|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
التكنولوجيا والعلاقة بالشمال في مؤتمر الـ77 لندن- الرباط- محمد مصدق يوسفي- نور الدين بن مالك تستقبل
العاصمة الكوبية هافانا اليوم أول قمة لدول
الجنوب المنضوية في مجموعة 77، وتهدف القمة
إلى تدعيم التعاون بين الدول المنتمية إلى
المجموعة في كل من إفريقيا وآسيا وأمريكا
الجنوبية، وتنشيط العلاقات مع دول الشمال على
أساس التوافق حول التنمية في إطار العولمة.
وسيتضمن جدول أعمال المؤتمر 5 نقاط رئيسية
تتمحور حول: العولمة، والتكنولوجيا،
والعلاقات بين الشمال والجنوب، والتعاون
جنوب- جنوب، كما سيسعى المؤتمرون إلى التشاور
والتنسيق لاتخاذ موقف موحَّد خلال قمة
الألفية للجمعية العمومية للأمم المتحدة
المقرّر عقدها في النصف الأول من سبتمبر 2000
المقبل، كما سيعملون على جعل المؤتمر دوريًا
وإنشاء آليات لمتابعة أعماله. تاريخ
الإنشاء أنشئت
مجموعة الـ77 التي انطلقت
قمتها الأولى من 10 إلى 14 أبريل 2000 الجاري
بهافانا (كوبا) في شهر يونيو عام 1964 من طرف 77
بلدًا منها الجزائر، وهي البلدان الموقِّعة
على "التصريح المشترك لـ77 بلدًا" عقب
الدورة الأولى لمؤتمر منظمة الأمم المتحدة
للتنمية الاقتصادية الذي انعقد بجنيف. إن
هذه المجموعة التي تشكّل أوسع تحالف للبلدان
النامية لدى منظمة الأمم المتحدة، والتي
شكلت في بداية الأمر عقب المسار السريع
لإزالة الاستعمار الذي حدث في الستينات؛
خاصة بالقارة الإفريقية التي شهدت بالتوازي
مع ذلك إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية
في سنة 1963 تمثِّل بالنسبة لأعضائها إطارًا
لترقية مصالحها الاقتصادية المشتركة،
وترمي أيضًا إلى مضاعفة قدرتها على التفاوض
في المنتديات الاقتصادية الدولية
الكبرى وتطوير التعاون الاقتصادي والتقني
بينها. وتتضمّن
المجموعة حاليًا 133 بلدًا من إفريقيا وأمريكا
اللاتينية وآسيا (أصبحت الصين
بلدًا كامل العضوية في المجموعة منذ 1999)، إلا
أنها تبقي على اسمها الأصلي بالنظر
إلى المعنى التاريخي مرجعيًا لعدد البلدان
المؤسسة للمجموعة. وتقوم الاجتماعات
الوزارية لمجموعة الـ77 بتحضير اللقاءات شمال-جنوب
التي تعقد على المستوى العالمي خلال دورات
الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومؤتمر الأمم
المتحدة للتنمية الاقتصادية، أو ندوة منظمة
الأمم المتحدة للتنمية الصناعية. وللإشارة..
فإن الجزائر هي التي أعطت أهمية بالغة لدور
هذه المجموعة من خلال احتضانها
في شهر أكتوبر عام 1967 الندوة الوزارية الأولى
لمجموعة الـ77 التي تمّ خلالها
إبراز إرادة البلدان النامية في تغيير
الهياكل المسيرة للتبادلات الاقتصادية
الدولية. وقد
توجت هذه الندوة بالمصادقة على "ميثاق
الجزائر للحقوق الاقتصادية للبلدان النامية"
الذي كان بمثابة برنامج عمل موحَّد بهدف عقد
الندوة الثانية لمؤتمر الأمم المتحدة
للتنمية الاقتصادية بنيودلهي في سنة 1968.
ويذكر أن تصريح الجزائر المستمد من "تصريح
بانكوك" و"تصريح الجزائر للدول
الإفريقية" و"ميثاق تيكنديما"، فإن
تصريح الجزائر الذي أسمته الصحافة الدولية بـ"باندونج
اقتصادي" قد طرح مبادئ إستراتيجية شاملة
للنمو، وكذا الإجراءات الملموسة الموجهة
لإيجاد حلول للاختلالات الخطيرة في
التوازنات الهيكلية والظرفية. وتخصّ
هذه الإجراءات التي لا زالت حديث الساعة
مشاكل وسياسة المنتجات الأساسية، وسياسة
أسعار هذه المنتجات، وتحرير التبادلات،
وحرية الدخول في الأسواق المتطورة، والتحويل
التكنولوجي، والمساهمة في تمويل النمو من طرف
البلدان النامية. وقد كانت ندوة الجزائر
بمثابة مقدمة وخطوة أولى في مسار مطالب نظام
اقتصادي دولي جديد طلبت بخصوصه الجزائر 7
سنوات فيما بعد عقد دورة خاصة للجمعية العامة
للأمم المتحدة حول التنمية والمواد الأولية،
والتي انتهت بمصادقة الأمم المتحدة على تصريح
حول برنامج أعمال يخص إقامة نظام اقتصادي
دولي جديد (اللائحتان الأمميتان 3201 و3202). وقد
عقدت هذه الدورة الخاصة للأمم المتحدة التي
كرّست لأول مرة الحق في النمو توازيًا مع
الشروع في فكرة الحوار شمال-جنوب. وعليه..
فقد سمحت الندوة الأولى للمجموعة بتكريس
إرادة البلدان النامية في تحديد وسائل سياسة
اقتصادية وتجارية عالمية بهدف وضع هذه
البلدان في آفاق التنمية؛ حيث تمّ أيضًا
التأكيد من جديد على ضرورة الدفاع عن الحقوق
الاقتصادية والاجتماعية. وقد كان ميثاق
الجزائر متبوعًا بعد ذلك بالمصادقة على تصريح
ليما (1971) ومانيلا (1976) وبرامج أروشا (1979)
وكاراكاس (1981) وتصريح القاهرة (1986) وهافانا (1987)
وكاراكاس (1989) وطهران (1991) وبالي (1998). وانطلاقًا
من ندوة الجزائر.. فإن الممثليات الدائمة
لمجموعة الـ77 قد تمّ وضعها تدريجيًا لدى
المؤسسات الدولية للأمم المتحدة، وهذا
بمنظمة الأمم المتحدة للزراعة و التغذية (روما)
ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (فيينا)
ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم (باريس)،
وإضافة إلى الهيئات الأممية.. فإن مجموعة الـ77
قد شكلت في سنة 1971 عقب الندوة الوزارية لليما
مجموعة الـ24، التي تعتبر الجزائر عضوا فيها،
والتي تمثل مصالح البلدان النامية في
المفاوضات حول القضايا النقدية المدرجة في
جدول أعمال اللجنة بالنيابة والتنمية لصندوق
النقد الدولي والبنك العالمي. وتجدر
الإشارة إلى أنه بعد 36
سنة من إنشائها ستعقد مجموعة الـ77 قمتها
الأولى التي سميت "قمة الجنوب" تحسبًا
لقمة الألفية للجمعية العامة القادمة للأمم
المتحدة في سبتمبر المقبل بنيويورك
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||