|
الخميس 22 رمضان 1420هـ/ 30 ديسمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
صوم الأطفال في التلفزيون البريطاني
لندن- ليليان داود
عرضت إحدى محطات البي.بي.سي التلفزيونية منذ أيام برنامجًا خاصًا تُشتمّ منه السخرية من صيام أطفال المسلمين في رمضان في إحدى مدارس لندن، أظهرت فيه نماذج من أطفال مسلمين صائمين، وأطفال آخرين مسيحيين يؤدون اعترافهم الأول في الكنيسة، وجاء عرض البرنامج كأنه مقارنة بين نمطين مختلفين للعيش في لندن، وإن لم يذكر ذلك بالضرورة من قبل مقدم البرنامج إلا أن المشاهد يستخلص ذلك في المشاهد التي كانت تتالي أثناء العرض.
وتم عرض البرنامج دون تعليق لمقدمه سوى التعريف بالأماكن والأشخاص الذين تمت محاورتهم بهدف المقارنة بين أصحاب الديانتين اللتين تشهدان في الوقت الحالي مناسبتين دينيتين؛ هما: شهر رمضان للمسلمين، وميلاد السيد المسيح ورأس السنة الميلادية للمسيحيين.
ففي إحدى المدارس أكد أحد الأساتذة أن الصوم وعدم الأكل ليس له تأثير كبير على تركيز الأولاد أثناء النهار، بل إنه يعلمهم الصبر والتحكم بالنفس، وقد أكد ذلك أحد التلاميذ في حوالي العاشرة من عمره قائلاً: إن الصوم يعطيه الشجاعة والقوة، ويشعره بأنه أمام تحد كبير حيث يرى رفاقه يأكلون في غرفة الطعام، ويشتمّ رائحة الطبخ ولا يأكل، وهذا مما يقوي إيمانه ويقربه إلى الله.
وفي المقابل يتناول البرنامج أطفالاً مسيحيين في اعترافهم الأول في الكنيسة كنوع من أنواع تعويدهم على هذا الواجب الديني، ويتبع الاعتراف وليمة في حرم الكنيسة مع الكاهن أو القس فيما يتحدث بعض الأطفال عن مشاعرهم وانطباعاتهم مؤكدين أن الاعتراف يعلمهم الصدق، ويجعلهم يشعرون أنهم دون خطايا، حيث يغفر الله ذنوبهم لدى اعترافهم.
وقد بدا من عرض مقابلة الأطفال الصائمين دون غيرهم ممن هم أكبر سنًا أن الأمر لا يخلو من البراءة، في مقابل عرض وليمة الاعتراف للأطفال المسيحيين في الكنيسة خاصة وأن صيام الأطفال وامتناعهم عن الأكل قد يبدو مستغربًا ومستنكرًا لدى الكثيرين هنا في لندن، ولا يقوى عليه البالغون، فكيف والحال كذلك مع الأطفال؟.
وقد علقت كاتبة مسلمة من أصول إفريقية في مقال نشرته في جريدة الجارديان على حوار سمعته بين مدرسة بريطانية وصبي مسلم، رأت فيه الكاتبة أن المدرسة تعاملت باستنكار لا مبرر له مع الصبي الصغير لدى معرفتها أنه صائم؛ حيث قالت له: كيف يمكنك ذلك بينما أنا لا أستطيع أن أغادر منزلي دون كوب شاي صباحًا؟ وحسب تعبير الكاتبة فقد ابتسمت المدرسة بسخرية في نهاية حديثهما، ورغم ذلك يرى البعض أن عرض البرنامج قد يكون له وجه آخر، وأنه دلالة على الأبعاد الاجتماعية والنفسية لغرض الصيام، من جهة ترويض النفس وضبطها، مما يضفي على طباع وشخصية المسلم الحكمة والتروي، والمقدرة على إبداء واجباته الحياتية والدينية
انظر:
أطفالنا في الصيام
قطر والبحرين تحلان خلافهما
الحدودي "بالطرق الأخوية"
الفلسطينيون يرفضون عرض
"قدس على غرار الفاتيكان"!
غموض حول رد الهند على
مطالب مختطفي الطائرة
الشيشان يقتلون أحد كبار
القادة المتعاونين مع الروس
إزالة النصب التذكاري لقاتل
المسلمين في الحرم الإبراهيمي
استعدادات إيرانية لاحتفالات
حاشدة بـ "يوم القدس العالمي"
الأتراك يحنّون إلى جذورهم العثمانية
معظم الشخصيات البريطانية
لا تؤمن بخلق الكون!
جراحات تجميلية للأسماك !!
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|