناك من السيطرة على الأوضاع يجد ما يعضِّده في التاريخ المعاصر لهذه البلدان الذي يؤكد أن أية دولة من هذه الدول تلجأ -في وقت الأزمة- إلى حل أزمتها إما دوليًا أو إقليميًا، وفي ماليزيا نفسها مثال حي لذلك، فعند السقوط الاقتصادي الآسيوي عام 1997.. كان ردّ فعل ماليزيا هو الهجوم على جزيرة سنغافورة الصغيرة بسبب مشكلات مثل توفير المياه- الهجرة- والطرق الداخلية في البلدين، وصارت سنغافورة بذلك هي كبش الفداء لكل المشاكل الاقتصادية التي تواجه ماليزيا، وظل الأمر هكذا حتى تدخَّلت سلطنة بروناي في كوالالمبور لإنهاء التوتر بين البلدين.
ولا ينسى صُنّاع القرار في ماليزيا أيضًا المواجهة التي حدثت بينها وبين إندونيسيا على الحدود في فترة ما بين 1963 و1965، فقد التحم الجيش الإندونيسي -تحت رئاسة سوكارنو مع الجيش الماليزي في جنوب Jobore، واحتلّ حدود الدولة بدون أي إنذار سابق، وكان يمكن أن تتصاعد الحرب لولا تدخُّل الجيش السنغافوري وقادة إقليميين آخرين لاحتواء الأزمة.
وتخشى ماليزيا حاليًا من أن تتهمها إندونيسيا بسوء الأدب لاستمرارها في إعادة العمال الإندونيسيين المهاجرين إلى بلادهم في إطار سياستها الجديدة للتقليص من العمالة الوافدة، لأن رفض السلطات الماليزية للعمالة المهاجرة من إندونيسيا يمكن أن يؤدِّي ببساطة إلى تفكير الساسة الإندونيسيين في تلقين ماليزيا درسًا، ولن تعدم في هذه الاضطرابات القديمة مع جارتيها ماليزيا وسنغافورة عذرًا لافتعال نزاع حدودي تصرف به الأنظار عما يحدث داخلها

انظر:
واشنطن تحذِّر من انقلاب في إندونيسيا
احتمالات الانقلاب تتزايد في إندونيسيا
وحيد يعود إلى إندونيسيا لإنقاذ الأوضاع

إيران : الإصلاحيون يكتسحون .. وأنصار خاتمي في المقدمة
طلاب لبنان يواصلون التظاهر ضد واشنطن
لحود يهدِّد إسرائيل بسيوف حزب الله
مصر: إلغاء اجتماع مع برلمانيين إسرائيليين
باكستان تعترف باختراق إسرائيل لأسواقها
أمريكا تطارد بن لادن على علب الكبريت
حج جماعي لسيدات الأعمال التركيات
24 "شهيدًا" فلسطينيًا في أيدي اليهود
استطلاع يؤكد: "لا" للتعاون الاقتصادي مع إسرائيل
الاقتصاد العربي ينمو بنسبة 3.8% عام ‏2000
الكويت: جائزة لأحسن من يدرس "الوقف"

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع