|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تصاعد الغضب الشعبي في لبنان خلال اليومين السابقين ضد الموقف الأميركي المساند للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وذلك رغم التراجع النسبي في الموقف الأميركي.
وقد بلغ ذلك الغضب ذروته يوم أمس الأول الخميس 17-2-2000 عندما قامت تظاهرة جماهيرية كبرى في بيروت بدعوة الاتحاد العمالي العام والأحزاب والتنظيمات والاتحادات الطلابية هتف خلالها آلاف المشاركين ضد العدوان الإسرائيلي وضد الدعم الأميركي كما طالب المتظاهرون بطرد السفير الأميركي في بيروت ديفيد ساترفيلد. وواصل الطلاب اللبنانيون الذين ينتمي معظمهم إلى حزب الله وإلى أحزاب قومية ويسارية تحركهم فنفذوا اعتصامًا حاشدًا أمام السفارة الأميركية، وهتفوا منددين بالموقف الأميركي، إلا أن قوى الأمن استخدمت القنابل المسيلة للدموع لمنع الطلاب الغاضبين من اقتحام مبنى السفارة، وبعدها اتجه الطلاب إلى منزل رئيس الوزراء سليم الحص، واعتصموا أمامه مطالبين بإعلان السفير الأميركي شخصًا غير مرغوب فيه، وفي كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية.. اعتصم الطلاب، وأحرقوا العلم الأميركي، ودمية تمثِّل السفير الأميركي، كما احتشد جمع من الطلاب أمام مكتب محطة CNN الأميركية في بيروت، وهتفوا ضد المحطة التي غطَّت أخبار العدوان الإسرائيلي لمصلحة إسرائيل. وكرد فعل على الغضب الطلابي.. استدعى رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص السفير الأمريكي بلبنان، وطالبه بأن تضغط حكومته على إسرائيل منعًا لأي عدوان في المستقبل، ونقل السفير الأمريكي ردًا من وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت على الرسالة التي كان الحص قد أرسلها مطالبًا بوقف العدوان، وإحياء لجنة تفاهم أبريل، حيث تعهَّدت في هذا الرد بالعمل لعقد اجتماع للجنة، واستمرار الجهود لاستئناف المفاوضات على المسار السوري، ووقوف بلادها إلى جانب التهدئة، ونبذ العنف من جميع الاتجاهات، وذلك في محاولة لتقديم موقف متوازن من القضية. كما واصل اللبنانيون التعبير عن غضبهم يوم أمس الجمعة 18-2-2000 حيث تدفَّق آلاف الأشخاص بعد أداء صلاة الجمعة إلى مقر الأمم المتحدة في بيروت للاحتجاج على الدعم الأميركي للضربات الإسرائيلية على أهداف مدنية في لبنان. وهتف المتظاهرون الذين تخطَّى عددهم العشرة آلاف شخص -حسب تقديرات الصحافيين-: "أميركا وإسرائيل أعداؤنا إلى الأبد"، و"اطردوا السفير الأميركي من لبنان". وقد جرت هذه التظاهرة أيضًا بدعوة من الاتحاد العمالي العام وأحزاب لبنانية، الذي يقود المظاهرات المناوئة للأميركيين لليوم الرابع على التوالي في لبنان، مما دفع المسؤولين الأميركيين لانتقاد صمت الإدارة الأميركية على الغارات الجوية الإسرائيلية التي دمَّرت الأسبوع الماضي منشات كهربائية في ثلاث مناطق لبنانية.
ردود أفعال عربيةمن ناحية أخرى وفي إطار ردود الأفعال الشعبية الخارجية.. شن خطباء الجمعة في العاصمة السورية دمشق هجومًا شديدًا على إسرائيل بسبب هجماتها على لبنان داعين العرب إلى التوحُّد لإخراجها من المنطقة، وأكد الشيخ محمد عبد الرحمن بركات -خطيب مسجد الروضة بدمشق- أن إسرائيل بعدوانها على لبنان لا تريد تدمير الجنوب وقتل أهله فحسب، بل تريد قتل عملية السلام، وتدمير جهود أفراد كثيرين بذلوا حياتهم وجهدهم من أجل السلام. وقال الشيخ في خطبة الجمعة التي تعكس الموقف السياسي للحكومة السورية والتي نقلتها إذاعة دمشق على الهواء مباشرة: إننا "إذا أمعنا النظر بالعدو المتربص بالأمة العربية والإسلامية فسنرى أنه عدو استيطاني توسعي عنصري لا يرعوي عن أي شئ في سبيل ابتلاع أراضي الغير، وفي سبيل ترويعهم وتهجيرهم، وهم ينادون بأمن المنطقة، ويمارسون فيها القتل والتدمير، ويناورون بالسلام للوصول بالعرب إلى الاستسلام، فإذا ما أبصر مفاوضًا صلبًا متمسكًا بحقه لا يتراجع عن أرضه ولا يهادن على حدوده، ورأى أن مناوراته قد باءت بالفشل والخسران.. راح يمطر الأرض والسماء بوابل من قذائف التدمير وحمم القتل والتشريد. وقال الشيخ: "إن السبيل إلى التغلب على هذا العدو وكبح جماح أطماعه وغطرسته لا يكون إلا بالتضامن والتعاضد بين أبناء الأمة العربية الواحدة وانضوائها تحت لواء واحد وكلمة واحدة مؤداها الحفاظ على حقوق العرب والمسلمين وعدم التفريط بأية ذرة من التراب الوطني ودحر العدو وطرده من الأرض". وفي نفس الاتجاه.. أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني رمضان عبد الله شلَّح في تصريحات صحفية بدمشق "أن صمود المقاومة الإسلامية في لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم هو دليل حي على عظمتها". وسجل رمضان عبد الله في المقابل عتابًا وعجبًا لهذا الصمت العربي، وقال: "تقصف عاصمة عربية، وتنتهك حرمة أرض عربية والعالم العربي يغطّ في النوم!! وكأن دوي المدافع وقصف الطائرات لا يصل إلى مسامع المسئولين الذين ما زالوا غارقين في أحلام إحلال السلام الكاذب والرهان على العدو الإسرائيلي بغطرسته ووحشيته". ويذكر أنه في الوقت الذي كانت تتمّ فيه كل هذه السلسلة من ردود الأفعال.. قامت إسرائيل أمس 18-2-2000 بشن غارتين جويتين جديدتين على موقع لحزب الله في جنوب لبنان إثر عملية له في الشريط الحدودي المحتل. وأوضحت الشرطة اللبنانية أان الطائرات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على محيط بلدة عقماتا في إقليم التفاح، ردًا على تعرُّض موقع لميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لإسرائيل لقصف بالصواريخ وقذائف الهاون من قبل المقاومة الإسلامية في الجنوب
انظر: طلاب الجامعة الأمريكية يطالبون بطرد السفير الأمريكي
إيران : الإصلاحيون يكتسحون .. وأنصار خاتمي في المقدمة
لحود يهدِّد إسرائيل بسيوف حزب الله
مصر: إلغاء اجتماع
مع برلمانيين إسرائيليين
باكستان تعترف باختراق
إسرائيل لأسواقها
أمريكا تطارد بن لادن
على علب الكبريت
اضطرابات إندونيسيا
تثير قلق الماليزيين
حج جماعي لسيدات الأعمال التركيات
24 "شهيدًا" فلسطينيًا في أيدي اليهود
استطلاع يؤكد: "لا" للتعاون الاقتصادي
مع إسرائيل
الاقتصاد العربي ينمو بنسبة 3.8%
عام 2000
الكويت: جائزة لأحسن من يدرس "الوقف"
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||