بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت 28 رجب 1420هـ/ 6 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
حيرة طالبان بـ "بن لادن" أم حيرة أمريكا بـ"طالبان"؟!
إسلام آباد-سامر علاوي
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها أسامة بن لادن من طالبان مغادرة أفغانستان؛ حيث طلب ذلك مرتين على الأقل، ورفض الملا محمد عمر طلبه في المرتين لاعتقاده أن ذلك لن يكون في مصلحة طالبان، ولكنها المرة الأولى التي توافق فيها طالبان على مغادرته وبالضمانات التي طلبها، ولكن إذا كان لبن لادن خياراته فماذا ستكون الخيارات أمام طالبان إذا ما استمرت العقوبات عليها (كما جرى الحال في الحالة السودانية) وخسرت طالبان أنصارها وشعبيتها ليس بين الأحزاب الدينية وأنصارها في أفغانستان وحدها، وإنما في باكستان والمنطقة كذلك.
رد الولايات المتحدة على عرض بن لادن وصف بأنه بارد، وذلك بقول المتحدث باسم الخارجية جيمس روبن:
إن بن لادن يمكنه مغادرة أفغانستان، ولكن لا يمكنه الإفلات من تصميمنا على الإمساك يه وتقديمه للعدالة، وعبر هذا الرد عن حيرة الولايات المتحدة أمام التطور المفاجئ في القضية بعد أن أمضت طالبان سنوات في إصرارها على عدم تسليمه، ففي حين لا تستطيع الولايات المتحدة منع طالبان من إخراجه أو السماح له بالخروج بشروطه فإنها كذلك لا تستطيع إجبار طالبان على تسليمه، فأسامة يريد أن يخرج من أفغانستان إلى مكان آمنٍ ويخلص طالبان من تبعات بقائه في أراضيها وهو أمر لا يرضي الولايات المتحدة ولا يلبي رغبتها المعلنة في إلقاء القبض عليه ومحاكمته بتهمة الإرهاب والتورط في تفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام في أغسطس في العام الماضي.
ومن الواضح أن شروط أسامة بن لادن للمغادرة لم تعف طالبان من المسئولية، وذلك بطلبه مساعدة طالبان في تسهيل مغادرته إلى المكان الذي يريد حتى يصل بسلام، وضمان سرية أمره، وقد رأى السيد حامد مير - وهو أحد الشخصيات المهتمة بقضية أسامة بن لادن وطالبان- في حديث له مع الحدث: أن مسألة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ستستمر بوجود بن لادن أو برحيله لأسباب عدة أهمها:
1 - أن الولايات المتحدة تريد تغيير نهج النظام الذي تسير عليه طالبان، ولذلك فإن الهدف الحقيقي من وراء الضغط على طالبان ليس تسليم بن لادن فحسب، وإنما تكييف طالبان لتتوافق مع المقاييس الأمريكية. خاصة إذا ما قورنت الحالة الأفغانية بالحالة السودانية، فالعقوبات التي فرضتها أمريكا على السودان بسبب استضافتها لبن لادن لم تتغير بعد رحيله عنها، ونالت من العقاب أكثر ما نالته أفغانستان عندما ضرب مصنع الشفاء في العشرين من أغسطس من العام الماضي، وما زالت العقوبات مفروضة على السودان حتى الساعة، ولم يحدث أي تغيير في السياسة الأمريكية تجاه السودان، وأن التكتيك الذي استخدمته الولايات المتحدة مع السودان هو نفسه الذي تتعامل به في أفغانستان.
2 - المصالح الأمريكية -الاقتصادية منها بشكل رئيسي- ليست بعيدة عن الأزمة بين طالبان والولايات المتحدة، فقد بقيت الولايات المتحدة على علاقة بطالبان، بل إن مساعدة وزير الخارجية الأمريكية السابقة " روبين روفيل" لشؤون جنوب آسيا كانت مؤيدة لحركة طالبان على حساب الفصائل الأفغانية الأخرى وزارت أفغانستان، واجتمعت بمسئولين من طالبان ولم تبد تحفظها على طالبان أو تطالب بفرض عقوبات، ولكنها عندما رفضت طالبان توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة للتنقيب على البترول والغاز ورفضت توقيع عقود استثمار أخرى وأعطت اتفاق التنقيب عن البترول والغاز لشركة أرجنتينية غيرت روفيل لهجتها تجاه طالبان.
3 - وفي نفس السياق يأتي الوصول إلى دول وسط آسيا المغلقة والتي تبحث عن ممر يوصلها إلى البحر فإيران من جهة وأفغانستان من جهة أخرى حيث المعبر الرئيسي إلى ميناء كراتشي في باكستان وما لم تليِّن أفغانستان موقفها تجاه الولايات المتحدة الأمريكية فإن الوصول إلى أسواق آسيا الوسطى عن طريق ميناء الترانزيت الباكستاني سيبقى متعبا إن لم يكن متعذرا.
4 - وهناك تخوف رابع من طالبان بمنظومتها المتشابكة مع الحركات والأحزاب المنسجمة مع أفكارها في الدول المجاورة لها؛ سواء في آسيا الوسطى أو باكستان والهند، فإذا ما وصل هذا التوافق والانسجام إلى درجة التنسيق والاتحاد فإن خريطة المنطقة كلها قد تتغير ولن يكون ذلك في صالح الولايات المتحدة.
أين سيتوجه بن لادن؟!
هذا السؤال فتح الباب أما تخمينات واسعة امتدت من الشيشان إلى اليمن ومرت بالعراق وليبيا والصومال، والدول التي استعدت لاستقباله اشترطت كذلك نفس شروطه وهو السرية التامة في تحركاته، وقد أكدت مصادر على اتصال بأسامة بن لادن منهم السيد حامد مير أن الحكومة العراقية عرضت على بن لادن استضافته إلا أنه لم يعطها أي رد سلبا أو إيجابا، كما أن الحكومة الليبية كذلك عرضت نفس العرض، كما أنه يمكنه العودة للسودان التي جاء منها ولم يعرف أحد بخروجه من السودان إلا بعد وصوله إلى أفغانستان وإعلانه شخصيا عن ذلك، كما أن الشيشان الملتهبة حاليًا ترحب به من أجل جلب دعم ومساندة الحركات الأصولية في المنطقة والشعوب المتعاطفة مع بن لادن، كما أنها ستحظى بالعديد من المقاتلين الذين يؤيدون بن لادن.
موقف طالبان:
يتمثل موقف طالبان من قضية أسامة بن لادن في أنها لم تأت به للبلاد وأن وجوده سبق وجودها في أفغانستان، وهو أحد المجاهدين الذين بذلوا كثيرًا وناصروا الأفغان في حربهم مع الاتحاد السوفييتى، كما أنها استعدت لتقديمه لمحاكمة أفغانية وطلبت من الولايات المتحدة وكل من عنده أدلة بتورطه في قضايا الإرهاب إمداد المحكمة بذلك، إلا أن الولايات المتحدة لم تقدم أي دليل يثبت تورطه بالأعمال الإرهابية التي تتهمه بها وانتهت مدة المحاكمة دون تقديم الأدلة، وأبقت طالبان كذلك المجال مفتوحًا لفتح القضية من جديد في حال تقديم أدلة.
أما مسألة تسليمه إلى الولايات المتحدة فمسألة مرفوضة ومفروغ منها، ولا يمكن لطالبان تسليمه، باعتباره ضيفًا ومجاهدًا، بل إن المحللين السياسيين يرون أن التغيير الوزاري الأخير على حكومة طالبان جاء بسبب أسامة بن لادن؛ حيث استبعد منها مناصرو إبعاده أو إخراجه من البلاد.
ورغم أن وزير الخارجية الجديد الملا وكيل أحمد متوكل أبدى استعداد حكومته للحوار مع الولايات المتحدة حول القضية أو عرضها أمام لجنة من العلماء المسلمين في أفغانستان والمملكة العربية السعودية ودولة ثالثة لاتخاذ قرار بشأن بن لادن باعتباره قضية إسلامية فإن الملا محمد عمر زعيم الحركة لدى موافقته على طلب بن لادن الأخير قال: إنه لا بد أن يتأكد أولاً من أن موقف بن لادن جاء بمحض اختياره ورغبة منه في مغادرة أفغانستان بدون أي ضغوط عليه أو مخاوف من فرض عقوبات على أفغانستان، وأن أفغانستان غير ملزمة لا بتسليمه للولايات المتحدة ولا لأي دولة أخرى.
والبيان الأخير لزعيم طالبان ملا محمد عمر بشأن قضية بن لادن عكس بوضوح موقف طالبان الصريح من القضية عندما اتهم الولايات المتحدة باستخدام قضية بن لادن وسيلة للضغط على الحركة، كما اتهم الولايات المتحدة وروسيا بالتعاون لضرب الإسلام تحت مسمى مكافحة الإرهاب وتحت هذا الاسم يتم التدخل قي شؤون الدول الإسلامية في وسط آسيا والشيشان وغيرها.
وإذا كانت تطورات قضية بن لادن تدلل على شئ فإنها تدلل على حيرة أمريكا بطالبان أكثر من حيرة طالبان ببن لادن

باكستان: شريف يواجه عقوبة الإعدام
فشل اتفاق دايتون للسلام في البوسنة
دبلوماسية "المعارض" تذيب ثلوج العلاقات المصرية الإيرانية
مسئول كويتي يتهم أطرافًا ثالثة بالوقيعة بين مصر والكويت
باساييف ينتقد صمت الدول الإسلامية على مجازر الشيشان

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع