English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الخميس 27 شوال 1420هـ/3 فبراير 2000م
أهم الأخبار
مصر: "خلع" الزوج بـ"ربع" دولار!
القاهرة-قطب العربي
    في أول تطبيق عملي لقانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر الذي يقر مبدأ "الخلع" للزوجة من الزوج في حالة الضرر أقامت إحدى السيدات المصريات في محافظة الغربية بدلتا مصر وتدعى وفاء مسعد جبر أول دعوى خلع طلبت فيها مخالعة زوجها (الطلاق منه) مقابل التنازل عن حقوقها الشرعية قبله، والتي تتمثل في مقدم الصداق وقدره جنيه مصري واحد أي ما يعادل ربع دولار أمريكي، والتنازل عن مؤخر الصداق والذي لا يزال في حيازة الزوج وقدره مائتا جنيه (حوالي 40 دولار أمريكي)، وسوف تنظر محكمة طنطا الشرعية الكلية الدعوى يوم 14 مارس القادم بعد أن يتم الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية للقانون.
وقال المحامي عاطف عبد الوهاب الذي رفع الدعوى عن السيدة وفاء لـ -الحدث- أن موكلته أكدت في عريضة الدعوى أنها لا تعيب على زوجها خلقًا ولا دينًا، ولكنها تخشى ألا تقيم حدود الله معه، ولذلك فهي تخالعه وتفتدي نفسها بما دفعه لها من مقدم صداق، وهو جنيه مصري واحد كما هو مثبت في عقد الزواج.
وقال المحامي: إن هذه أول مرة تعرف فيها هذه السيدة طريق المحاكم، وقد سبق ذلك محاولات للإصلاح بينها وبين زوجها انتهت بالفشل بسبب تعنت الزوج، كما أن هذه الزوجة فقيرة، ولم تكن قادرة على دفع مصاريف المحامي الذي يقيم لها الدعوى، وهذا ما يؤكد أن الخلع سينتشر بين الفقراء قبل الأغنياء خلافًا لما شاع أثناء فترة مناقشة القانون في مجلس الشعب.
والمشكلة التي تواجه هذه الدعوى الآن هي رفعها قبل الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية للقانون، والتي لن تنتهي قبل شهر من الآن حيث تم تشكيل لجنة من خبراء وزارتي العدل والشئون الاجتماعية لإعدادها، ولكن المحامي الذي رفع الدعوى يقول إن المستقر قانونًا أن العبرة ليست بتاريخ رفع الدعوى، ولكن العبرة بالقانون الساري وقت بدء الجلسات.
وينتظر أن تواجه هذه الدعوى والدعاوى المماثلة بعض الصعوبات الفنية مثل تقدير الحقوق المالية التي تتنازل عنها الزوجة عند طلبها الخلع فالعرف الساري في المجتمع المصري أنه لا يتم تسجيل الصداق كاملاً في وثيقة عقد الزواج، وإنما يكتفي بإثبات مبلغ رمزي كمقدم للصداق عادة يكون جنيهًا أو أقل من ذلك أو أكثر بقليل، وأحيانًا لا يذكر أي تحديد ويكتفي بعبارة "الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله"، والهدف من ذلك التقليل من رسوم التوثيق، وأجر المأذون، لكن يتم تعويض ذلك في تسجيل قيمة مؤخر الصداق، والذي يظل في حوزة الزوج على سبيل الأمانة وتأخذه الزوجة حال حدوث طلاق.
والقانون الجديد كما يقول المحامي عاطف عبد الوهاب لم يحدد مقابلاً ماديًّا للخلع، وإنما تحدث عن حقوق الزوجة الشرعية، وهنا سندخل في مشكلة أخرى تتعلق بقائمة المنقولات من أثاث وأوانٍ وحُلي، وهل ستكون من بين الحقوق المالية التي تتنازل عنها الزوجة أم أنها ملك خاص للزوجة تركته على سبيل الأمانة عند زوجها وتسترده وقتما تشاء، فالقانون الجديد لم يتحدث عن هذه القائمة، وكانت من قبل تخضع لحكم المادة 341 من قانون العقوبات، وليس لقانون الأحوال الشخصية، والنزاع بشأنها كان يعرض على محاكم الجنح وليس المحاكم الشرعية.
وحول دور المحكمة في الإصلاح بين الزوجين كما ينص القانون الجديد، يقول صاحب الدعوى: إن هذا النص في الواقع لا قيمة له، وهو مجرد عملية روتينية فقد كان القانون القديم يلزم المحكمة بالصلح بين الزوجين، وكان الذي يحدث أن القاضي يعرض الصلح بشكل روتيني على الزوجين دون أن يبذل جهدًا حقيقيًّا، وتكون النتيجة أنهما يرفضان الصلح، ويسجل القاضي ذلك في محضر الجلسة ثم يحكم بالطلاق لأن القضاء ليس لديه الوقت لعملية الصلح، ومتابعتها بدقة مع الحكمين اللذين ينص عليهما القانون.
وعلى الرغم من أن القانون الجديد وحد وجهة التقاضي في محكمة واحدة كما هو الظاهر من نصوصه، وأطلق علي هذه المحكمة محكمة الأسرة إلا أن هذه المحكمة لم تنشأ بعد ويبدو أن ذلك سيأخذ وقتًا طويلاً وفقا لما صرح به المسئولون المصريون؛ ولذلك فإن صاحب الدعوة وفقًا للقانون الجديد اضطر أن يقيم دعوى الخلع أمام محكمة طنطا الشرعية الكلية، وفي نفس الوقت أقام دعوى أخرى لنفس السيدة تطالب بضم حضانة ابنتها الصغيرة "شوق" التي تبلغ من العمر سنتين أمام محكمة قطور الجزئية، والتي تبعد أكثر من خمسين كيلو مترًا عن المحكمة الأولى وتحدد لنظرها يوم 11 مارس القادم.
بقى أن نعرف وهذا هو الطريف في الأمر أن المحامي الذي أقام الدعوى كان من المعارضين للقانون الجديد، وهو ينتمي لحزب العمل الذي تزعم لواء المعارضة للقانون، ولكن المحامي يقول: إن القانون أصبح واقعًا بالفعل هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد أردت أن أبين بشكل عملي أن مشاكل هذا القانون ستطال الأسر الفقيرة قبل الغنية بدليل أن أول دعوى خلع أقامتها فلاحة فقيرة لا تعرف القراءة ولا الكتابة.
ويضيف أن رأيي الشخصي في موضوع الخلع أنه غير مناسب لزماننا فالخلع من حيث المبدأ مقر في الشريعة الإسلامية، ولكن الخلاف حول فهم قصة زوجة ثابت بن قيس التي خالعت زوجها برد الحديقة، وما إذا كان قول الرسول صلى الله عليه وسلم: خذ الحديقة وطلقها تطليقة هو أمر أم إرشاد وتوجيه، وأيا كان الأمر فإن تلك الزوجة كانت ذاهبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوازع ديني قوي، وهو ما لا يتوافر في نساء زماننا

انظر:
البرلمان المصري يتجه لإقرار قانون الأحوال الشخصية
مصر: انقسام برلماني وفقهي حول قانون الأحوال الشخصية
حول مشروع قانون الأحوال الشخصية المصري
شارك في باب استطلاعات حول: قوانين الأسرة
شارك في باب قضايا للحوار حول: تغيير قوانيين الأسرة يصلح أم يزيد الأحوال تعقيدًا؟

صفقة أمريكية لخفض أسعار البترول
جمعيات حقوق الإنسان تلاحق قادة إفريقيا
خطة الجيش الإسرائيلي لعام 2000
مليار يعانون سوء التغذية ومليار يعانون التخمة!
الحكومة التركية ترد الجميل لديميريل
"بطل فيتنام" يعد بإنهاء سياسة كلينتون الكاذبة
لبنان: جنازة عميل إسرائيل تثير أزمة
بنك أردني يشتري صحيفتين
الشعر العربي والسعودية في موسوعات إليكترونية
ندوة مصرية تحذِّر من استغلال أمريكا للحوادث الطائفية


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع