|
الخميس 1 رمضان 1420هـ/ 9 ديسمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
برلمان السودان أجاز تحديد سلطات الرئيس
الخرطوم-الحدث
رغم اعتراض الرئيس السوداني عمر البشير على توقيت مناقشة التعديل الدستوري وتأكيد مراقبين سودانيين أنه سيحد من سلطات الرئيس إلا أن البرلمان السوداني أقر أول أمس بإجازة التعديلات الدستورية المطلوبة بالأغلبية في غياب وزراء الحكومة الذين قاطعوا التصويت، ووسط اعتراضات النواب المؤيدين للبشير فقد تم تعديل المادة 56 من الدستور التي كانت تنص على تعيين رئيس الجمهورية لولاة الأقاليم السودانية الـ 26، وأعطى حق الترشيح لمنصب الوالي لكل مواطن ليتم الاختيار مباشرة من جماهير الولاية بدل تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، ونص التعديل على أن عزل الولاة -الذي يقوم به الرئيس- لا يتم إلا بموافقة ثلثي أعضاء المجالس الولائية ونصف أعضاء البرلمان الاتحادي.
إلا أن التعديل أعطى رئيس الجمهورية الحق في إصدار قرار بعزل الوالي في حالتين فقط (سوء الإدارة، أو لظروف حالة الطوارئ) على أن يتقيد القرار بأخذ موافقة البرلمان أولاً حتى يصبح نافذًا. وقد تأكد الدكتور الترابي رئيس البرلمان أن التعديلات الجديدة أصبحت نافذة منذ لحظة إجازتها بنص الدستور, وأكد أن بنودًا أخرى في الدستور ستخضع للتعديل؛ إذ أن الدستور يفتقر -كما قال- للنص الواضح في بعض القضايا, كما أنه -أي الدستور- لم ينص على كيفية تقديم رئيس الجمهورية لاستقالته إذا استدعى الأمر. وقد انتقد عدد كبير من نواب البرلمان غياب وزراء الحكومة في حضور جلسة التعديلات وانسحاب بعضهم. وطالب عثمان عبد القادر عبد اللطيف عضو البرلمان والهيئة القيادية والحزب الحاكم الدكتور الترابي بالتحقيق في هذا الأمر، وقال: "أعرف أن المعارضة يمكن أن تنسحب من البرلمان، لكننا لا نفهم معنى انسحاب الحكومة"، ووصف ما حدث بأنه "تعبير عن ظاهرة غريبة وبادرة لخلافات أعمق".
وقال آخرون: إن الذين تغيبوا أرادوا إسقاط التعديلات لعدم إكمال النصاب. وتساءل أحمد يوسف -نائب كتم- عن أسباب الانسحاب لوزراء الحكومة طالما أنهم أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم وملتزمون بقراراته. ودعا علي دوسة إلى الدفاع عن حق الأحزاب في الدخول في منافسة تنوع في ضمانات المشاركة في أعقاب إكمال الوفاق السياسي. وفيما لزمت الأطراف الموالية للبشير الصمت حيال الانتقادات التي وجهت لغيابهم أو لمقاطعتهم الجلسة، وقد برر أبو القاسم محمد إبراهيم الوزير المختص بإدارة علاقات الحكومة والبرلمان غياب وزراء الحكومة بقوله: "الحكومة لا يشرفها الحضور ولن تأتي"!.
وتعتقد مصادر سياسية سودانية أن التعديل الدستوري الذي لم يصب في خانة الصراع الدائر بين الرئيس البشري -ممثلاً لمؤسسة الرئاسة- والدكتور حسن الترابي -ممثلاً للبرلمان- والذي يدور أساسًا حول تحديد صلاحيات كل مسئول بدقة، تمهيدًا للمصالحة مع المعارضة وإجراء انتخابات برلمانية تعددية إلا أنها تنبه لضرورة النظر لهذا الصراع بإيجابية، وليس بسلبية كونه صراعًا لصالح الديمقراطية، ويعكس لأول مرة حرص نظام إسلامي على البعد عن حكم الفرد الواحد
انظر:
الترابي يقلص صلاحيات البشير
رمضان اليوم في معظم البلاد الإسلامية
الشيشان: ارتفاع عدد شهداء
الأسلحة الكيماوية
شاهد عيان: الروس أساءوا
لممثلي المؤتمر الإسلامي
نتائج استطلاع :نعم للمرأة في البرلمان..لا لرئاستها الدولة
عباسي مدني يتهم السلطة
الجزائرية بخداعه
علماء فلسطينيون يحذرون من
منع الأذان في المساجد
رابطة الطيارين المصريين تستنكر
إلصاق الكارثة بطياريها
الإنترنت في المصاعد عام 2000
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|