|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
روسيا: استراتيجية هجوم نووي لتهدئة المعارضة موسكو - الحدث
وتواكب
هذا القرار الذي توصل إليه مجلس الأمن
الروسي مع قرار آخر صدق عليه النواب
الروس في جلسة مغلقة أقروا فيها الالتزام
باتفاقية الحظر التام للتجارب النووية
فيما وصفه المراقبون أيضا بأنه يعد ثاني
تنازل لأمريكا والغرب بعد التصديق على
معاهدة "ستارت2 " قبل أسبوع، وذكرت
وكالة انترفاكس أن الرئيس الروسي
المنتخب فلاديمير بوتين الذي شارك في
اجتماع المجلس في الكرملين أعلن في ختام
الاجتماع انه سيوقع على النص "منذ
اليوم" لكي تصبح له قوة القانون. وتقوم
الاستراتيجية الجديدة على "مفهوم"
كشفت خطوطه العريضة في يناير الماضي،
ويزيد من الخيارات التي تتيح لروسيا
اللجوء إلى القوة النووية في حالة أن تجد
نفسها مهددة، وقال عدد من المراقبين إن
هذا الموقف الروسي يشير بصورة واضحة إلى
من تصفهم روسيا بالإرهابيين الشيشان
الذين فشلت في صدهم منذ بدأت العمليات
ضدهم في بداية الشتاء الماضي. غير
أن آخرين في العاصمة الروسية موسكو أكدوا
أنه في حين يقول البعض إن الاستراتيجية
العسكرية الجديدة موجهة بصفة أساسية ضد
الشيشان إلا أنه من المستحيل عمليا
استخدامها فيها في ظل اعتماد المقاومة
أسلوب حرب العصابات الذي يقوم على عدم
الاحتفاظ بالأرض والتنقل بصورة دائمة،
إضافة إلى أن ضرب الشيشان المجاورة
لروسيا ستمتد أخطاره ولا شك إلى داخل
روسيا، ومن ناحية أخرى فإن هذه
الاستراتيجية لن يمكن استخدامها ضد
الدول الأوروبية أو أمريكا التي تمتلك
الردع النووي، وبذلك فإن قيمتها
الحقيقية لا تعدو أن تكون تهدئة للمعارضة
الداخلية التي يقودها الشيوعيون الذين
ثاروا لتوقيع معاهدة ستارت2 ومن المتوقع
أن يثوروا مرة أخرى ضد توقيع روسيا أمس
على اتفاقية المنع النهائي للتجارب
النووية. وكان
مجلس الأمن الروسي تبنى المشروع في خطوطه
العريضة في فبراير، وقال الامين العام
للمجلس سيرجي ايفانوف ان "النص الذي
اقر لا يتضمن تعديلات كبيرة" مقارنة
بمشروع فبراير، وتؤكد موسكو ان تبني
الاستراتيجية العسكرية الجديدة يأتي
استجابة "للتغيرات التي أدخلت على
استراتيجية حلف شمال الأطلسي" ، ويحدد
النص الحالات التي تعتبر فيها روسيا
مهددة او تتعرض لهجوم سواء من خارج او
داخل حدودها. وقال
الامين العام السابق للمجلس اندري
كوكوشين ان النص "يدرج سلسلة من
الحالات الجديدة المرتبطة بزيادة
التهديدات، ولا سيما منذ تدخل الحلف
الأطلسي في يوغوسلافيا"، وهو التدخل
الذي عارضته روسيا بشدة في ربيع 1999. ويأتي
هذا التصويت بعد أسبوع على تصديق مجلس
الدوما (البرلمان) على معاهدة نزع
الأسلحة النووية الروسية الأميركية "ستارت
2"، وكانت روسيا وقعت في سبتمبر 1996 على
المعاهدة على غرار القوى العظمى النووية
الاربع الاخرى (بريطانيا والصين وفرنسا
وأمريكا). وقد
رفض مجلس الشيوخ الأميركي بشكل خاص
التصديق على المعاهدة في 13 اكتوبر
الماضي، واعلن رئيس المفوضية البرلمانية
للشؤون الخارجية ديميتري روجوزين بعد
التصويت "اعتبر ان الموقف الروسي
بالنسبة إلى الولايات المتحدة تعزز بشكل
كبير"، مشيرا إلى أنه ينبغي على
الولايات المتحدة أن تصدق بعد على معاهدة
حظر التجارب النووية وكذلك على
بروتوكولات إضافية لـ"ستارت 2"،
وأنها تواجه حاليا تجميد تصويت مجلس
الشيوخ المعارض للرئيس بيل كلينتون،
وقال ان النية الحسنة لدى الروس ستدفع
الأوروبيين إلى الضغط على الولايات
المتحدة من اجل تعديل معاهدة الصواريخ
المضادة للصواريخ "ABM". وهذه
المعاهدة التي وضعت في العام 1972 والتي
تريد واشنطن تعديلها لتطوير نظامها
الدفاعي الخاص، تشكل نقطة خلاف بين الروس
والأميركيين؛ فالروس يعتبرون ان انتهاك
معاهدة "ABM" يعيد طرح كل نظام
اتفاقيات نزع الاسلحة النووية على بساط
البحث. وكان
البرلمان الروسي الذي سيطر عليه
الشيوعيون في السنوات الأخيرة، امتنع
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||