|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الإرادة السياسية أهم من الإجماع لحل مشاكل الأمة القاهرة-الحدث أكّد
الخبراء والباحثون أن الأمة الإسلامية لا
تفتقر إلى آليات وأطر العمل المشترك
الفعال، بل على العكس: لديها العديد من
الهيئات والتنظيمات المشتركة والأطر
الكاملة التي يمكن توظيفها والارتكاز
عليها في إقامة بناء واحد متماسك إذا
توفرت الإرادة السياسية الصادقة
والمخلصة، وهذا هو التحدي الذي يواجهنا
جميعًا.
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدت على مدى
يومي 22، 23 أبريل 2000 لمناقشة العدد الثاني
من تقرير "أمتي في العالم". وقال
الخبراء: إن الإجماع في اتخاذ القرار لم
يعُد هو الأمر المهمّ، فهناك قرارات صدرت
بالإجماع، ولكنها لم تنفذ!!، فالأغلبية أو
الإجماع ليست هي المشكلة، ولكن المشكلة
التي تواجه قادة الأمة هي توفر الإرادة
السياسية نحو الهدف المنشود، بحيث يكون كل
شغلهم وهمهم تحقيق هذا الهدف، وأشاد
الخبراء بهذا الإنجاز العلمي الرائع الذي
يعدّ قناة جديدة من قنوات البحث والتفكير
والاهتمام بمشاكل الأمة الإسلامية في
العالم. وقالت
د.نادية مصطفى -المشرفة على التقرير-: إن
الأمة وإن غابت أو وهنت على أي مستوى من
المستويات فإن ذلك يدعو ويحفِّز على ضرورة
إحيائها وتفعيلها وليس العكس؛ أي
الاستسلام والانهزام والتبرؤ من الهوية
التي لا اختيار فيها ولا بديل منها. وأوضح
الأستاذ جلال عز الدين -سكرتير تحرير
التقرير- أن الواقع المظلم والمؤلم الذي
رصدته الجولة الثانية "أمتي في العالم"
بموضوعيه ينبعث في ثناياه بصيص أمل
وانتصار في مقاومة أجزاء من هذه الأمة
وصمودها أمام الجبروت الدولي بأشكاله
المختلفة، كما يظهر في لبنان وفي الشيشان. ولعل
وجود من يهتمّ بهذه الأمة من أبنائها أو من
أعدائها على مرّ العصور واختلاف الأنظمة
الدولية دليل قاطع على أنها أمة لا تموت. وقد
ناقشت الندوة على مدى 7 جلسات الموضوعات
الرئيسية التي طرحتها حولية "أمتي في
العالم" في عددها الثاني. ففي
اليوم الأول.. عقدت 4 جلسات حول عالم
الأفكار والرموز وعالم التنظيمات
والتفاعلات عبر القومية، والعلاقات
والتفاعلات، وخصص اليوم الثاني جلستين
لمناقشة القضايا والصراعات المتفجرة،
ولخصت الجلسة السابعة والختامية لأهم ما
دار في الندوة على مدى اليومين. وكان
أهم الملاحظات التي اشترك فيها الباحثون
والنقاد كثرة الأخطاء اللغوية والمطبعية
التي أثَّرت كثيرًا على هذا العمل الكبير،
ودعا الخبراء إلى ضرورة تدارك مثل هذه
الأخطاء في الأعداد القادمة حتى يظهر هذا
الإنجاز بالشكل اللائق الذي ينبغي أن يكون
عليه. وأكّد
د.سيف عبد الفتاح -المشرف العام على إعداد
التقرير- أن الأمة الإسلامية تشكل 22% من
عدد سكان العالم، ومع ذلك فإن دورها محدود
جدًا على الصعيد الدولي، ولا يعكس بأي حال
هذا الوزن الكبير، نظرًا لغياب الإرادة
السياسية القوية لدى قادتها، وغياب
الوفاق والتضامن. وأضاف
أن الباحثين والمفكرين يحملون مسئولية
كبيرة إزاء هذه الأزمة؛ حيث ينبغي عليهم
أن يكرِّسوا جهدهم لإقناع القادة والرأي
العام في بلادهم بأن مصالحهم الحقيقية في
عودة روح الإخاء والتضامن والوفاق إلى
صفوف الأمة. يذكر
أن هذه الندوة نظَّمها مركز الدراسات
والبحوث السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم
السياسية، أما تقرير "أمتي في العالم"
فيصدر عن مركز الحضارة للدراسات السياسية
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||