|
الثلاثاء 2 ذو القعدة 1420هـ/8 فبراير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
الكويت: خطوة جديدة لإحياء الوقف الإسلامي
الكويت- الحدث
في خطوة جديدة تهدف إلى إحياء دور الوقف الإسلامي وتعريف الناس بأهميته ومكانته صـدر عـن الأمانـة العامة للأوقـاف بدولـة الكـويت ثـلاث حلـقات جديدة من سلسلة ( الكشاف عن أدبيات الأوقاف ) التي تأتي كأحد المشروعات التنفيذية التي تقوم بها دولة الكويت باعتبارها الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال العمل الوقفي طبقا لقرار المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية - بمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا - في جمادى الآخرة - 1418هـ - أكتوبر 1997م .
وتسعى الأمانة العامة للأوقاف بالكويت من وراء هذا المشروع إلى تحقيق عدد من الأهداف العلمية التي من شأنها الإسهام في النهوض بالدراسات والبحوث في مجال الوقف الإسلامي من مختلف جوانبه الشرعية والتاريخية والاجتماعية والاقتصاديـة والثقافية ، وتتلخص هذه الأهداف طبقاً لما ورد بمقدمة الكشاف التي كتبها الأستاذ عبد المحسن العثمان - الأمين العام - في ( حصر وتكشيف مصادر المعلومات والمعارف المتعلقة بالأوقاف في مختلف الدول العربية والإسلامية ، وإصدارها في كشافات ببليوجرافية مصنفة ومرتبة وفقاً لرؤوس الموضوعات التي تشتمل عليها، وبذلك يتوفر لطلاب المعرفة مرجع واف ، ودليل مرشد إلى طريق المعلومات التي تخص نظام الوقف وأماكن وجودها في المكتبات وخزائن المعرفة وأوعية المعلومات ) .
ومن المفترض أن يغطي هذا المشروع الببلوجرافي الضخم كافة بلدان العالم الإسلامي ( العربية وغير العربية ) ، وفقاً لخطة زمنية وضعتها الأمانة العامة للأوقاف لهذا الغرض بالاتفاق والتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة وحول الأهمية العلمية الكبيرة لهذا العمل قال الدكتور إبراهيم البيومي غانم المشرف على الكشاف إنها تتضح إذا لاحظنا أن حركة البحث العلمي الاجتماعي في مختلف البلدان العربية والإسلامية قد انصرفت انصرافاً شبه تام عن كل ما يتعلق بنظام الوقف الإسلامي ، طيلة معظم عقود النصف الثاني من القرن العشرين ، أما قبل ذلك ، وخلال النصف الأول من ذلك القرن فقد كان الجدل الفكري والثقافي والعلمي محتدماً على أكثر من صعيد بين المؤيدين لنظام الوقف الداعين لتطويره وتحسين أدائه في ضوء المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الحديثة، وبين المعارضين لهذا النظام الداعين للقضاء عليه ومحوه من الوجـود بحجة عـدم ملاءمته لمتطلبات الحياة العصرية، ووقوفه عقبة في طريق عمليات التحديث والتنمية .
وأضاف الدكتور البيومي أنه بحلول منتصف القرن الماضي، انحسر هذا الجدل بعد أن تدخلت السلطة في معظم البلدان العربية والإسلامية وحسمته على طريقتها الخاصة ؛ حيث قننت أحكامه وأدمجتها في البنية القانونية العامة للدولة ، وألحقت ممتلكاته ومؤسساته بالجهاز البيروقراطي الحكومي . وقد توافقت تلك الإجراءات مع سياسات التعبئة الشاملة وفي إطار خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تبنتها معظم حكومات العالم العربي والإسلامي خلال عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات ، وعلى مدى تلك الحقبة تراجع الاهتمام العلمي والثقافي بنظام الوقف ، بل وشحت المعرفة المتاحة حوله ، وانحصرت في جانبين فقط هما :
1 - جانب المعرفة الإدارية التقليدية ، وقد توفرت لدى الأجهزة البيروقراطية الحكومية التي أُسندت إليها إدارة الأوقاف وتصريف شؤونها .
2 - جانب المعرفة القانونية ، وقد توفرت لدى المؤسسات والهيئات القضائية المختصة بنظر قضايا الأوقاف والفصل فيها .
ولكن مع صعود موجة الاهتمام العلمي والعملي بالعمل الأهلي وبمؤسسات المجتمع المدني، وبخاصة تلك التي تقوم بأنشطة خدمية تطوعية ، ومع التحولات التي أدت إلى تراجع دور الدولة ، وإحجامها عن تقديم كثير من الخدمات الاجتماعية في معظم بلدان العالم ، وفي بلدان العالم العربي والإسلامي بصفة خاصة ، مع كل هذا ظهرت مبادرات جزئية ورائدة تدعو إلى رد الاعتبار لنظام الوقف الإسلامي ، وإعادة النظر فيه بهدف تجديده وإحياء دوره ، واستثمار ماله من رصيد اقتصادي يقدر بعشرات وربما بمئات الملايين في كل بلد عربي أو إسلامي، وتدعو كذلك إلى كيفية الإفادة من هذا النظام في مواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المعاصرة .
ويقول إنه في هذا السياق جاءت المبادرة الأولى من دولة الكويت حيث صدر مرسوم أميري بإنشاء الأمانة العامة للأوقاف في سنة 1993 لتقوم برسالة أساسية تتلخص في السعي لإحياء سنة الوقف وتفعيل دوره في تنمية المجتمع من خلال الجمع بين العمل الحكومي والشعبي وفق الثوابت الشرعية .
وخلال سنوات قليلة استطاعت الأمانة أن تحقق نقلة نوعية في مجال العمل الوقفي داخل الكويت بصفة خاصة ، كما استطاعت أن تجذب الأنظار إلى تجربتها المتميزة ، وأن تجعلها نموذجاً يحتذى في بعض الأحيان ، ومثيراً للجـدل في أحيان أخرى ، وبذلك يمكن القول إنها قد ألقت بحجر هائل في المياه الراكدة فحركتها ، وسرعان ما أخذت هذه الحركة في الاتساع ، وأخذت دوائرها تتعدد وتنتشر 
مزيد من التفصيلات عن الكشاف
موسى: كل مسارات السلام
معطلة ولا بدَّ من تدخُّل دولي
عالم إسرائيلي: مفاعل ديمونة
غير آمن ويجب إغلاقه
الدين يلعب دورًا كبيرًا
في حياة الروس
رحلات الحج والعمرة بالإنترنت
خطاب: نشتري سلاحنا
من الجنود الروس
جبهة الإنقاذ تطالب بالعودة
إلى السياسة
إيران لا تمانع في تطبيع
العلاقات مع أمريكا
الماسونيون وأعداء السنة
في معرض الكتاب بالقاهرة
الحدث
عـودة
|
|
|