English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الثلاثاء 1 شعبان 1420هـ/ 9 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
باكستان: الانقلاب يفقد جاذبيته
إسلام آباد-محمد صافي
لا زالت الأحداث في باكستان تتواصل "ببطء" نظرًا لعامل الصدمة التي مثلها الانقلاب العسكري الذي فاجأ الحزب الحاكم وهو في أوج قوته، إضافة إلى أن توالي القرارات التي أظهرت صرامة العسكر ساعدت كذلك في زيادة "ضمور" ردود الأفعال الحزبية والشعبية على حد سواء.
فقد رفع العسكريون شعار المحاسبة الشاملة، وأعطيت مهلة شهر لكل المتهربين من دفع الضرائب وإرجاع القروض، من أجل تسوية أوضاعهم المالية والقانونية، (وتنتهي في حدود 16 نوفمبر الحالي)، ويأتي على رأس "قائمة" المتهربين من إرجاع القروض عائلة رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف ووزير داخليته تشودري شجاعت، إلى جانب رئيس مكتبه للمحاسبة وملاحقة الفساد السيناتور سيف الرحمن.
غير أن كثيرًا من الدوائر المالية والسياسية في العاصمة إسلام آباد ترى صعوبة تحقيق استرجاع أموال الشعب المهدرة في الموعد المحدد، نظرًا لضخامة المبالغ المطلوب إرجاعها، مما سيدفع البنوك المقرضة إلى الاكتفاء بالهدف المحقق (والذي يتوقع أن يكون 10% من المبلغ الإجمالي وهو 211 بليون روبية) وتقسيط المبالغ الأخرى على دفعات تحدد لاحقًا.
وكان قائد الانقلاب العسكري ورئيس السلطة التنفيذية الفريق برويز مشرف أعاد جزءاً من "الوهج" الذي كاد يخبو للانقلاب، حينما عقد مؤتمرًا صحفيًا سرد فيه قائمة من القضايا التي أراد العسكر إبلاغ وجهة نظرهم حولها إلى الشعب الباكستاني عن طريق الصحافة، ومن بين أهم النقاط التي ذكرها، والتي ستمثل إشكالاً كبيرًا قد يعيد الاضطرابات إلى باكستان كشفه عن عزم الدولة منع استخدام "القيم" الدينية لتحقيق مكاسب سياسية، في إشارة واضحة إلى الأحزاب الإسلامية الناشطة في البلد.
وردا على سؤال طرحته (الحدث) بخصوص العلاقات مع دول الجوار أوضح مشرف أن العلاقات مع إيران جيدة، أما على الصعيد الهندي فإن "العداء سيقابل بالعداء"، غير أن أبواب الحوار الجاد الذي ينصبّ بالدرجة الأولى على حل قضية كشمير ما زالت مفتوحة، ولكنه تفادى الإشارة إلى أفغانستان، وعندما كرر السؤال عليه أجاب بأن باكستان تأمل في أن ترى حكومة موسعة في كابل دون تجاهل الحقائق الميدانية (في إشارة إلى سيطرة طالبان على أكثر من 90% من أراضي أفغانستان).
أما على الصعيد الداخلي فإن الانقلاب أصبح يفقد "جاذبيته"؛ إذ لم يكن للوجوه التي تقلدت المناصب الوزارية الجديدة كل ذلك الرونق، إضافة إلى إعلان الحكومة الجديدة عن عزمها على فرض الضريبة العامة على المبيعات، وهي المشكلة التي دقت آخر إسفين في نعش حكومة نواز السابقة، وقد أعلنت نقابة التجار عن تحضيرها لمظاهرات وإضرابات عامة في حال مضي العسكر في تطبيق هذه الخطوة، إضافة إلى "ضبابية" السياسة المستقبلية في كثير من القضايا الهامة العالقة التي يحس المتسائل أن الإجابات التي يقدمها العسكر حولها هي من "وحي الموقف!!!!" ودون تحضير مسبق، ومنها تصريح مشرف من أنه سيفتح نقاشًا وطنيًا على كل الأصعدة حول موضوع التوقيع على معاهدة وقف التجارب النووية، وإجراء استفتاء شعبي لإصباغ الانقلاب ثوب الشرعية، وهي الخطوة التي رفضتها أحزاب المعارضة، إلى جانب عودة حزب الرابطة (حزب نواز شريف) إلى الواجهة بعد فوزه بالمرتبة الثانية (بعد المستقلين) في انتخابات برلمانية متأخرة في المناطق الشمالية من باكستان، على خلاف ما كان متوقعًا من أن الانقلاب قد أغلق ملف الحزب نهائيًا.
جدير بالذكر أن القادة العسكريين سارعوا بالإعلان عن ممتلكاتهم وثرواتهم، كبادرة حسن نية، ولكن المراقبين يقولون: إذا كان مشرف ورفاقه قد وجدوا ما يعلنون عنه، فإلى متى يصبر ملايين الباكستانيين الذين لا يملكون ما يعلنون عنه؟!!!!!

إقرأ أيضا:
"جبل" الفساد الجليدي بدأ في الذوبان

80 % من العرب يرون استمرار الصراع مع إسرائيل
الفاتيكان: الألفية الثالثة لآسيا
الأردن: قانون جديد للجمعيات يستهدف "الإخوان" و"حماس"
3 تفجيرات إسرائيلية غرب البحر الميت
أثيوبيا تغزو الصومال لقتال "الاتحاد الإسلامي"
واشنطن تتحصن تحسبًا لـ "بيرل هاربور" إليكتروني!
أمريكا تجمع معلومات عن الجماعات اليهودية المتطرفة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع