|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مُني سيناريو العدوان الإسرائيلي الجديد على الأراضي اللبنانية بفشل ذريع. وأعربت مصادر إسرائيلية عن خيبة أملها من عدم قيام حزب الله بإطلاق صواريخ الكاتوشيا على شمال إسرائيل، الأمر الذي خطَّطت القيادة العسكرية الإسرائيلية لاتخاذه ذريعةً للتمادي في عدوانها ضد البنى التحتية في لبنان.
وأكَّدت صحيفة "هآرتس" وجود هذا المخطط، فقالت: إن رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود باراك فشل في مراهنته حول تطوُّرات العملية العسكرية الجديدة في لبنان؛ إذ أظهر اليوم الأول من العملية خطأ باراك في تقويم الوضع. وأضافت أن القرار الذي اتخذه المجلس المصغَّر للشؤون الأمنية ارتكز على أساس أنه في أعقاب الاعتداء على العمق اللبناني ستردّ منظمة حزب الله تلقائيًا بإطلاق صواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل، وبالتالي تتهيأ الظروف للجيش الإسرائيلي لتنفيذ المرحلة الثانية من العدوان، وهي المرحلة الأشد قوة، ولكن حزب الله فوَّت على باراك هذه الفرصة، واستمر في توجيه ضرباته ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي دفع باراك إلى الاتصال هاتفيًا بأعضاء المجلس الوزاري المصغَّر وطرح اقتراح تعديل الخطة. وقد شاركت سورية في إجهاض المخطَّط الإسرائيلي عندما طالبت الإدارة الأمريكية بعقد لجنة المتابعة لاتفاق "تفاهم نيسان" كإشارة إلى رغبة دمشق في الحيلولة دون تفاقم الوضع. وهو ما اعتبر تفهمًا سوريًا لقواعد اللعبة المعقدة التي يلعبها باراك مع الرئيس السوري حافظ الأسد. فقد أبلغ رئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس جلعاد قبل عدة أيام أعضاء المجلس المصغَّر للشؤون الأمنية أن سورية تشجِّع حزب الله على العمل ضد الجيش الإسرائيلي. وأعرب باراك عن قبوله لهذا التقويم, ولذلك قرَّر الإغارة على أهداف داخل لبنان كي يوجِّه رسالة إلى سورية، ولكي يسحب من الرئيس السوري أوراق المساومة اللبنانية، ولكن عدم رد حزب الله فورًا بالكاتيوشا أجهض المؤامرة.
وفي هذا الصدد قالت صحيفة "معاريف" الصادرة أول أمس الأربعاء: إن الحكومة والجيش الإسرائيليين كانا يعوِّلان على أن تردّ منظمة "حزب الله" بإطلاق صواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل، وبالتالي تتهيأ الفرصة لتغيير قواعد اللعبة. ولكن منظمة حزب الله تدرك تمامًا أنها حقَّقت نصرًا باستعمالها قواعد اللعبة الحالية، وليس هناك ما يدعوها إلى كسر هذه القواعد. وهكذا وصلت إسرائيل إلى موقف حرج للغاية، فحزب الله التزم بالمحافظة على تفاهم أبريل كي يتمكَّن بهدوء من توجيه ضرباته إلى الجيش الإسرائيلي، في حين فقدت إسرائيل فجأة جميع منجزاتها العسكرية، وهي تنتظر من يساعدها على إيجاد ذريعة للتنفيس عن غضبها.واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة: إنه على الرغم من أن المسؤولية عن هذا الاعتداء تقع على عاتق المستوى السياسي.. فقد كان للمستوى العسكري دوره في دفع صانعي القرار إلى اتخاذ قرارات تتعارض مع وجود الجيش الإسرائيلي في لبنان. ولذلك من واجب الجيش أن يسحب قواته من لبنان، وأن يلجأ إلى وسائل ردع حقيقية، وأن يسعى للتوصُّل إلى حلول للحرب الدائرة في لبنان بدلاً من الضغط على المستوى السياسي لاتخاذ قرارات خطيرة تهدِّد سلامة الجليل. وقد أكَّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الكاتيوشا "ما زال سلاحًا قائمًا في المعركة" مع إسرائيل، وقال في حديث لإذاعة "مونت كارلو" في باريس أول أمس الأربعاء: "ما زلنا نحتفظ لأنفسنا بحق الرد. لكن عندما اعتبرنا أن الثمن الذي دفعه العدو باهظ وانفضح أمام العالم وجدنا أن التأخير في استخدام الكاتيوشا هو الأفضل، لأن أهدافنا تحقَّقت بدون استخدام مباشر لهذا السلاح، لكنه ما زال سلاحًا قائمًا في المعركة". كذلك أكَّد حسين الحاج حسن -أحد نواب "حزب الله" اللبناني في مجلس النواب اللبناني- أمس الخميس أن امتناع الحزب حتى الآن عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية على الأهداف المدنية "لا يعني امتناعًا عن استخدام هذا السلاح". وقال حسين الحاج حسن لصحيفة "الشرق الأوسط": إن "عدم لجوء حزب الله فورًا إلى إطلاق صواريخ الكاتيوشا على المستوطنات الإسرائيلية في الجليل ردًا على الغارات الإسرائيلية على محطات الكهرباء في لبنان ناجم عن قراءته للظروف والمعطيات، ولا يعني امتناعًا عن استخدام هذا السلاح". وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت أمس الخميس لسكان المستعمرات في شمال إسرائيل الواقعة قرب الحدود اللبنانية بمغادرة الملاجئ بعدما امتنع حزب الله عن الرد كالمعتاد بالكاتيوشا علي المستوطنات الإسرائيلية التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة، ويقيمون في الملاجئ منذ مساء الاثنين الماضي، خوفًا من رد حزب الله على الغارات الإسرائيلية على أهداف مدنية لبنانية. يذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي هدَّد أول أمس الأربعاء في بيان رسمي بأنه "إذا سقطت صواريخ كاتيوشا على شمال إسرائيل فإن أرض لبنان ستشتعل.. وأن النيران ستدمِّر مصالح حيوية في لبنان، وسيتطلب إصلاحها سنوات". وكانت إسرائيل قد شنَّت مساء الاثنين الماضي غارات على ثلاث منشآت كهربائية في عمق لبنان قدَّرت مصادر رسمية الأضرار الناجمة عنها بما بين 35 و40 مليون دولار، وأسفرت عن إصابة 18 مدنيًا لبنانيًا بجروح. وجاءت الغارات الإسرائيلية ردًا على سلسلة عمليات عسكرية ناجحة نفذها حزب الله مؤخرًا داخل المنطقة التي تحتلّها الدولة العبرية في جنوب لبنان، واقتصرت على أهداف عسكرية، وأسفرت عن مقتل ستة جنود إسرائيليين في غضون قرابة عشرة أيام في مقابل خسارة إسرائيل 13 جنديًا طوال عام 1999
انظر: إسرائيل تخطِّط لاجتياح جنوب لبنان للضغط علي سوريا
الإسرائيليون يحلمون بالخروج
من مستنقع لبنان
31 مليون أمريكي
معرَّضون لخطر الجوع
العراقيون يبيعون كلاهم
ودماءهم...
فنادق الأردن ترفض الاحتفال
بإنشاء الدولة الصهيونية
مشايخ اليمن يعترضون
على نزع أسلحتهم
واشنطن تتراجع عن استخدام
نفط الطوارئ الإستراتيجي
عسكريون مصريون
لأول مرة في طهران
بنجلاديش تطالب بدور إيجابي
لمنظمة المؤتمر الإسلامي
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||