|
السبت 28 رجب 1420هـ/ 6 نوفمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
دبلوماسية المعارض تذيب ثلوج العلاقات المصرية الإيرانية
القاهرة- الحدث- قطب العربي
لأول مرة منذ عشرين عامًا هي عمر القطيعة في العلاقات المصرية الإيرانية منذ قيام الثورة يقف الجمهور المصري أمام المنتجات الإيرانية مباشرة في المعرض الإيراني المقام حاليًا بأرض المعارض الدولية بالقاهرة، والذي حضر افتتاحه يوم الاثنين الماضي لفيف من المسئولين ورجال الصناعة والأعمال المصريين يتقدمهم الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر، ومحمد السعيد صالح وكيل وزارة التعاون الدولي، ود. عبد المنعم سعودي رئيس اتحاد الصناعات، ومحمود العربي رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، والسفير نبيل بدر مساعد وزير الخارجية المصرية، وعدد آخر من مسئولي الخارجية، ويستمر المعرض حتى غد (الأحد).
كان الاندهاش واضحًا على وجوه رواد المعرض من المصريين الذين اكتشفوا إيران أخرى غير تلك التي كانوا يسمعون عنها؛ فالمنتجات المعروضة أمامهم تدل على التقدم الصناعي الكبير لإيران، وهى الدولة التي كانت تُرسم في أذهان المصريين صورة متواضعة لها، وأنها مجرد دولة شعارات وتصدير للثورات دون أن يكون فيها تقدم صناعي أو نهضة اجتماعية.
وفى تصريح لـ (الحدث) قال القائم بالأعمال الإيراني بالقاهرة السفير أكبر قاسمي: إن هذا المعرض يقام في إطار بروتوكول وقعته مصر وإيران يتم بمقتضاه تبادل المشاركة وإقامة المعارض في كلتا الدولتين، وقد شاركت مصر في معرض طهران الدولي في أكتوبر الماضي ومثَّل مصر في ذلك المعرض مائة من الشركات ورجال الأعمال ولاقوا استقبالاً حارًا، وهذا المعرض الذي يقام في القاهرة هو الثاني في إطار أربعة معارض تقام في القاهرة وطهران، وسوف يكون المعرض الثالث في مارس القادم في إطار سوق القاهرة الدولي، والمعرض الرابع للمنتجات المصرية في طهران في مايو القادم.
وقال قاسمي: إن هذه الخطوة تعد إضافة مهمة لتعزيز التعاون بين الدولتين، كما أن وصول 250 من رجال الأعمال الإيرانيين بينهم ممثلون لمائة وسبع شركات على متن رحلتي طيران شارتر من طهران إلى القاهرة مباشرة سيعطي مؤشرات إيجابية، ويثير مناخًا من الثقة يساهم في دفع العلاقات إلى الأمام، وأشار قاسمي إلى خطوات أخرى اتخذتها الدولتان لتطوير العلاقات بينهما، منها الوفود الإعلامية والبرلمانية والاقتصادية المتبادلة
أما الدكتور خسرو تاج وكيل وزارة التجارة الإيرانية فقد أكد لـ (الحدث) أن حجم التبادل التجاري المباشر بين الدولتين حاليًا ضعيف لا يتجاوز 20 مليون دولار منها 15 مليون دولار صادرات مصرية إلى إيران و5 مليون دولار صادرات إيرانية إلى مصر، فضلاً عن أن هناك تبادلاً غير مباشر يتم عبر أطراف ثالثة؛ خصوصًا في سلع التفاح والمكسرات والياميش والسجاد، وينتظر أن يتسع هذا التبادل غير المباشر خلال الأيام القادمة؛ حيث إن التبادل الحقيقي لم يتم إلا منذ عامين فقط، ومن المتوقع مع فتح الأبواب وتذليل العقبات ومعرفة احتياجات السوق المصرية والإيرانية أن يتزايد حجم التبادل بين الدولتين
وقال خسرو تاج: إن بلاده تعطي أهمية خاصة لتطوير العلاقات التجارية مع الدول الإسلامية والذي كان لا يتجاوز 4% قبل الثورة لكنه يتجاوز الآن 20% وأضاف خسرو تاج أنه تمت تسوية ديون مصرية لإيران كانت تبلغ 200 مليون دولار شراء طائرات تدريب مصرية وآلات ومعدات لمصانع السكر الإيرانية
من ناحيته أعرب السيد أمين مبارك رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب المصري عن أمله في عودة العلاقات المصرية الإيرانية الطبيعية في أقرب وقت ممكن، وقال أمين مبارك لـ(الحدث): إنه لا بد من إزالة جميع الشوائب في العلاقات حتى يمكن انتقال رؤوس الأموال والعمالة بطريقة ميسورة وإذا حدث ذلك فإن المشكلات السياسية الأخرى سيمكن التغلب عليها. وقال مبارك: إن إقامة مثل هذه المعارض سيساهم في دفع العلاقات، وعندما تقوى الروابط التجارية بين الدولتين فسوف تزول الشوائب السياسية، وتعود العلاقات إلى طبيعتها، ودعا أمين مبارك إلى تكامل صناعي مصري إيراني، وضرب مثلا بالتكامل في مجال صناعة السيارات بحيث يصل المكون المصري الإيراني إلى 80%؛ حيث يقوم الجانب الإيراني بتصنيع أجزاء والجانب المصري بتصنيع أجزاء أخرى، مؤكدًا أن القطاع الخاص هو الذي سيتولى هذه المسألة ونحن كمسؤولين سوف نذلل أية عقبات أمامه
وعلى هامش معرض المنتجات الإيرانية بالقاهرة نظمت هيئة المعارض المصرية ندوة بعنوان "طرق تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وإيران" تحدث فيها عدد من المسئولين ورجال الأعمال من الطرفين، وأكد الجميع على أهمية تطوير التعاون التجاري والاقتصادي باعتباره مدخلاً مهمًا لتطبيع العلاقات بين الدولتين، وأكد رجل الأعمال المصري المعروف إبراهيم كامل رئيس بنك مصر-إيران أن تحسين العلاقات المصرية الإيرانية كان قبل سنوات مجرد أمنية، أما اليوم فهناك أعمال مشتركة بين الجانبين. وقال: إن تاريخ كل من إيران ومصر يجعل كلاً منهما مؤهلتين للعب دور القيادة في منطقته، ونحن نأمل أن تكلل جهود الرئيسين مبارك وخاتمي بالنجاح. كما أكد كل من السفير قاسمي ووكيل التجارة الإيراني خسرو تاج أن إقامة هذا المعرض جسد جزءاً بسيطًا من آمال الشعبين، وأضاف قاسمي أن السنوات الماضية شهدت جهودًا كبيرة لتعزيز العلاقات، وحدث تعاون مصري إيراني في العديد من المنظمات الدولية؛ خصوصا منظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة الثمانية والتعاون في الأزمات الكبرى مثل الأزمة السورية التركية والأزمة البوسنية، كما دعا السيد أمين مبارك إلى تعاون صناعي بين الدولتين مؤكدًا أن هناك رغبة حقيقية من الشعبين المصري والإيراني لهذا التعاون، فيما أكد السيد صلاح الحضري نائب رئيس اتحاد الصناعات المصرية أن كلاً من مصر وإيران تتمتعان بميزات نسبية، فإيران لها تواجد قوي في أسواق الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى وروسيا، ومصر لها تواجد في دول الكوميسا الإفريقية. في حين دعا السيد أحمد رجائي وكيل وزارة التعاون الدولي المصري رجال الأعمال الإيرانيين إلى الاستثمار في مصر مؤكدًا أنهم سيحظون بالعديد من المزايا الاستثمارية.
وفى نهاية الندوة أكد السفير قاسمي أن شركة الطيران الخاصة التي يمتلكها رجل الأعمال المصري إبراهيم كامل والتي تسير رحلات بين طهران وكل من دمشق ودبي وبيروت ستبدأ قريبًا في تسيير رحلات مباشرة بين القاهرة وطهران، كما أعلن عن مشاركة طهران في معرض القاهرة الدولي القادم للكتاب
باكستان: شريف يواجه عقوبة الإعدام
حيرة طالبان بـ "بن لادن" أم حيرة أمريكا
بـ"طالبان"؟!
فشل اتفاق دايتون للسلام في البوسنة
مسئول كويتي يتهم أطرافًا ثالثة
بالوقيعة بين مصر والكويت
باساييف ينتقد صمت الدول الإسلامية
على مجازر الشيشان
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|