English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت 29 شوال 1420هـ/5 فبراير 2000م
أهم الأخبار
خرائط الانتشار الإسرائيلي أحرجت السلطة الفلسطينية
فلسطين-مها عبد الهادي
    على خلاف ما كان يراهن الجانب الفلسطيني.. فقد استثنت إسرائيل نهائيًا كل القرى المحيطة بالقدس من المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار الثانية. فقد صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغَّر على الخرائط التي أعدها الجيش الإسرائيلي والمتعلقة بتحديد المناطق التي سيتم فيها إعادة الانتشار، ولم يتم إدراج بلدة (أبو ديس) أو أي قرية من قرى القدس في هذه المرحلة ليكون رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك بذلك قد وفَّى بوعوده للجناح اليميني في حكومته.
وفي المقابل.. فإن هذه الخطوة الإسرائيلية تعتبر انتكاسة كبيرة لموقف السلطة الفلسطينية التي برَّرت قبولها بخارطة الانتشار للمرحلة الثانية بالقول: إنها تلقت وعودًا من إسرائيل بأن يتم إشراكها في تحديد خارطة المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار . وقد بذل الرئيس الفلسطيني بشكل خاص جهودًا من أجل إقناع الولايات المتحدة لتكون ضمن المرحلة الثالثة.
لكن المفاجئ في موقف باراك المتشدد أنه جاء بخلاف مواقف العديد من الوزراء في حكومته ومن بينهم وزير العدل "يوسي بيلين" و"وحاييم رامون" اللذين قالا: إن قبول الفلسطينيين بـ "أبو ديس" بديلاً عن القدس هو إنجاز كبير للحركة الصهيونية.
وعلى الرغم من قرار الحكومة الاسرائيلية.. إلا أن رئيس الوفد الفلسطيني صائب عريقات تجاهل استئثار إسرائيل بمناطق حول القدس في المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار، ورأى أن الإنجاز يكمن في تنفيذ إسرائيل لإعادة الانتشار في 6.1% من مساحة الضفة الغربية، واكتفى بالقول: إن الجانب الفلسطيني سيبحث مع الحكومة الإسرائيلية طبيعة المناطق التي ستتم فيها إعادة الانتشار على الرغم من أن الحكومة الاسرائيلية قد حددت بالفعل هذه المناطق.
وتؤكِّد المصادر الاسرائيلية أن باراك يعتقد أن تسليم "أبو ديس" للسلطة الفلسطينية لن يمس بموقف إسرائيل من إعادة الانتشار، بل إنه سيكون مؤثرًا في ترويج الصيغ التوفيقية لحل قضية القدس بما يحفظ الخطوط الثابتة للحل الدائم كما تراها إسرائيل، إلا أن باراك وعلى الرغم من هذه القناعة فقد خضع للأوساط اليمينية في ائتلافه الحاكم، وعلى الأخص حزب "إسرائيل بعليا" الذي يمثل المهاجرين الجدد، وحزب "المفدال" الذي يمثل المستوطنين اليهود، حيث أبلغ ممثلو هذين الحزبين باراك أن أي تغيير في وضع المناطق المحيطة بالقدس سينظر إليه كـ "تنازل عن السيادة الاسرائيلية على القدس".
ويعتقد المراقبون أنه بعد الإعلان عن خارطة المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار الثانية فإن باراك يعتزم الاحتفاظ بأبو ديس لتكون ورقة مساومة في المفاوضات على الحل الدائم. المراقبون الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء يرون أن باراك يعتقد أن الجانب الفلسطيني لا يملك الكثير من الخيارات، وأنه لا مفر أمامه إلا القبول بمعايير إسرائيل في تحديد المناطق التي تتم فيها إعادة الانتشار.
ويذكر من جانب آخر أن إسرائيل مطالبة -حسب اتفاقية الخليل- بتنفيذ مرحلة ثالثة لإعادة الانتشار، وهذه المرحلة يجب أن تشمل جميع مناطق الضفة الغربية باستثناء المستوطنات والقدس والمواقع العسكرية، أي ما يقارب 90% من مناطق الضفة الغربية، إلا أن باراك أكد أثناء التفاوض على اتفاق شرم الشيخ أن إسرائيل لا يمكنها أن تنفذ المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار مطلقًا، ورفض أن يشمل الاتفاق أي تعهد إسرائيلي بتنفيذ هذه المرحلة.
وقال صائب عريقات: إن الجانب الفلسطيني لن يتنازل عن المطالبة بإعادة الانتشار الثالثة، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين لا يأخذون الطلب الفلسطيني مأخذ الجد، وكما يقول "عوديد عيران" -رئيس الوفد الإسرائيلي- لمفاوضات الحل الدائم والانتقالي فإن إعادة الانتشار في 6.1% من الضفة الغربية التي أقرتها الحكومة الاسرائيلية ستكون آخر مرحلة.
تنازلات كبيرة
من جانب آخر .. يجمع الساسة الإسرائيليون والفلسطينيون والأمريكيون على وجود صعوبات كبيرة تعترض التوصل إلى اتفاق إطار حول التسوية الدائمة في العملية السلمية، فما زالت الدعوات الأمريكية والإسرائيلية للتوصل إلى حلول وسط تلقى رفضًا فلسطينيًا؛ إذ يشعر الفلسطينيون أنهم هم الذين قدَّموا التنازلات على مدى السنوات الست الماضية بممارسة الضغوط الأمريكية عليهم وفرض هذه التنازلات على جانب دون الآخر.
فرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يصرح بأن المفاوضات المكثفة الجارية حاليًا تواجه العديد من الإشكالات، واعتبر في حديث صحفي أنه لا فرق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي إيهود باراك وبين سلفه بنيامين نتنياهو سوى في "ليونة الكلام". وجاءت تصريحات عرفات هذه قبل لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أمس الخميس، وهو اللقاء الذي فشل تمامًا في تحقيق أهدافه.
واعتبر المراقبون تصريحات عرفات دليلاً واضحًا على ما أدركه الرئيس الفلسطيني قبل اجتماعه مع باراك بأن المفاوضات بينهما ستكون صعبة، بل وأعطت صورة قاتمة لما سينتج من لقاء القمة، وبالطبع فإن إلغاء المؤتمر الصحفي المشترك ومغادرة الوفد الفلسطيني مكان اللقاء في حاجز "إيرز" أمس بسرعة لم يكونا سوى تأكيدين على إخفاق اللقاء الذي كان متوقعًا، بعد أن اطلع الجانب الفلسطيني على خرائط الانسحاب القادم التي أقرها مجلس الوزراء الإسرائيلي هذا الأسبوع.
ويقول مفاوض فلسطيني: "إن المفاوضات التي تجري حاليًا غير مرضية، ولا نستطيع القول: إن هناك مفاوضات جادة باستطاعتها أن تعطي للفلسطينيين شيئُا.. نحن نعرف جميعًا أن باراك عيَّنه على الجولان وعلى المسار السوري لاعتبارات عديدة، ويرى باراك أن المسار الفلسطيني لم يعد مكلفًا لإسرائيل؛ إذ أن الإدارة الأمريكية تضغط على الفلسطينيين، ولا تستطيع أن تضغط على سورية ولبنان لاعتبارات نعرفها".. على حد قوله. وبالرغم من أن إسرائيل تدّعي أنها قدمت التنازلات من طرفها، وأنها ترفض التنازل عن أمور تقول: إنها "أمنية"، يقول الوزير في السلطة الفلسطينية حسن عصفور: إن "إسرائيل قد تجاهلت أن الفلسطينيين قدموا تنازلاً تاريخيًا يوم أن اعترفوا بإسرائيل على أرض فلسطين"، ويؤكد أن التسوية السياسية لا تقوم على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة فقط؛ إذ يعتقد الإسرائيليون أن الضفة الغربية وقطاع غزة ما هما سوى جزء من المساومة التاريخية الجديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويوضح عصفور أن هذا المنطق يعود بالذاكرة إلى بدايات الحوار مع الحكومات الإسرائيلية السابقة؛ إذ أن الانطلاق من أن الضفة الغربية هي أرض المساومة سيجعل من المستحيل التوصل إلى حل مع حكومة تل أبيب، وقال: "الموضوعات المطروحة على طاولة المفاوضات حساسة جداً".
ورغم كل هذا.. لا تزال الحكومة الإسرائيلية تطالب الفلسطينيين بالعمل على تقليص الفجوات بين الطرفين من خلال تقديم التنازلات، على أساس أن الجانب الإسرائيلي لا يرغب في أن تكون التنازلات من جانبهم فقط، بل هناك حاجة حلول وسط مؤلمة كي تتاح الفرصة لعقد قمة كامب ديفيد في الولايات المتحدة. ويعتبر الوزير في الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون أن دولته لا يمكنها التنازل عن بعض القضايا المطروحة للنقاش مع الفلسطينيين، وعلى الفلسطينيين أن يدركوا أن هناك قضايا لا يمكن أن تتنازل عنها لا سيما القضايا الأمنية، حتى لو تمكنا من التوصل إلى اتفاق إطار في الولايات المتحدة.. حسب قوله.
ويرى المحللون أنه لولا تنازلات الفلسطينيين التي حصلت عليها تل أبيب منذ بدء مفاوضات أوسلو حتى الآن وظهرت للعالم على أنها تقدم في مسيرة السلام الإسرائيلية- العربية لما دخلت الدولة العبرية إلى الدول العربية في دبلوماسيتها وتجارتها. ويقول الوزير الفلسطيني حسن عصفور مذكراً بهذا: "بعد ستة أعوام من عملية السلام أصبحت إسرائيل بفضل الفلسطينيين طرفًا يُقبل في المنطقة العربية، وفي العالم الإسلامي.. ويستطيع الإسرائيلي اليوم أن يتحرك في الكثير من الدول العربية، وأن يحضر مؤتمرات إقليمية"، ويؤكد أن هذا كله لم يأتِ نتيجة لذكاء سياسة حكومات تل أبيب أو بلاغتها، بل هو فقط لأن العالم اعتقد أنها ستحقق السلام مع الفلسطيني ثم مع العربي الذي احتلت أرضه.. على حد قوله

انظر: القضية الفلسطينية .. " زووم آوت "


تطبيق الشريعة الإسلامية في أمريكا!!
مصر توقف موسوعة بسبب: القدس عاصمة إسرائيل!!
دافوس العسكرية بعد دافوس الاقتصادية
الأردن تفشل في "نزع أسلحة" المواطنين
رجال أعمال عرب يشترون شركة إسرائيلية
استطلاع رسمي: الشباب التركي يزداد إقبالاً على المساجد
4 دول عربية تعلن الحرب على الفساد
رغم الاعتراضات.. ويندوز جديدة في الأسواق قريبًا
للصلع فقط..


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع