بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الأربعاء 26 شوال 1420هـ/2 فبراير 2000م
أهم الأخبار
الحزب النازي النمساوي يثير الرعب في أوروبا
بروكسل- خالد شوكات
    تصدّرت تصريحات يورج هايدر -زعيم حزب الحرية النمساوي صاحب الاتجاه اليميني المتطرف- والتي هاجم فيها كلاً من الحكومة البلجيكية والرئيس الفرنسي جاك شيراك العناوين الرئيسية للصحف الأوربية الصادرة خلال اليومين الماضيين، وقد ركّزت هذه العناوين في مجملها على عبارة أساسية مفادها أن "هايدر يبثّ الرعب في نفوس الأوربيين".
وكان هايدر قد ردّ بشكل لاذع ومثير على مواقف بروكسل وباريس اللتين بادرتا إلى إعلان رفضهما مشاركة حزب الحرية اليميني المتشدّد في أي حكومة جديدة قد تتشكّل في النمسا، وذلك بعد فشل المستشار النمساوي السابق زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ضمان الأغلبية البرلمانية الكافية لتأييد حكومة أقلية كان ينوي تشكيلها.
وقال هايدر الذي احتفل مؤخرًا بيوم ميلاده الخمسين مخاطبًا الحكومة البلجيكية: "على البلجيكيين أن يولوا عنايتهم الأولى بفضائحهم المتعاقبة" مضيفًا أنه "لن يتلقى دروسًا من بلد تقوده حكومة فاسدة"، مشيرًا بذلك إلى سلسلة من الفضائح هزّت الرأي العام البلجيكي، ودفعت حكومتين في السنوات الأخيرة لتقديم استقالتهما وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها، ومن أبرز هذه الفضائح رشاوى تلقّاها زعماء الحزب الاشتراكي من شركات كبرى في مقابل التوقيع على صفقات، وكذلك أزمة الأعلاف الملوَّثة بمادة الديوكسين.
ولم تنصبّ شتائم هايدر على البلجيكيين وحدهم، فقد طالت أيضًا الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي وصفه الزعيم اليميني بأنه "جاهل لا يعرف ماذا يقول، وأنه أحد الساسة الأوربيين القلائل الذين لم يرتكبوا في السنوات القليلة الماضية سوى الأخطاء المتتالية، ولهذا.. فلا غرابة في أن يخطئ مرة أخرى" في إشارة إلى موقف شيراك من إمكانية مشاركة هايدر في الحكومة النمساوية الجديدة.
وبالرغم من حديث بعض وسائل الإعلام الأوروبية عن تراجع هايدر عن التصريحات اللاذعة التي أدلى بها، وشتم فيها بروكسل وباريس.. إلا أن مصادر مطّلعة في الاتحاد الأوروبي، أكَّدت أن موقف المجموعة الأوروبية الرافض لصعود حكومة في النمسا يشارك فيها حزب عنصري لن يتغير نظرًا للمخاطر التي يحملها هذا الصعود لدول الاتحاد، خصوصًا على صعيد الاستقرار السياسي والأمني.
وكان المستشار النمساوي "كليما" قد ناشد زعماء الاتحاد الأوربي مؤخرًا إثر فشله في تشكيل حكومة جديدة بألا يقوموا بعزل النمسا إذا شارك حزب الحرية العنصري في الحكومة، لأن ذلك سيوفر مبررات أكثر لخطاب "النازيين الجدد" الذين يقودهم هايدر، وسيؤثر على النظام الديمقراطي فيها، وبالتالي الحذر من أن تفضي العقوبات المفترضة إلى عكس المرجو منها".
وقد اشتهر هايدر كزعيم سياسي فريد من نوعه في النمسا، وربما على صعيد الاتحاد الأوروبي بإقامته لخطابه وأطروحاته السياسية على أساسين؛ أولهما: معاداة الأجانب والدعوة إلى طردهم من النمسا، لأنهم جاءوا كما يزعم لسرقة ثرواتها وحرمان أبنائها منها، وثانيهما: قراءته على نحو مختلف وإيجابي تاريخ الفترة النازية، التي يمقتها غالبية الأوربيين ويعتبرونها أهم كارثة مرت بها قارتهم العجوز.
وقد زادت شعبية هايدر الذي لقبه أنصاره بـ"الرجل الحديدي لسنة 2000" في الأشهر الأخيرة كنتيجة طبيعية للعبه على وتر عداء الأجانب، خصوصًا في ظل الركود النسبي الذي يمرّ به الاقتصاد النمساوي، ومخاوف الشرائح الشعبية المتوسطة من إمكانية فقدانها لمستواها المعيشي، وفقدان البلاد بشكل عام للرخاء الذي تنعم به منذ عقود.
إلا أن بعض خبراء السياسة الأوربية يعتقدون أن هناك تهويلاً لأمر مشاركة هايدر وحزبه في الحكومة النمساوية المقبلة، لاعتبارين على الأقل؛ أولهما: أن هايدر إذا دخل الحكومة فلن يكون بمفرده داخلها، وثانيهما: أن المشاركة في الحكم عادة ما تجبر الساسة المتشددين على تلطيف مقولاتهم السياسية لمسايرة الواقع المختلف دائمًا عما كانوا يعتقدونه، ومن هذا المنطلق.. فإنه لا مبرر لكل هذا الفزع.
غير أن محللين آخرين يرون بالمقابل خلاف هذا الرأي، وخصوصًا محلِّلي التيارات اليسارية، الذين يقولون: إن فتح الباب أمام هايدر قد يشجّع دولاً أوروبية أخرى حصلت فيها أحزاب يمنية متطرفة على مراكز متقدمة في الانتخابات، على السير في نفس الطريق، كما أن على أوروبا حسب هؤلاء المحلِّلين دائمًا ألا تنسى أن الحزب النازي في ألمانيا الذي كان يتزعّمه أدولف هتلر لم يكن قد أحرز في الانتخابات التي أوصلته إلى الحكومة إلا على ثلث أصوات الناخبين، واستغل الديمقراطية للإجهاز عليها

انظر:
تصاعد اليمين الأوروبي: هل يهدد الوجود المسلم في الغرب؟!

انسحاب تكتيكي للشيشان من جروزني
الشيشان انتصروا في حرب الإعلام
مصر تعيد فتح الملف النووي الإسرائيلي
القوات الإثيوبية تعبُر الحدود إلى عمق الأراضي الصومالية
هولندا: الحكومة تنشئ أول مدرسة ثانوية إسلامية
حماس للعرب: أوقفوا تنازلات السلطة
مطرب يهودي يثير غضب الجزائريين
500 إسرائيلي ماتوا بسبب الأنفلونزا خلال شهر
الكمبيوتر "سبب المشاكل في بريطانيا!


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع