|
الثلاثاء 25 شوال 1420هـ/1 فبراير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
الإيكونوميست: الإسلام المعتدل يتقدّم في الشرق الأوسط
لندن- الحدث
أشارت مجلة الإيكونوميست البريطانية في تقرير نشرته بعددها الأخير حول ما أسمته "الإسلام السياسي" إلى أن الاتجاه الإسلامي المعتدل يشهد نموًا كبيرًا ومتزايدًا في معظم البلاد الإسلامية على حساب تيارات العنف والتيارات الإسلامية الأخرى الرافضة للمجتمع والداعية للانقلاب عليه.
وقالت المجلة في عدد أول أمس 30 يناير: إن منطقة الشرق الأوسط، التي تعد منبع الإسلام السياسي تشهد على وجه الخصوص شكلاً متسامحًا من "الإسلام العصري" الذي يزداد قوة على الساحة، مشيرة إلى أن هذا التيار يتّضح بصورة أكبر في إيران أكثر من غيرها بسبب السماح للتيارات الإسلامية بالعمل هناك بعكس الدول العربية التي تضيِّق علي هذه التيارات حيث نجح التيار الإصلاحي الذي يقوده الرئيس الإيراني الحالي محمد سيد خاتمي في تحقيق نجاح كبير رغم الحرب الضروس التي يشنّها عليه معسكر المحافظين الرافضين للتعامل مع الواقع المحيط والمطالبين بالانقلاب عليه.
وقالت المجلة: إن العالم العربي يشهد أيضًا صراعات إسلامية داخلية مشابهة، غير أن هذا الصراع يدور في الخفاء أكثر مما هو الحال في ايران، والسبب وراء ذلك أن الأنظمة العربية دفعت الإسلاميين السياسيين للعمل السري.
وضربت المجلة مثالاً بمصر التي تنتشر فيها الحركة الإسلامية بقوة حيث بدأ الإسلاميون ذوو النفوذ كذلك -كما تقول- في تخفيف لهجتهم داعين إلى الإصلاح بدلاً من الثورة ومطالبين "بإطار" إسلامي للمجتمع بدلاً من الدعوة للانقلاب على ذلك المجتمع لإقامة دولة إسلامية متصلبة.
ونقلت المجلة عن أبي العلا ماضي وكيل المؤسسين عن حزب الوسط المصري -صاحب الاتجاه الإسلامي الوسطي المعتدل- قوله: "إن هناك جيلاً جديدًا حتى في المملكة العربية السعودية، وإذا كان الشائع أن ينظر إلى الراديكاليين على انهم رجعيون، فإننا نريد أن نظهر كقوة معارضة وليس كحركة مقاومة، وأن نعمل من داخل النظام بدلاً من أن نسعى للإطاحة به".
وترصد المجلة أن بعضًا من زعماء الجماعات الإسلامية المتشدِّدة التي ضربتها الحكومة في التسعينيات لقيامها بعمليات إرهابية بدأت تتبع نفس المنهج الذي تتبعته جماعة الإخوان المسلمين ذات الاتجاه الوسطي، فقد تقدم قيادات من هذه الجماعات هم أيضًا بطلبات ترخيص أحزاب مشروعة (المقصود حزبا "الإصلاح" و"الشريعة")، وهو ما اعتبرت المجلة أنه لا يمثّل فقط مجاراة للرأي العام السائد في مصر، وإنما يمثل كذلك تحولاً عقائديًا، لأن هذه الجماعات رفضت -كما قالت- في السابق مفهوم الديمقراطية جملة وتفصيلاً، باعتبار أنه غير إسلامي.
غير أن المجلة قد سجّلت مع ذلك أنه لم يحدث تطور مماثل في الأسلوب الذي تتعامل به الحكومات العربية مع الحركات الإسلامية التي أبدت اتجاهًا نحو الوسطية وقبول التعددية، فالحكومة المصرية لم تظهر من طرفها أيَّ تراخٍ في مواجهة جميع التيارات الإسلامية على السواء، واستمرّت في حبس الآلاف من الإسلاميين، واعتقلت في الخريف الماضي عشرات الأشخاص المعتدلين في حركة الإخوان المسلمين، وقدَّمت بعضهم للمحاكمة، وقالت المجلة: "كغيرها من المؤسسات الحاكمة تشعر الحكومة المصرية بأنه لا مكان للإسلام في عالم السياسة".
غير أن هذه الإشادة من قبل المجلة بالتحوُّل الذي طرأ على مسار الجماعات الإسلامية المتشدِّدة لم يمنعها من استهجان بعض التطوُّرات والتوجُّهات الإسلامية داخل مؤسسات الحكم، فقد مضت مؤكدة: "صحيح أنه لم يسمح للإسلام السياسي بالاشتراك في العمل السياسي، إلا أن ظهور الحركة الإسلامية وازدياد نفوذها دفع الحكومات إلى اتخاذ خطوات جادة لحماية الفكر الإسلامي، ويتضح ذلك كثيرًا في المحاكم، ففي مصر ولبنان والكويت وبلدان أخرى استلهم رجال القضاء الرؤية الإسلامية السلفية -كما تقول المجلة- لتطلق أحكامًا بتكفير بعض المسلمين في المحاكم بأنهم مرتدون عن الدين لمجرد محاولتهم إعادة تفسير مبادئ أساسية في الدين(!). وقالت المجلة: إن كثيرين من المسلمين -في إشارة إلى التيار العلماني- يعتبرون هذا التهجُّم على الأفراد جوهر المشكلة، وحتى في الوقت الذي يلطِّف الإسلاميون فيه من لهجتهم تبقى هناك تناقضات كثيرة في أيديولوجيتهم تحتاج إلى المعالجة، فالإسلاميون من مختلف مشاربهم ينعتون فصل الدين عن الدولة بأنه بدعة غربية وعلمانية مستهجنة(!). لكن دمج الدين بالسياسة يظل شبحًا مرعبًا للمنشقين عن الإسلام وللأقليات الدينية الأخرى.
كذلك يقول التقرير: إن الإسلاميين يتفقون في دعوتهم لتطبيق القانون الإسلامي (الشريعة الإسلامية)، غير أنهم لا يتفقون على ما هو هذا القانون!.
وقالت المجلة في نهاية تقريرها: إنه بفعل التوتّر الشديد والضغوط التي تمارسها الحكومات والدول على الحركات الإسلامية باختلاف توجّهاتها فإن الرؤية المشتركة التي تجمع بين الإسلاميين -إلى جانب الإيمان بالدين- تظلّ هي الاقتناع بأن الإسلام يواجه أعداء، وهو ما تراه المجلة أمرًا يفتقر إلى العقل وإلى الأدلّة التي تؤكده
"تفكيك" 46 شركة عائلية
في الخليج العربي
تبادل الاتهامات بين القوات الروسية في الشيشان
جنوب نيجيريا يطلب تطبيق
الشريعة كالشمال
شروط إسرائيل للسلام!
مصر ترفض التوسط لقمة
بين الأسد وباراك
المصابون بالإيدز في روسيا
تضاعفوا ثلاث مرات
قادة الجيش الإسلامي للإنقاذ
يعودون لمنازلهم
منع "السباب" بين الصحفيين
المصريين عبر الصحف!
هل تعلم أن …؟
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|