|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تشاد تدخل العصر النفطي ليبرفيل- (أ ف ب) دخلت
تشاد التي تعتبر أحد أكثر البلدان فقرًا في
العالم نهاية هذا الأسبوع عصرها النفطي في
أعقاب إعلان شركات "إسو" و"بتروناس"
و"شيفرون" رسميًا عن استغلال حقول دوبا (جنوب
غرب) النفطية الضخمة. فقد
انضمت شركتا "بتروناس" الماليزية و"شيفرون"
الأميركية رسميًا إلى شركة "إسو"، فرع
الشركة العملاقة "اكسون"، في
الكونسورسيوم المكلف باستغلال النفط
التشادي، وذلك في ختام عدة أسابيع من
المفاوضات. وقد
وقّعت هذه الشركات تعهد استثمار لتنفيذ هذا
المشروع البالغ قيمته 3.5 مليار دولار مع وزير
المعادن والطاقة والبترول التشادي مختار
موسى، وتشارك شركة "إسو تشاد للتنقيب
والإنتاج" في المشروع بنسبة 40% من الحصص،
مقابل 35% لشركة "بتروناس كاريغالي تشاد"
و25% لشركة "شيفرون بتروليوم تشاد" اللتين
انضمتا إلى الكونسورسيوم لتحلا محل الشركتين
الأوروبيتين "ألف" و"شل" اللتين
انسحبتا معًا في نوفمبر 1999. وفي
الوقت الذي صدرت فيه صحيفة "لو بروغريه" (التقدم)
أمس السبت 1 أبريل 2000 بعنوان "عملية ناجحة"..
رحَّب حزبان من أحزاب المعارضة، وهما الاتحاد
الوطني للديموقراطية والتجدد والاتحاد من
أجل الديمقراطية والجمهورية بالنهاية
السعيدة لمسلسل مثير. ويقدر
احتياط حوض دوبا بـ25 عامًا من الإنتاج بمعدل
225 ألف برميل في اليوم. وينص المشروع على نقل
النفط بواسطة خط أنابيب طوله 1050 كم يصل إلى
مرفأ كريبي في الكاميرون. وتشير
تقديرات البنك الدولي إلى أن استغلال الحوض
سيسمح لتشاد بتوفير عائدات نفطية بقيمة
ملياري دولار وللكاميرون 500 مليون دولار،
وتشكل هذه العائدات سلة مكاسب تنتظرها تشاد
منذ وقت طويل وهي التي تعتمد كليًا على
استيراد حاجاتها من الطاقة رغم أنه تم اكتشاف
احتياطياتها النفطية منذ 30 عامًا. بالإضافة
إلى ذلك.. فإن الدخل السنوي للفرد البالغ 880
دولارًا يضعها في مصافّ الدول الأكثر فقرًا
في إفريقيا، وكاد هذا المشروع الذي تعرّض
لانتقادات الناشطين في حقل البيئة ولحركة
التمرد المسلَّح التشادية في تيبستي التي
وعدت بالإطاحة بالرئيس إدريس ديبي كاد يفقد
الأمل في رؤية النور، وخصوصًا بعد انسحاب
شركتي "ألف اكيتان" و"شل" دون أي
توضيح، وبلغ الأمر بالحكومة التشادية أن
حدّدت لنفسها في يناير 2000 أولوية جديدة تتمثل
في استغلال حقل سيديغي النفطي الصغير بالقرب
من بحيرة تشاد بغية توفير السيطرة الذاتية
للبلاد على قطاع الطاقة على الأقل. ومن
جهة أخرى.. أدى انسحاب "ألف" الذي فسرته
نجامينا على أنه فعل تحدٍّ من فرنسا إزاء نظام
الرئيس ديبي إلى تدهور العلاقات بين البلدين
من أحدث مظاهره ترحيل السفير الفرنسي الان دو
بواسبيان إلى باريس، وفي 20 يناير 2000 عمد
البرلمان الأوروبي إلى تعميق الخلاف بتصويته
على قرار يدعو البنك الأوروبي للاستثمار إلى
تعليق مساهمته في المشروع البالغة 44 مليون
يورو طالما أن "المتطلبات الاجتماعية
والبيئية" غير مضمونة، إلا أن الاتحاد
الأوروبي قد يعيد النظر في موقفه. فهذا
المشروع "ضروري بالنسبة إلى تشاد
والكاميرون على حد سواء" كما أعلنت
الأربعاء 29-3-2000 في ياوندي النائب في البرلمان
الأوروبي ماري ارليت كارلوتي التي ترئس لجنة
برلمانية أوروبية تقوم حاليًا بزيارة كل من
تشاد والكاميرون. واعتبر
الوزير التشادي مختار موسى أن إعادة تشكيل
الكونسورسيوم "سيتيح لمشروع حوض دوبا
الحصول في الأسابيع القليلة المقبلة على
موافقة البنك الدولي لتمويله". وقال
رئيس شركة "إسو" دين غوتورسمسون مساء امس
الأول الجمعة 31-3-2000: "نحن على استعداد للبدء
بالأعمال اعتبارًا من نهاية موسم الأمطار"،
وتبقى معرفة متى ستبدأ أولى قطرات النفط
الخام التشادي بالخروج من الصحراء باتجاه
المحيط الأطلسي
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||