English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت 26 شعبان 1420هـ/ 4 ديسمبر 1999م
أهم الأخبار
التنصير يلاحق 2/1 مليون لاجئ مسلم في زائير
الحدث- محمد عبد العاطي
   كشف عائدون من مخيمات لاجئي الحرب الأهلية في منطقة شرق زائير -الكونغو الديمقراطية- عن تعرض نصف مليون مسلم من أبناء البلاد لمحاولات تنصيرية مستمرة تستغل الظروف القاسية التي يعيشها السكان المسلمون داخل المخيمات.
وقالت هذه المصادر: إن المعونات التي تأتي من الأمم المتحدة إلى اللاجئين في المناطق الممتدة من شرق زائير إلى حدود بوروندي ورواندا تذهب في الأغلب إلى الأقلية المسيحية التي تعيش في المخيمات، في حين تظل الأغلبية المسلمة في انتظار معونات المنصرين، والفتات الذي ترسله لهم إيران التي تعد الدولة المسلمة الوحيدة التي التفتت لمشكلة هؤلاء اللاجئين.
وحسب رواية أحمد كسيسا وهو أحد اللاجئين في هذه المخيمات الذي وصل مؤخرًا إلى اليمن فقد بدأت مشكلة هؤلاء اللاجئين قبل عام ونصف منذ استولى رولان كابيلا على الحكم في زائير وحوَّل اسمها إلى الكونغو الديمقراطية، حيث نشبت حروب طاحنة ما زالت قائمة بين كابيلا ومعارضية، وكان من ضحايا هذه الحروب المسلمون الذين يعيشون في المحافظات الشرقية في بوكافو وكيسانجاني، فتركوا مدنهم وقراهم وفرّوا إلي المنطقة الواقعة بين كيسانجاني ولوبمباشي، ومنهم عدة آلاف فرّوا إلي رواندا وبورندي وأوغندا المجاورة، وعاشوا منذ تلك الفترة داخل خيام أقامتها لهم لجنة لشؤون اللاجئين تابعة للأمم المتحدة.
ويقول أحمد كسيسا: إن المسلمين يتعرضون داخل هذه المخيمات التي أصابها البلى لمهانة لا تليق بالكرامة الإنسانية، فالطعام بالكاد يسد الرمق وهو في الغالب قليل من الأرز مع الفاصوليا -إن وجدت- ،وتنعدم الخدمات الطبية مع تلوث مياه الشرب مما أدى إلي انتشار أمراض سوء التغذية بين الصغار والكبار، إضافة إلي الملاريا المنتشرة هناك بصورة وبائية، وتدَّعِي الأمم المتحدة أن طعامها يوزع بالتساوي بين المسلمين وبعض الفئات النصرانية القليلة الموجودة هناك، ولكن الحقيقة أنها تفضل النصارى علي المسلمين، ولا يوجد حتى يومنا هذا داخل هذه المخيمات مدرسة ولو كانت خيمة من الخيام لتعليم الآلاف من أولاد المسلمين المشردين هناك.
ولكن كل ذلك يهون -كما يقول كسيسا- أمام الذئاب البشرية التي ترتدي مسوح القساوسة والرهبان وينشطون بشكل غير عادي في عملياتهم التنصيرية داخل هذه المخيمات البائسة، فعلي سبيل المثال جاءت منظمة "كاريتاس" الإيطالية بالرهبان الطليان وبنَتْ بالقرب من تلك الخيام بعض المستشفيات التي تقدم خدماتها بالمجان، وبجوار تلك المستشفيات افتتحت مدارس تعليمية يقوم بالتدريس فيها أساتذة أوروبيون متخصصون في علوم اللاهوت، وقد ارتد عن الدين الإسلامي علي سبيل المثال -لا الحصر- ستة ممن أسلموا علي يدي أحمد، يذكر أن الله قد فتح علي يديه ونجح في إدخال 77 زائيريًا في دين الإسلام العام الماضي رغم حداثة عهده بالإسلام، فهو لم يعلن إسلامه إلا في عام 1990م. والجهة الإسلامية الوحيدة التي اهتمت بهؤلاء المسلمين هي إيران التي ينحصر نشاطها -كما يقول كسيسا- علي اختيار عشرة من الشباب الأذكياء سنوياً وإرسالهم في بعثة تعليمية إلي مدينة "قم" لتلقي العلم الشرعي، والمسلمون هنا لا يعرفون عن الفرق الإسلامية واختلافاتها شيئًا.
يضيف: إن العجيب هو أن لفظة المسلم في زائير تعني في أذهان الناس الإنسان المتخلف الذي ما يزال يعيش في العصر الحجري، فهو لا يتقن اللغة الفرنسية لغة التعليم في المدارس والجامعات ولغة التخاطب في الوظائف والدواوين الحكومية، وهو المزارع الذي ما زال يعيش في القرية ولا يعرف عن وسائل المدنية شيئًا؛ خاصة إذا علمنا أن القرى الزائيرية بدائية للغاية، وذلك بسبب تعمد موبوتو عدم تعبيد القرى أو رصفها، مما جعل أقرب المسافات بينها وبين المدينة تستغرق وقتاً طويلاً علي ظهور الدواب، وقد أثر هذا علي عمليات تسويق المنتجات الزراعية لهذه القرى داخل المدن، وأوجد فروقًا في الأسعار ضخمة للغاية، فمثلاً يبلغ كيلو الأرز داخل القرى 9 "زائري"-العملة الوطنية- في حين يبلغ نظيره المستورد 150 زائري، ومع ذلك يحرص المستوردون علي الاستيراد لسهولة النقل من إندونيسيا وتايلاند عن القرى الزائيرية نفسها‍.!! ومن هنا فقد اجتمع علي المسلمين الزائيريين البالغ عددهم 5 ملايين نسمة الثالوث المميت الفقر -متوسط دخل الفرد المسلم السنوي 250 دولارًا-، والجهل، والمرض. وللجهل وانتشار الأمية آثار أخري أخطر من هذا، فنسبة من يستطيعون قراءة القرآن ضعيفة جدًا، وذلك لأن معانيه مترجمة إلي اللغة الفرنسية التي لا يعرفها إلا القليل النادر، والترجمة باللغة السواحلية التي يتحدث بها معظم السكان غالية الثمن، لأنها مستوردة من كينيا ويبلغ ثمنها 25 دولارًا.
وعن عمل منظمات الدعوة الإسلامية هناك يقول كسيسا: إنها قليلة النشاط جداً، ويقتصر وجودها علي شقة مستأجرة في إحدى عمارات كينشاسا العاصمة ولافتة كبيرة عليها اسم المنظمة، وموظف أو اثنين علي أحسن الفروض، أما تواجدها الدعوى وسط ملايين المسلمين الجهلاء بأبسط قواعد الدين فشبه معدوم

مصر ترفض الاستفتاء على انفصال جنوب السودان
حماس تطرح جبهة وطنية لمواجهة تنازلات عرفات
غليان في بيروت بسبب قانون الانتخابات
"لوبي فلسطيني عربي" يتشكل في لندن
بريطانيا: المسلمون يرفضون مسجدًا بأموال القمار
إسرائيل تطلق قمرًا جديدًا للتجسس
بريطانيا تمنع مسلمًا من ختان ابنه
"كبسولة الزمن" تجمد حضارة البشر 1000 عام!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع