بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الأحد 29 رجب 1420هـ/ 7 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
"إسفين" صهيوني بين مسلمي ومسيحيي فلسطين
فلسطين-مها عبد الهادي
لم تكن الأحداث التي جرى افتعالها خلال السنوات القليلة الماضية والتي أنذرت بوقوع صدامات بين المسلمين والمسيحيين في الأراضي الفلسطينية بخارجة عما تحيكه آلة الغزل الصهيونية في محاولات لدق إسفين يشق وحدتهم وصرف أنظارهم عن الخطر الذي يتهددهم (وهو الاحتلال).
فعلى مدار مئات السنوات عاشت الطوائف المسيحية بين المسلمين في فلسطين في إطار علاقات طيبة وودية، وعاشوا أبناء شعب واحد يغلب ما يجمعهم من روابط مصيرية على كل النعرات وأسباب الخلاف التي طالما غذاها الذين يراهنون دوما على إثارة النعرات الطائفية والإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني..
وفي الفترة الأخيرة برزت عدة أحداث وقفت خلفها دوائر الأمن الإسرائيلية، وكادت توقع الخلاف بينهما.
مثل أحداث مسجد شهاب الدين في الناصرة ومحاولة الحكومة الإسرائيلية سحب مفتاح كنيسة القيامة من المسلمين بعد (800) عام من احتفاظهم به بحجة تخليص المسيحيين من تسلط المسلمين عليهم!!.
ففي أبريل من العام 1999، وقبلها عام 1997 افتعلت الحكومة الإسرائيلية أزمة بين المسلمين والمسيحيين حينما تدخلت في مصير أرض وقفية للمسلمين في ساحة كنيسة البشارة في الناصرة.
فبعد أن قررت لجنة المتابعة العربية وهي تجمّع يضم قادة البلديات العربية داخل الخط الأخضر بناء مسجد في المكان لاعتبارات تتعلق بطبيعة الأرض وملكيتها (أرض وقف للمسلمين)، تحرك الصهاينة بحجة احتفالات الألفية الثالثة للضغط من خلال رئيس البلدية (رامز جرايسة ) المسيحي المتطرف لرفض قرار بناء المسجد، وتبعه قرار بطريرك الكاثوليك (ميشيل صباح) بإغلاق الكنائس أيام الأحد احتجاجًا على ما قال إنه اعتداء تعرضت له من قبل الداعين لبناء مسجد شهاب الدين، ثم جاء تحذير بابا روما بأن سماح الدولة العبرية بإقامة مسجد قرب كنيسة البشارة سيؤدي إلى إلغاء زيارته القريبة إلى الناصرة.
أما الحدث الثاني المهم فكان إعلان الدولة العبرية تشكيل لجنة وزارية خاصة للإعداد لفتح مدخل طوارئ في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس تمهيدًا لسحب مفاتيحها من المسلمين الذين يحتفظون به منذ (800)عام .وادعت المصادر الإسرائيلية على لسان وزير داخليتها (شلومو بن عامي)، وهو رئيس اللجنة الوزارية المكلفة ببحث الموضوع أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسئولية عن المصلين في الحرم القدسي وفي كنيسة القيامة. وأضاف بن (عامي) أنه في ضوء الرفض المستمر لرؤساء الكنائس فتح مدخل طوارئ: لم يوجد بديل عن تدخل الحكومة بحجة الخشية من أن يحاول متطرفو الألفية الثالثة ارتكاب أعمال عنف من أجل الإسراع بمعركة (هرمجدون) المزعومة الفاصلة بين الخير والشر، وبالتالي الإسراع بالمجيء الثاني للمسيح.
وعلى ذمة المصادر الإسرائيلية فإن ممثلي الكنيسة الكاثوليكية أبلغوا وزارتي الأديان والخارجية قبل عدة أسابيع بأن الحكومة الإسرائيلية تتحمل واجبًا أخلاقيًا إزاء فتح منفذ طوارئ في الكنيسة واشترطوا ذلك بتسليم مفاتيح المنفذ إلى جميع الكنائس المشرفة على الكنيسة الفرنسيسكانية واليونانية والأرمنية.
وزادت وسائل الإعلام الإسرائيلية من تأجيج الموقف حينما نقلت الصحف عن مسئول كبير من الكنيسة الكاثوليكية قوله: "بهذا تتوقف أعراف إبقاء مفاتيح الكنيسة بأيدي المسلمين".
وأضافت الصحيفة: "إن الكنيسة الأرثوذكسية تريد الخلاص"، هذا في الوقت الذي استمر فيه المفتاح على مدار (800) عام بأيدي المسلمين، وحملته عائلة جودة المسلمة منذ اليوم التاسع لدخول السلطان صلاح الدين إلى القدس، وكانت علاقتها مع كل الطوائف المسيحية هي علاقة ود واحترام، إضافة إلى اتفاقية "الستاتسكيو" التي وقعت عليها الأطراف في عهد السلطان عبد المجيد بن محمود الثاني، والتي أبقت الأوضاع كلها بدون تغيير.
محاولات قديمة
وليست هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها إسرائيل تلفيق قصص على اضطهاد المسيحيين وهدر حقوقهم من قبل المسلمين.
وهناك عدة تقارير صهيونية صدرت حول اضطهاد المسيحيين من قبل المسلمين وبدأت في الاتساع بعد قيام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق (بنيامين نتنياهو) بتسريب تقرير داخلي حول اضطهاد المسيحيين، وقد اعتمد هذا التقرير على وثيقة داخلية قام بإعدادها وتجميعها مسئول الطوائف المسيحية في وزارة الشؤون الدينية (اوري مور).
وقد أثارت هذه الوثيقة عاصفة من الجدل؛ حيث أنكر كبار الشخصيات المسيحية المحلية بشكل تام ما أشيع حول سوء العلاقات مع المسلمين.
ويشير التقرير الملفق إلى أن المسيحيين المتبقين في الأراضي الفلسطينية يخضعون لاضطهاد اجتماعي وديني، بما فيه الاستيلاء على دير للروم الأرثوذكس بالقرب من كنيسة القيامة وتدمير المقابر المسيحية، وتخويف وإرهاب القيادات الدينية والهجرة السريعة للمسيحيين من فلسطين.
وقد روج لهذا التقرير "السفارة الدولية المسيحية" في القدس، وصحيفة "الجروساليم بوست الإسرائيلية".
وعززت من هذه المخاوف كذلك التقارير التي بثها التلفزيون الإسرائيلي في الخامس عشر من شهر مايو 1998، والتي تحدثت عن وجود خلافات بين المسلمين والمسيحيين في منطقة بيت لحم، والخلاف حول نشر الصلبان في المدينة، وهي أمور لا تمت للحقيقة بصلة.
وكان التقرير الصهيوني قد تطرق أيضًا إلى ما أسماه الهجرة المستمرة للمسيحيين من الضفة والقدس، والتراجع الدراماتيكي لعددهم نتيجة ما تدعيه الصهيونية بالعلاقات السيئة التي تربطهم بجيرانهم المسلمين.
وادعى التقرير أن المسيحيين في فترة الانتداب شكلوا 80% من سكان بيت لحم، بينما انقلبت الآية الآن حيث أصبح المسلمون 80%.
ردود فعل
وقد انبرى العديد من جمعيات حقوق الإنسان الفلسطينية لتفنيد كل الادعاءات الإسرائيلية. فمثلا أصدرت جمعية (القانون) تقريرًا للرد على مزاعم اضطهاد المسلمين للمسيحيين قالت فيه: إن القضية تتعلق ببعض المنضمين إلى جماعات مسيحية مرتبطة بالمستوطنين من المسيحيين الصهيونيين في الضفة الغربية، وهؤلاء تحالفوا مع المستوطنين ومع السفارة الدولية المسيحية في القدس والتي ساندت بدورها هذه الادعاءات التي اختلقتها الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق باضطهاد المسيحيين في الأراضي الفلسطينية، وقام هذا المزيج الغريب من المجموعات بالترويج لهذه الادعاءات في الولايات المتحدة من خلال مجموعات المسيحيين المتطرفين المعروفة بميولها الصهيونية بشكل خاص مثل حلف (بات روبرتسون) المسيحي (Pat Ropertsons Christian Coalition).
وشبكة البث التلفزيوني التابعة لها (شبكة البث المسيحي). Christian Broadcasting Network.
وتدعم مجموعة المسيحيين الصهاينة هذه بشكل قوي مطامع إسرائيل التوسعية في المنطقة، كما تسعى بشكل حثيث للحصول على أسباب سياسية من شأنها أن تحط من مقدار الدعم الموجه للفلسطينيين. وقد وجدت هذه المجموعات مبتغاها في القصص الواردة من الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية.
كما أن الحكومة الأمريكية أولت اهتمامًا لم يسبق له مثيل في عام 1997 لطرق معاملة المسيحيين في العالم بأكمله، وبالتالي فإن مناصري ادعاءات الاضطهاد وجدوا تربة خصبة لدى الجمهور الذي كان مستعدًا للاستماع إليهم، مع العلم بأن هذه المجموعات تدعي بأن لها مصالح في الاحتفاظ إسرائيل بكافة الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
ويقول تقرير لمؤسسة القانون الفلسطينية: إن جذور الصهيونية المسيحية تعود جزئيًا إلى فروع الأيديولوجية المسيحية الإنجيلية التي -وفقًا لمعتقداتها- ستتوالى مجموعة من الأحداث بما فيها عودة اليهود إلى إسرائيل، وجعل القدس مدينة يهودية، والشروع ببناء الهيكل الثالث، وحدوث موقعة "هرمجدون"، وهي موقعة يدعون أنها وردت في سفر الرؤيا في التوراة بين قوى الخير والشر أو نهاية العالم؛ حيث يتم فيها تدمير ثلثي الشعب اليهودي، وأما الناجون فإنهم سيعاهدون يسوع المسيح


بابا روما يعلن وثيقة نشر المسيحية في آسيا
مسلمو القوقاز يتضامنون ضد الغزو الروسي
صندوق النقد الدولي يموّل حرب الشيشان
الأردن: آخر صيغة للحل مع حماس
مايكروسوفت.. وداعًا!
34 دولة أمريكية تتكاتف لمحاربة المخدرات
واشنطن تحتج على شكوك صحيفة مصرية حول سقوط الطائرة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع