|
الخميس 27 شوال 1420هـ/3 فبراير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
الحكومة التركية ترد الجميل لديميريل
كتب: سعد عبد المجيد
في الماضي القريب كانت العلاقة بين الحكومة ومؤسسة الرئاسة في تركيا تتجاذبها عوامل الشدّ والخلاف الدائم، ولكن منذ جلس سليمان ديميريل على مقعد الرئاسة عام 1993، تبدل الحال وأصبحت العلاقة بين الطرفين تحكمها الصفقات السياسية المتبادلة.
فبعد اجتماع استمر عدة ساعات بين رؤساء الائتلاف الحاكم، أعلن بولنت أجاويد رئيس الحكومة التركية في مؤتمر صحفي قصير، أن الائتلاف الحاكم قد اتفق على إدخال تعديل في الدستور يقضي بجعل مدة الرئاسة مدتين، كل واحدة منها خمس سنوات.
وفى سؤال وجه لأجاويد من قبل الصحافة التركية حول مدى إمكانية استفادة الرئيس ديميريل من هذا التغيير المزمع تنفيذه؟ قال:"بعد إجراء التعديل الدستوري يمكن لديميريل أن يرشح نفسه مجددًا"، وفى حديث تليفزيوني أدلى به ديمريل لبرنامج:NABIZ الأسبوعي الذي يبثه تلفزيون الدولة الرسمي ( TRT-INT/1 TV)، جاء بعد ساعات قليلة فقط من المؤتمر الصحفي الذي عقده رؤساء الحكومة الائتلافية، قال ديميريل: لقد قمت بوظيفتي من باب خدمة الوطن ومن منطلق الحب، ولست الشخص الذي يتمسك بالكرسي والمنصب، ولكن إذا طلب منى الاستمرار في الخدمة فسأقبل ذلك".
وبهذه الصورة وفى ضوء التعديل الدستوري المرتقب، فإنه سيتم انتخاب ديميريل مرة أخرى رئيسًا لتركيا ولمدة 5 سنوات أخرى، وهو الأمر الذي يعني قيام الحكومة الائتلافية الحالية برد الجميل لديميريل عبر إدخال تعديل دستوري يعيده مرة أخرى لمقعد الرئاسة، بدلاً من خروجه على معاش التقاعد في منتصف شهر مايو القادم، الجدير بالذكر أن الدستور التركي قد حدد مدة الرئاسة بسبع سنوات، ولمرة واحدة فقط غير قابلة للتجديد.
والمعروف أن ديميريل كان قد انتخب بصعوبة بالغة رئيسًا للدولة من طرف البرلمان عام 1993 بعد وفاة الرئيس الراحل تورجوت أوزال، مما دفعه لترك مقعد رئاسة الحكومة آنذاك، وتخليه التام عن زعامة حزب الطريق القويم DYP، طبقًا لما يمليه عليه القانون من شرط الحياد السياسي، والمعروف أيضًا أن الرئيس ديميريل كان قد اختلف كثيرًا مع الرئيس الراحل أوزال عندما أراد الأخير إحداث تغييرات دستورية تسمح بإعادة انتخابه مرة أخرى، وإعطاء بعض الصلاحيات الدستورية لمنصب الرئاسة، وتشدد ديميريل آنذاك باعتباره رئيس الحكومة الائتلافية، وصاحب الأغلبية البرلمانية، ورفض تمامًا تحقيق مطالب الرئيس أوزال.
ومنذ ظهور نتائج الانتخابات العامة في ديسمبر1995 والرئيس ديميريل يلعب دورًا أساسيًّا في تلوين وتحديد شكل الحكومة، بما يمنع التيار الإسلامي من المشاركة في الحكم بأي حال من الأحوال، ومن ثم يرى بعض المراقبين أن التغيير الدستوري المزمع تنفيذه خلال الأيام القادمة، جاء ردًا للجميل من طرف رؤساء الائتلاف الحكومي، والذين حصلوا على تكليف الحكم منه، بغض النظر عن الأعراف الديمقراطية المتبعة في التجربة الديمقراطية التركية.
يذكر أيضًا أن أحزاب المعارضة البرلمانية وغير البرلمانية، وعلى رأسها حزب الفضيلةFP )) قد أبدت اعتراضها الشديد على إعادة انتخاب ديميريل، وإن كانت لم تُبدِ اعتراضها على التعديل الدستوري الخاص بمدة رئاسة الدولة.
ويرى المحللون أن ديميريل بات يمثل قارب النجاة للنظام العلماني التركي الذي غرق في نظر قطاعات واسعة من الشعب التركي، وبناءً عليه تسعى الحكومة الائتلافية الحالية والمٌشكّلة من الأحزاب العلمانية للتمسك به، لحلّ مشكلة من سيكون الرئيس الجديد في تركيا، وللحفاظ على شكل الدولة التركية المتمسكة بمفردات العلمانية اللادينية التي يرى فيها هؤلاء أنها ستكون العامل الأساسي وراء قبول ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، وبناءً على ذلك ينتظر أن تستمر مؤسسة الرئاسة ممثلة في شخص ديميريل خلال السنوات الخمس القادمة في وضع العراقيل أمام تقدم التيار الإسلامي نحو الحكم، في ظل أسلوب يقوم على الصفقات المتبادلة بين الأحزاب العلمانية ومؤسسة الرئاسة
صفقة أمريكية لخفض
أسعار البترول
جمعيات حقوق الإنسان
تلاحق قادة إفريقيا
خطة الجيش الإسرائيلي
لعام 2000
مصر: "خلع" الزوج بـ"ربع" دولار!
مليار يعانون سوء التغذية
ومليار يعانون التخمة!
"بطل فيتنام" يعد بإنهاء سياسة
كلينتون الكاذبة
لبنان: جنازة عميل إسرائيل
تثير أزمة
بنك أردني يشتري صحيفتين
الشعر العربي والسعودية في
موسوعات إليكترونية
ندوة مصرية تحذِّر من استغلال
أمريكا للحوادث الطائفية
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|