|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الانفصاليون يهددون الحكومة الأسبانية الجديدة مدريد-نوال السباعي
وذلك
على الرغم من أن السيد "أثنار " كان قد
فاز عن حزبه بالأغلبية الساحقة، إلا أن
الأعراف الأسبانية تقتضي اتباع هذه الخطوات_
ذات الأهمية التقليدية البحتة في الحياة
الدستورية الأسبانية حديثة العهد
بالديمقراطية التي استتبت في أسبانية منذ عام
1979 حيث جرت أول انتخابات تشريعية إثر وفاة "الجنرال
فرانكو"_ مما يضفي عليها شرعية وقدسية في
نظر الجمهور. وبينما
يقوم الملك بهذه الاتصالات تتفجر الأزمات
السياسية الإقليمية بشكل يدعو إلى القلق ففي
إقليم الباسك عصفت بالحكومة الباسكية أزمة
جعلت الجناح السياسي لمنظمة ( إيتا )
الانفصالية الإرهابية ينسحب من الائتلاف
الحكومي تاركا الحزب القومي الباسكي وحده في
مواجهة الغليان العام في الإقليم وانقسام
الشارع على نفسه بين مؤيد " لإيتا "
وحربها المستمرة الدائبة يوميا، وبين
داعية إلى الاستسلام وإقامة هدنة جديدة مع
الحكومة المركزية. أما
في إقليم" كاتالونيا " الذي استطاع أن
يحقق وعن طريق العمل السلمي المدروس المنظم
الواعي الشيء الكثير مما عجزت منظمة إيتا عن
تحقيقه لإقليمها خلال ثلاثين عاما من العنف
والإرهاب..فالحزب القومي الكاتالاني بزعامة
الدكتور " جوردي بوجول " _ أقدم حاكم
إقليمي في أوربا_ أصبح بشكل عملي حاكما مشاركا
في إدارة البلاد خلال الأعوام الخمسة عشرة
السابقة، وذلك عن طريق تحالفه مع الحكومات
المتتالية التي لم تفز بأغلبية تخولها حكم
أسبانية دون اللجوء إلى هذه الأحزاب
الإقليمية التي كانت تدعم الحكومة مقابل
إطلاق يدها في أقاليمها التي تحكمها بشكل
مستقل تماما عن الحكومة المركزية كما هو
الحال في إقليم " كاتالونيا" وعاصمته
المحلية مدينة " برشلونة " الأسبانية
ذائعة الصيت والتي تعتبر العاصمة الثانية
للمملكة الأسبانية 0 ولقد
ذهبت الحكومة المحلية في" كاتالونيا"_
التي تقع شمالي شرق شبه الجزيرة الأيبيرية_
بعيدا جدا في سياساتها الانفصالية خلال
الفترة الأولى التي حكم فيها" أثنار "أسبانية
خلال الأعوام الأربعة السابقة، والتي بذل
فيها ماء وجهه إلى درجة صار يقول فيها إنه
يتحدث اللغة الكاتالانية في ساعات خلوته مع
إسرته!! كما تم التصويت في مجلس الشعب على
إقرار بند في الدستور يعترف بأسبانية دولة
متعددة الأعراق واللغات، وقد بلغت"
كاتالونيا" أثناء هذه الفترة درجة من
الاستقلال الذاتي قدمتها في المحافل الدولية
كأغنى منطقة في أوربا الجنوبية وأكثرها تقدما
ورقيا، وجعلت الحكومة الكاتالانية تفرض
تعليم لغتها المحلية على المدارس والجامعات،
وتمنع بث الأفلام الأجنبية _ وفيها الأسبانية_
ما لم تكن مدبلجة بهذه اللغة التي يعاقب
الأطفال الصغار في المدارس إذا لم يتحدثوا
بها !! وهي التي بعثت من مدافن التاريخ دون
اللجوء إلى العنف ودون أن تطلق رصاصة واحدة ..ولكنه
التخطيط الذكي بعيد النظر، والفهم الواعي
لمتطلبات المرحلة التاريخية العالمية. لكن
" الدكتور بوجول " اليوم يجد نفسه في موقف
صعب، في مواجهة الأغلبية الساحقة التي حصل
عليها " أثنار " هذه الدورة التشريعية
السابعة، والتي تخوله الاستغناء عن التحالف
مع الكاتالان، وتحرره من ضغوطهم الشديدة
للحصول على امتيازات اقتصادية وثقافية خاصة
زادت خلال الأعوام الأربعة السابقة من حالة
التفتت التاريخي والثقافي التي تعانيها
أسبانية منذ القضاء على الحكم الإسلامي فيها
قبل خمسمائة عام تقريبا ..ولم تتمتع أسبانية
بوحدة أراضيها ولغتها وثقافتها إلا في
الأربعين عاما التي حكمت فيها بالنار
والأرهاب والقمع على يد ديكتاتورها الشهير
" الجنرال فرانكو" أما في إقليم الباسك ..فإن
الأمور لم تشهد تحسنا , فالشارع الباسكي مستمر
في اشتعاله اليومي و" أيتا " مازالت
مصممة على اتباع أساليب حرب العصابات مع
الدولة الأسبانية، وكانت قد أرسلت قبل
أسبوعين عبوة متفجرة لأحد أشهر الصحافيين
الإذاعيين، نجا من انفجارها بأعجوبة ، كما
أن انسحاب جناحها السياسي من التآلف الحكومي
الباسكي كان قد تسبب في أزمة سياسية خطيرة في
الإقليم نتيجة الخلافات الحادة بين الشرائح
السياسية المتواجدة على الساحة هناك. وقد
دعا " ماريا أثنار " إلى حل الحكومة
الباسكية وإجراء انتخابات فورية، إلا أن حاكم
إقليم الباسك رد عليه برفض المصادقة على
ترشيحه لمنصب رئيس الحكومة أمام الملك وقال:
إنه لا يثق بأثنار ولن يمنحه صوته لثلاثة
أسباب: الأول أن أثنار لا يحتاج إلى صوته وهو
يتصرف منذ فاز بالأغلبية وكأنه الحاكم
المطلق، والثاني لأن أثنار لم يطلب من أي من
الأحزاب أن تمنحه ثقتها وهو الذي كان بالأمس
في أمس الحاجة إليها ..وثالثا لأن أثنار رجل
يميني منغلق على نفسه وغامض!!...وجميعها_ كما هو
واضح للمراقب _ أسباب لا تعني إلا إعلان الحرب
على الرجل الذي كان معظم أبناء الشعب
الأسباني قد منحوه ثقتهم. لكن
هذه الثقة لا تعني أن تهجع قوى المعارضة إلى
السبات فلقد أعلنت جميعا عن مخاوفها العميقة
بسبب انفراد أثنار بالحكم وبأغلبية تسمح له
باتخاذ القرار دون الرجوع إلى أي من القوى
السياسية المتواجدة على الساحة..وذلك على
الرغم مما كان قد أكده من أنه سيحكم باسم
الجميع وأنه سيوجه حواره إلى السلطات
الشعبية، وعلى رأسها نقابات العمال، لأن
الحوار السياسي الناجح _ كما قال _ يجب أن
يتركز اليوم على مصلحة الشعب لا بين اليمين
واليسار إذ إن هذا حوار لا وجود له اليوم
في العالم المتحضر وقد " انتهت موضته "
كما قال مازحا للصحافيين, وأضاف : إن الطريق
الوحيد لحكام اليوم المخلصين ..هو العمل على
الإصلاحات الضرورية لشعوبهم وبلادهم وعلى
كافة المستويات
المرأة وأجاويد مرفوضان لرئاسة تركيا!
سحب الثقة من الحكومة اليمنية بسبب زيارات اليهود
صحيفة نمساوية: عرفات ديكتاتور تحيطه المافيا!!
زيمين..زيارة الـ"أواكس"
اليابان: نجاح اقتصادي وخلل اجتماعي
الصحفيون العرب يجددون رفضهم للتطبيع
مفتي مصر يدعو لمساعدة الشعب العراقي
50 ألف أمريكي يدخلون الإسلام سنويًا
مؤتمر كوالالمبور الإسلامي يبحث دعم القدس
أول برلمان للأطفال في اليمن! |
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||