|
الثلاثاء 29 شعبان 1420هـ/ 7 ديسمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
مساجد أمبون تحترق
إندونيسيا-الحدث
أكد أحد الفارين من جحيم الفتنة الطائفية التي تدور رحاها حاليًا في جزيرة أمبون الإندونيسية أن شوارع المدينة قد تحوّلت إلى ساحات قتال، فأغلقت المتاجر والأسواق، وامتنع الأهالي عن إرسال أولادهم إلى المدارس خوفًا عليهم من عمليات الانتقام المجنونة التي بدأت يوم السبت الماضي، وأسفرت عن مقتل ما يزيد عن ثلاثين شخصًا لتبلغ حصيلة القتلى من المسلمين والمسيحيين منذ اندلاع الشرارة الأولى للقتال في عيد الأضحى المبارك الماضي الألف قتيل.
ويحكي قاسم محمود سنداي "أحد سكان الجزيرة" "للحدث" كيف بدأت الفتنة فيقول: اندلعت دوامة العنف بين المسلمين والمسيحيين إثر مشاجرة عادية وقعت بين أحد سائقي السيارات المسيحيين وراكب مسلم بعد أن حاول السائق سرقته بالإكراه، ولمّا رفض المسلم تسليم أمواله له تشابك الاثنان بالأيدي، وكاد المسيحي ينهزم، فارتفع صراخه مستنجدًا بالسكان المسيحيين في المنطقة الذين جاءوا وأوسعوا المسلم ضربًا، حتى كادوا يفتكون به لولا أنه أطلق ساقيه للريح، وفرّ من بين أيديهم، وعلمت قريته المسلمة "باتوميرا" -الحجر الأحمر- بالخبر فثارت ثائرتها، وأقسمت على الانتقام، ومن هنا اشتعلت نيران الفتنة التي لم تنطفئ حتى الآن.
ورغم أن تعداد المسلمين في الجزيرة يقارب المليونين بنسبة 56% ونسبة المسيحيين 40% فقط، إلا أن نسبة القتلى من المسلمين كبيرة للغاية والسبب يرجع كما يقول قاسم إلى استعمال المسيحيين لأحدث أنواع الأسلحة الخفيفة "المستوردة" مثل الكلاشينكوف والمسدسات في حين يستعمل المسلمون الرماح البدائية المصنوعة من الغاب، إضافة إلى السيوف والسكاكين المحلية الصنع. وبسؤاله عمّا يتردد من امتداد الحريق إلى دور العبادة قال: بالفعل، فالمساجد والكنائس أُحرقت، فعلى سبيل المثال بعد أن اتهم بعض الشباب النصراني من قرية "بندنج كاران" بحرق وقتل إمام مسجد الفتح بقرية "حيتو" المجاورة لأمبون العاصمة قام أهالي "حيتو" بالانتقام من القرية المذكورة وأحرقوا كنيستها، ثم امتدت عمليات الحريق إلى بقية المساجد في القرى المجاورة مثل "وارينين" و"أهور" المسلمتين، وقُتلت أعداد كبيرة من السكان هناك من الذين لم يتمكنوا من الهرب عقب الهجوم المباغت الذي قامت به بعض الجماعات المسيحية المسلحة.
ويشتكي الأهالي من ضعف وقصور دور قوات الأمن التي تأتي غالبًا متأخرة من جزر جاوة وسومطرة وسولاويسي المجاورة.
ومن جانبه يتهم حزب العدالة الإسلامي -الذي يحظى باحترام جميع الأحزاب الإندونيسية نظرًا لنهجه المعتدل- إسرائيل بإشعال الفتنة في أمبون، وتقول صحيفة "سبيلي" -الناطقة بلسانه في عددها الصادر في السابع من أكتوبر الماضي استنادًا إلى مصادر في المخابرات الإندونيسية-: إن قوات الشرطة تحفّظت على "كونتينر" -حاوية- كبير مُلِئَ بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة "الإسرائيلية" الصنع قادمة من تل أبيب عن طريق هولندا كانت في طريقها إلى المسيحيين في أمبون.
وكذلك يؤكد كثير من المراقبين أن البعثات التنصيرية ليست بعيدة عما يجري هناك، وتشير أصابع الاتهام في هذا الخصوص إلى "ألبير مورداني" الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق سوهارتو و"تيو شافعي" الذي ارتدّ عن الإسلام، وأعلن تنصره واللذين يقودان حملة تنصيرية نشطة من مقر إقامتهما في جاكرتا، ويستخدمان العديد من وسائل الإعلام ودور النشر المتخصصة في نشر الكتابات التي تُشكّك في ثوابت الإسلام وتتطاول على رموزه، ويتهم العديد من الإسلاميين هذين الرجلين بالعمل على إثارة الفتنة في أمبون
انظر:
إندونيسيا: مواجهات بين مسلمين ومسيحيين توقع 31 قتيلاً
أمبون: استمرار الاشتباكات بين المسلمين والمسيحيين
هادمو المسجد البابري
يستعدون لبناء المعبد!
1370 معتقلاً مغربيًا
يطالبون بتعويضات
إسرائيل مستمرة في
طمس تاريخ القدس
مانديلا: الدين يواجه تحديات
القرن الـ21
مسلمو "أوتاوا" يتفقون على
توحيد بدء رمضان ونهايته
اليمن تغلق مركزًا يدعو
إلى الحرية الجنسية
دمشق تنتظر رحمة السماء
لتعويض نقص المياه
انذار روسي:
الهلاك لجروزني بعد يوم السبت
165 مليارديرًا في أوروبا
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|