English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الجمعة 2 محرم 1421هـ 7 ابريل 2000م

أهم الأخبار

محاكمة شريف.. نهاية الفساد أم بدايته

إسلام أباد- سامر علاوي

أثار الحكم الذي صدر أمس الخميس 6-4-2000 بحق رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف بالسجن المؤبد ومصادرة أملاكه كثيرا من الجدل؛ حيث يرى المراقبون أنه لن يؤثر على مجرى الحياة السياسية في باكستان فقط، وإنما سيعمل على تغيير البنية السياسية لهذا البلد الذي انتقل من الديمقراطية الهشة أو الخرقاء إلى الحكم العسكري المبطَّن بثوب مدني، ومهما كانت نتيجة الحكم فإن آثاره ستنعكس محليًا ودوليًا، ومن هذه الآثار المتوقعة:

ويقول المراقبون إن إدانة شريف تعتبر سابقة عالمية في مفهوم جريمة الاختطاف؛ فقد كانت جميع قضايا الاختطاف السابقة في العالم، والتي صدرت فيها أحكام كان السيطرة على الطائرة وتغيير مسارها يتم من قبل أشخاص على متنها ومن الجو، وتشير إلى ذلك بعض تعريفات القرصنة الجوية في القانون، أما في حالة اختطاف طائرة الجنرال مشرف التي أدين بها شريف فإن المتهم قام بعملية القرصنة من الأرض وبدون استخدام أي موادّ متفجرة أو أسلحة لتغيير مسار الطائرة، وبذلك فإن هذا القرار يعتبر سابقة قانونية ودولية.

- طبيعة الأشخاص المدانين في قضية الاختطاف هذه؛ فهم ليسوا مجرمين عاديين أو من يمكن وصفهم بالإرهابيين في نظر القوانين الدولية؛ حيث يمثِّلون أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، وقاموا باختطاف طائرة تابعة للخطوط الجوية الوطنية، وإلى جانب رئيس الوزراء فقد مثل حاكما إقليم البنجاب والسند أكبر الأقاليم الباكستانية وثاني أكبر إقليم من حيث التعداد السكاني إضافة إلى مدير الخطوط الجوية نفسها وقائد الشرطة في إقليم السند، ومن هنا فإن المفارقة موجودة في أن يكون صاحب الشركة ومديرها خاطفًا لها.

- حكم الأمس من شأنه أن يضع باكستان في رقم قياسي بين جميع الدول من حيث إنها الدولة التي حكمت على رئيس وزراء سابق بالإعدام وهو ذو الفقار علي بوتو وعلى ابنته رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو بالفساد، والتي ما زالت فارّة من أيدي العدالة في نظر القانون والقضاء، واليوم يحكم على رئيس وزراء ثالث هو نواز شريف بالسجن المؤبَّد والغرامة في عمل قرصنة جوية.

الوضع في باكستان عشية الحكم

من الواضح أن السلطات الباكستانية لم تبد أي استعداد لاحتمال صدور قرار بعدم الإدانة، وهو ما استبعده المراقبون كذلك؛ خاصة وأن عدم إدانة شريف ومعاونيه الستة سيفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول شرعية الحكم الحالي وستة شهور من سيطرته على السلطة بدون مبرِّر قانوني، كما أن مثل هذه البراءة قد تترك أثرها على مجريات القضية المعروضة أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن بشرعية الانقلاب من قبل الحزب الحاكم سابقًا "حزب الرابطة الإسلامية" بزعامة نواز شريف، في الوقت الذي يطالب فيه العالَمُ الجنرالَ برويز مشرف بالتخلِّي عن السلطة وإعادة الديمقراطية، رغم أنه لم يكن من المتوقع أن تصل العقوبة إلى الإعدام، كما أن الجنرال مشرف أعلن قبل أيام من صدور الحكم أنه سوف يعمل على المحافظة على حياة شريف.

وأما عن موقف أنصار شريف وحزبه والتحضير لنتائج المحاكمة المتوقعة فإنها كذلك استبعدت احتمال البراءة وكل التحركات الجارية تشير إلى احتمال الإدانة، وإن كان العديد منهم لم يكن يتوقع عقوبة قاسية تصل إلى الإعدام في حين أن الخبراء القانونيون لا يتوقعون عقوبة أقل من السجن المؤبَّد، وقد فسر قرار هيئة الدفاع عن شريف مقاطعة جلسة النطق بالحكم أنها على دراية بطبيعة الحكم الذي سيصدر ضده، وإلا لو كانوا يتوقعون صدور البراءة ولو بنسبة ضئيلة لعبّروا عن ذلك بنشوة انتصار، أما حزب الرابطة الإسلامية فإنه لم يتفق على كيفية التعامل مع نتائج القضية وتنسيق ردود الأفعال، ففيما أصرَّت زوجة شريف السيدة كلثوم على ضرورة تحريك الشارع وكوادر الحزب في وجه الحكومة الحالية ومناصرة شريف من خلال التظاهر فإن قيادة الحزب اختارت عدم مواجهة الحكم الحالي، وفي حين بدا الجميع متخوفًا من القرار خاصة عائلة شريف التي رأت أن مصير شريف يرقص بين الموت والحياة فإن إفساح المجال أمام الرحمة وتخفيف الحكم كان الخيار الأكثر احتمالاً لدى قيادة الحزب التي بدت تسعى إلى استبدال شريف في قيادة الحزب، بل إنها في اجتماعها يوم الاثنين الماضي 3-4-2000 أقرت انتداب 3 من قيادات الحزب البارزين لإقناع شريف بالتخلي عن رئاسة الحزب لشخصية أخرى، وذلك في لقائهم له أثناء المحاكمة أمس الخميس 6-4-2000  

مات بورقيبة!!
حقيقة الخلافات المصرية السورية
الأردنيون غاضبون من اعتقال الطيار الإيطالي
قيادات الأمة رجعت إلى الخرطوم
لبنان: دخول القوات الدولية بشروط
الديون ساعدت أمريكا على تخفيض أسعار النفط
الهجرة علّمت الفلسطينيين التشبّث بالأرض


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع