English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

السبت17 مُحَرَّم 1421هـ / 22 إبريل 2000 م

أهم الأخبار

استراتيجية أمريكية جديدة في البلقان

سراييفو-سمير حسن

تعمل الولايات المتحدة و حلفاؤها الأوروبيين على احتواء دول البلقان في إطار سياسي جديد تحت اسم ميثاق الاستقرار في البلقان يترأسه مبعوث دولي هو الدبلوماسي الألماني بودو هومباخ الذي يشرف على مجموعات عمل متخصصة تنشط في دراسة سبل إحلال الاستقرار في دول جنوب شرق أوروبا ، و يعتبر هومباخ نفسه أن ميثاق الاستقرار في البلقان بداية مشجعة لعمل شاق من أجل بلقان آمن و ديموقراطي و مستقر اقتصاديا . رغم أن اخرين مثل الرئيس علي عزت بيجوفيتش يرون أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يحتاج إلى وقت طويل و مواجهة بعض المشاكل دون تأجيل و أهمها التطرف القومي و الأطماع التوسعية لبعض دول المنطقة على حساب دول أخرى .

و قد ولدت فكرة ميثاق الاستقرار من جراء اقتراح ألماني – أمريكي في مدينة كولن الألمانية أثناء انعقاد قمة الدول الثماني العظمى في العاشر من يونيو 1999 و إذا علمنا أن الهيئة الرئاسية لميثاق الاستقرار نجحت في جمع 1.4 مليار دولار من الدول المانحة في شهر مارس 2000 لمساعدة ثماني دول هي البوسنة ورومانيا والمجر وألبانيا ومقدونيا وكرواتيا وبلغاريا والتشيك كما أن الهيئة تمكنت من عقد 3 مؤتمرات منهما اثنان في البوسنة كان الأول في يوليو 1999 على مستوى رؤوساء الدول و الثاني في فبراير 2000 على مستوى السفراء و رؤوساء الهيئات الدولية ثم الثالث في بلغاريا على مستوى رؤوساء الحكومات في نفس الشهر من العام الجاري.

ويرى بعض المحللين أن واشنطن تريد انتهاج استراتيجية جديدة من أجل دعم نفوذها في أوروبا وتقوية سياسة القطب الواحد بتكاليف أقل فبدلا من أن تنفق واشنطن من ميزانيتها على وقف الصراعات الإقليمية في أوروبا أو ترسل جنودها إلى المنطقة فإنها تترك هذه المهمة لحلفائها الاوروبيين على أن تضطلع هي بالمهام الاستشارية والاستخبارية والأمنية وهي السياسة التي اقترحها وزير الخارجية الامريكي الاسبق هنري كيسنجر على الإدارة الأمريكية للتعامل مع أزمة كوسوفا ، ولم تأخذ بها واشنطن آنذاك.

أما أوروبا –حسب رأي هؤلاء المحللين- فهي تبحث عن فرصة من أجل تدعيم وحدتها وخاصة على صعيد السياسة الخارجية والمسائل الأمنية وفي هذا الإطار فإن المعروف هو أن البلقان كانت دائما مصدر الإزعاج في هذين الملفين، أما ألمانيا فإن من مصلحتها استقرار البلقان لانه يشكل المصدر الأول لللاجئين الذين يرهقون الميزانية ويهددون الأمن والتركيبة السكانية كما أن استقرار البلقان مفيد لأوروبا وأمريكا إذ أنه يشكل سوقا استهلاكية تتكون من 54 مليون نسمة.

ويقول المحللون إنه ربما يكون من الظلم إصدار حكم مبكر على هذه الفكرة في حد ذاتها لكن هناك مؤشرات تفاؤل وبوادر قلق، فقد أثبتت قمة سراييفو تأكيد الولايات المتحدة و حلفائها على وجود البوسنة على الخريطة الأوروبية ولعل في اختيار سراييفو لعقد القمة الأولى ما يؤكد ذلك ولكن يجب الأخذ في الحسبان أن هذا الإجراء يأتي في إطار استراتيجية أوروبية أمريكية تهدف إلى المحافظة على سلام هش تحت رعاية الغرب مع محاولة زحزحة قيادات المسلمين الممثلة في حزب الحركة الديمقراطية بزعامة الرئيس علي عزت بيجوفيتش ، تارة باتهام الحزب بالقومية وثانية بدعم اليسار البوسني، وأخرى بالترويج للاتهامات الموجهة إلى رجال الحزب في الحكم بالفساد المالي، ولعل هذا ما تجلى في الانتخابات البلدية التي جرت في 8 ابريل 2000، فواشنطن وأوروبا يعلمون جيدا أن حوالي 50 % من سكان البوسنة مسلمين.

ويمكن القول إن جميع دول المنطقة التي تعاني من مشاكل في مشفى واحد لعلاجها أو حتى الابقاء عليها في غرفة الإنعاش المركزة الأمريكية – الأوروبية و شغلها بالإصلاح السياسي و الأخذ بالأنظمة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والأخذ بنظام السوق وتقليص الإنفاق على التسلح ومحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب والفساد المالي هي أهداف معاهدة الاستقرار، لكن نظرة متفحصة في قائمة المبالغ التي قدمتها الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية من أجل مساعدة دول جنوب شرق أوروبا تؤكد أن عملية الاستقرار تسير ببطء فقد عرضت الولايات المتحدة شراء بضائع من دول المنطقة بحوالي من 50 إلى 80 مليون دولار كما قدمت قروضا للشركات الأمريكية تقدر ب 200 مليون دولار لمساعدة هذه الشركات للاستثمار في البلقان أما البنك الأوروبي فيقدم 50 مليون دولار لإعادة الإعمار، بالإضافة إلى 1.4 مليار دولار التي جمعت في بروكسيل في مارس 2000 والتي ستقسم على 8 دول بالإضافة إلى استخدامها في إعادة إعمار كوسوفا‍‍‍‍‍‌، ورغم قلة هذه المساعدات –حسب رأي المراقبين فإنها ستقوي نفوذ وسيطرة واشنطن على المنطقة مما يمكنها من إملاء سياستها ومعاقبة الخارجين عليها وهو ما يحدث حاليا مع الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوشوفيتش فهو من وجهة نظر واشنطن ديكتاتور ومجرم حرب لا لأنه قتل عشرات الآلاف من المسلمين على مدى السنوات العشر الأخيرة و لكنه الرجل الذي قال "لا" لأمريكا في البلقان و إلا لماذا سكت البيت الأبيض على تقتيل ميلوشوفيتش لمسلمي البوسنة طوال ثلاث سنوات و نصف ؟ وأكثر من عشر سنوات من التضييق على الألبان في كوسوفا؟

ويرصد المحللون في البلقان عددا من المشاكل التي تعطل الاستقرار في المنطقة ومن أهم هذه المشاكل:
* أن أهم دولة بلقانية ( يوغوسلافيا ) لا تزال مستبعدة من معاهدة الاستقرار بسبب سيطرة الرئيس ميلوشوفيتش على مقاليد الامور فيها.
تهديد ميلوشوفيتش بشن حرب ضد الجبل الاسود شريكة صربيا في الاتحاد اليوغوسلافي إذا ما انفصلت الجبل الأسود عن هذا الاتحاد ، و الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين يساعدون الجبل الاسود بل و المعراضة الصربية ضد النظام الحالي وهذه الأجواء تزيد المنطقة توترا بلا شك.
* هناك دول لا ترغب اصلا في أن تكون في الحقيبة البلقانية مثل المجر وكرواتيا إذ أن مصطلح البلقان بالنسبة لهما و لدول المنطقة "عار" ويعتبره سكان المنطقة نوعا من الشتم، ويقول المحللون إن المجر على وجه الخصوص ربما تكون محقة في هذه الرغبة لأنها قطعت شوطا كبيرا في الخصخصة وتجديد بنيتها التحتية بالإضافة إلى أنها اصبحت عضوا في حلف شمال الاطلسي أما كرواتيا فهي تخشى من هاجس صيغة جديدة لإعادة تشكيل اتحاد يوغوسلافي جديد كما أنها لا تزال تعاني من مشاكل إقتصادية ضخمة.
* هناك ملفات ساخنة لم تغلق وتؤرق المنطقة وأهمها كوسوفا التي لم تر سلاما على الإطلاق، والجبل الأسود المهددة من صربيا، وصربيا التي تنتظرها فوضى داخلية بسبب الخلاف بين النظام الحاكم والمعارضة، وهناك تربص مقدونيا بالأقلية الالبانية التي تمثل 30 % من السكان كما أن هناك مشكلة يشترك فيها الجميع ( 50 % البوسنة ، 30 % مقدونيا ، 20 % رومانيا ).
* مسألة مكافحة الإرهاب في المنطقة التي تتزعمها الولايات المتحدة تزيد من ملاحقة التيار الإسلامي، وقد بدأت البوسنة بالفعل في الأخذ بذلك سواء بتوجيه انذارات شفهية مؤدبة أو تلفيق تهمة الإرهاب لمن تبقى من المجاهدين العرب الذين قاتلوا في الصفوف الأولى أثناء الحرب قبل خمس سنوات لأن إحلال الاستقرار يتطلب أمن حراس الاستقرار أو بالأحرى قوات الأطلسي المنتشرة في المنطقة.
* ولا شك –حسبما يقول الإسلاميون في البلقان- أن الولايات المتحدة وأوروبا يسعون إلى تذويب المسلمين في المجتمع الأوروبي للتقليل من إقبال هذه الشعوب على الدين وتخدير الصحوة الإسلامية التي بدأت تظهر إما بسبب سقوط الشيوعية أو الحروب التي طالت هذه الشعوب، خاصة وأن المسلمين يشكلون حوالي ربع  سكان المنطقة والأغلبية في بعض الدول

 


خطة دولية لتوطين الفلسطينيين في العراق
مسخادوف يوجه نداء لوقف حرب الشيشان
روسيا: استراتيجية هجوم نووي لتهدئة المعارضة
2 مليار شهريًا لمعالجة أزمة السيولة في مصر
صفقة أسلحة سرية بين السعودية وجنوب أفريقيا
تركيا : الفضيلة يسخر من أنباء إغلاقه
اليهود يحتفلون بدرويش في تل أبيب
فتوى سعودية تثير الجدل في الكويت
الأزهر يشدّد رقابته على الكتب والمصنفات الإسلامية
قلق إسرائيلي من التنافس السياحي مع مصر
18 دولة و200 شركة في جيتكس القاهرة
إسرائيل تطالب بـ ½ دقيقة حداد في دورة سيدني
أسباب خراب أفريقيا في ندوة القاهرة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع