|
السبت 3 محرم 1421 / 8 أبريل 2000
|
|
أهم الأخبار
|
مدفن إلكتروني لـ "بورقيبة" على الإنترنت!
لندن-الحدث-وكالات
في الوقت الذي تتهيأ فيه تونس اليوم
لتشييع جثمان زعيمها التاريخي الحبيب
بورقيبة إلى مثواه الأخير بحضور عدد من
زعماء العالم منهم الرئيس الفرنسي جاك
شيراك فقد أعلنت جماعات تونسية معارضة
فى الخارج أنها
تعتزم إقامة أول مدفن إليكتروني عبر
الإنترنت للرئيس التونسى الراحل الحبيب
بورقيبة ، حيث يشمل سجلا للزوار لإبداء
وجهة نظرهم فى شخصية بورقيبة التى حفلت
حياته بمعارك كثيرة سواء مع المعارضة
السياسية أو مع الحركة الإسلامية ، أو مع
المؤسسات الإسلامية وعلماء الإسلام الذين
وصفوه بالخروج على الشريعة الإسلامية.
فلم
يكن بورقيبة يرى فى الديمقراطية آلية
صالحة لتأسيس الدولة والحفاظ على
استقرارها ، وأكد أنه يؤمن كثيرا بضرورة
حماية ما كان يسميه بهيبة الدولة ، وأن ذلك
لن يتحقق إلا بزعيم قوى يجمع كل السلطات فى
يده ، لهذا واجه طلاب اليسار فى الستينات ،
ولم يعترف بالتعددية السياسية إلا فى مطلع
الثمانينات عندما ضعفت الدولة وتوالت
أزماتها السياسية والاقتصادية . ورغم
أنّ مؤتمر الحزب الذي عقد في أبريل 1981
أقرّ تعدّد الأحزاب.. إلاّ أنّ هذه الخطوة
لم تفلح في إسكات المعارضة. ففي يناير 1984
حصلت أحداث الخبز إثر رفع ثمن الخبز، وفي
يوليو 1986
أعفى بورقيبة وزيره الأوّل محمد مزالي
الذي فرّ في وقت لاحق إلى الخارج، وفي
يوليو 1987
حصلت مواجهة ثانية مع "حركة الاتجاه
الإسلامي".
وكان
بورقيبة يؤمن بالعلمانية ، وصرح فى أكثر
من مناسبة بأنه حقق بذكاء ما فعله كمال
أتاتورك فى تركيا بالعنف ، وفى هذا السياق
قام بتصفية جامع الزيتونة الذى كان يحتل
مكانة الأزهر في مصر.
مواقف
مثيرة
أما
فيما يتعلّق بمواقفه المثيرة للجدل
والدهشة والتي رأت المؤسسات الإسلامية
الكبرى تعارضها مع الشريعة الإسلامية..
فقد كان على رأسها:
·
موقفه
من الإسلام والعلمانية؛ فقد كان بورقيبة
شديد الإعجاب بأتاتورك، غير أنه أخذ عليه
أنه صرّح في الدستور التركي بالعلمانية،
ورأى أن الأصوب أن يعلن الحاكم الإسلام في
الدستور، ويلجأ في الواقع إلى تطبيق
المنهج العلماني حتى لا يتهم بمعاداة
الدين ولا تنشأ حياة دينية بعيدة عن
الدولة، وبتطبيق هذا المنهج.. قدّم
بورقيبة نفسه لشعبه على أنه أمير
المؤمنين، وادّعى الاجتهاد في الدين
فأغلق مسجد الزيتونة وأمّم الأوقاف
والمساجد وأغلق الكتاتيب.
-
وفي
هذا الإطار.. وقعت الكثير من الحوادث
المثيرة للجدل فقد أصدر عام 1956
قانونًا يقضي بتحريم تعدد الزوجات،
وقانونًا ثانيًا يحرم زواج الرجل من
مطلقته التي طلّقها ثلاثًا بعد طلاقها من
زوج غيره، وثالثًا يبيح التبني الذي
حرَّمه صريح القرآن، ثم ألغى المحاكم
الشرعية، وأغلق الديوان الشرعي، ووحّد
القضاء التونسي وفق القوانين الفرنسية،
وفي مرحلة لاحقة.. دعا إلى تحريم الصوم على
الشعب التونسي، بدعوى أن الصوم يقلِّل
الإنتاج ويعوق تقدم تونس ونهضتها.
-
وطعن
بورقيبة في القرآن ووصمه بالتناقض،
وأنه ملئ بالخرافات، ويقول في هذا: "إن
في القرآن تناقضًا لم يعد يقبله العقل
بين "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"
وآية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم"، ونال أيضًا من
شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقال
عنه: إنه كان عربيًا بسيطًا يسافر
كثيرًا عبر الصحراء العربية، ويستمع
إلى الخرافات والأساطير البسيطة
السائدة في ذلك الوقت وينقلها إلى
القرآن(!).
-
واتهم
بورقيبة الشريعة بالنقص والخطأ في
معاملة المرأة، وعزم على سنّ قانون
يسوِّي بين الذكور والإناث في الميراث،
وفي هذا الإطار فقد ألغى القوامة للرجل
في المنزل، وحرَّم اللباس الشرعي على
المسلمات، بدعوى أنه لباس طائفي يرمز
إلى مذهب متطرف هدام، وقام باعتقال مئات
النساء المتدينات بتهمة ارتداء الحجاب
وتعرض كثيرات من هؤلاء للتجريد من
الملابس أمام الناس وهتك أعراضهن، وقام
بتعميم نوادي الرقص المختلط في المدن
والقرى، وأطلق حملة لتصفية الكتب
الإسلامية من الأسواق باعتبارها مصدر
التطرف، وأجبر طالبات كلية الشريعة
بجامعة الزيتونة الإسلامية على
المشاركة في مسابقات للسباحة وهن
يرتدين المايوه "البكيني"، كما قام
بعمل مدن جامعية مختلطة لطلاب الجامعة
التونسية، مما أدى لانتشار الفواحش
الأخلاقية لدرجة أن إدارة الجامعة كانت
توزع العوازل المطاطية على الطلاب
بصورة علنية.
-
وقبل
ذلك كله.. فقد كان الحبيب بورقيبة هو أول
الحكام العرب سعيًا إلى إقامة علاقات مع
إسرائيل في الستينيات من القرن الماضي
قبل عقد من توقيع مصر لاتفاقية السلام
مع الكيان الصهيوني ، كما كان أول زعيم
عربى يدعو الفلسطينيين إلى الاعتراف
بقرار التقسيم عام 1965 مما عرَّضه لحملة
عربية واسعة وحامية كادت أن تعرضه
للاغتيال ، ورغم اشتراك الفلسطينيين فى
تلك الحملة غير أنه قبل استضافة منظمة
التحرير الفلسطينية عقب خروجهم من
لبنان .
وإضافة
إلى ذلك فقد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية
في تقرير لها أن بورقيبة أعلن
في باريس عام 1972 "ما قمت به في سبيل
المرأة يبقى فخر إنجازاتي". وجاء هذا
الكلام بعد 16 عاما على قراره في 13 أغسطس 1956
اعتماد مجلة الأحوال الشخصية وهو قانون
ليبرالي حل محل الشريعة التي كانت مطبقة
في تلك الفترة.
وما
إن وصل بورقيبة إلى السلطة منح التونسيات
حقوقا لا تزال مرفوضة حتى الان
لنظيراتهن العربيات والمسلمات. فقد حصلت
المرأة دفعة واحدة على حقوقها السياسية
وإمكانية اختيار زوجها ورفع دعوى طلاق
أمام القضاء. واشترطت موافقتها "الحرة
والشخصية" على الزواج مع تحديد عمر 17
عاما كحد ادنى له. كما منحت الشابات حق
التعلم والعمل وامتلاك ممتلكات خاصة.
واعتبر
القانون ثوريا خصوصا انه الغى تعدد
الزوجات والطلاق التعسفي. فبالفعل
طويت الصفحة بين ليلة وضحاها : فالرجل لم
يعد بإمكانه أن يتزوج من 4 نساء في
الوقت ذاته ولا أن يطلق زوجته عبر تلفظه
بعبارة بسيطة أمام قاضي محكمة الشرع.
وبقيت الثغرة الوحيدة، المساواة بين
الرجل والمرأة في الإرث. وقال رئيس وزراء
سابق في عهده في مقابلة مع محطة تلفزيون
عربية أخيرا أن بورقيبة "ذهب مع حسرة
عميقة لأنه اخفق" في هذا المجال.
وتشكل
المرأة اليوم في تونس 25% من العاملين في كل
القطاعات بدءا بالطيران ووصولا إلى
النسيج. وثمة اكثر من خمسة آلاف مقاولة في
حين أن ربع القضاة من النساء. ويشاركن أيضا
في القطاع غير الرسمي بأعداد كبيرة وقد
دخلن هذا المجال لتأمين لقمة العيش
لعائلاتهن في غياب الأب أو الشقيق المهاجر
أو العاطل عن العمل.
وفي مواجهة غضب منتقديه في الأوساط
الإسلامية-المحافظة كان بورقيبة يبرر
إصلاحاته بالقرآن بقوله إن "الإسلام
حرر الفكر وأوصى بالتفكير في القوانين
لتزييفها مع التطور البشري".
وبالنسبة
للإسلاميين سيبقى بورقيبة الشخص الذي
تجرأ على تغيير النظام الذي وضع قبل 14 قرنا
مع ظهور الإسلام، مطالبا بتفسير اكثر
مرونة وحداثة للدين.
وجاب بورقيبة البلاد لإقناع الرأي العام
بصحة إصلاحاته وتبرير خسارة الرجال
لامتيازات قديمة. فدان تعدد الزوجات على
انه "الوضع الشائن للمرأة المسلمة" و"إهانة
لروح العدالة" و"تحد للقضاء والكرامة
الإنسانية" ووصفه بأنه "عار لا يطاق
يجب محوه من المجتمع"على حد قوله.
وشن
بورقيبة شأنه في ذلك شأن الملك محمد
الخامس في المغرب حملة على الحجاب.
وسيبقى اسمه يذكر على مر التاريخ على انه
الرئيس العربي والمسلم الوحيد الذي سفر
عن وجه امرأة أمام عدسات الكاميرات في 1960
عبر إزاحته "السفساري"، وهو الغطاء
التقليدي الذي تضعه النساء على رؤوسهن في
تونس،وفي فترة لاحقة سمح بيع حبوب منع
الحمل بحرية واعتمد قانونا يشرع الإجهاض
في1967
الشرع: الانسحاب من جنوب لبنان مكسب للمقاومة
تحرك أوربي نشط في لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي
مقتل 70 روسيا في هجوم للمقاتلين الشيشان
السعودية: العفو الدولية تسيء للشريعة
العراق بدأت توطين الفلسطينيين مكان الأكراد
الحصار ساعد على تطوير الأدوية العراقية
الأقصى عنوان الصراع في العام الهجري السابق
الأحمر: يهود اليمن أشد بغضًا للعرب
حملة نقابية بالأردن للتضامن مع عائلات مبعدي حماس
باراك يحل وفد المفاوضات مع سوريا
إعادة تعميد مسيحيي أوغندا بعد المحرقة
التشرد ينتشر بين أطفال الأردن
نجمة داود الحمراء تنضم للصليب الأحمر
الانتهاء من إعداد الخريطة الوراثية للإنسان
الحدث
يتبـع
عـودة
|