|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أزمة "الأردن- حماس" إلى طريق مسدود!
أصبح في حكم المؤكد أن الأزمة المستمرة بين الحكومة الأردنية وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد وصلت إلى طريق مسدود، وأن جهود الوساطة التي تبذلها قيادة جماعة الإخوان المسلمين قد باءت بالفشل، وهو ما يُتوقع أن يعلنه المراقب العام للإخوان خلال الأيام القادمة.
بوادر الانفراج التي ظهرت مع تصريحات الملك عبد الله لدى عودته من الخارج حول نيته إنهاء القضية، وكذلك لقاء قيادة الإخوان المسلمين برئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة والانطباع الإيجابي الذي بدا على المجتمعين عقب الاجتماع وتأكيدهم أن الأزمة قد أوشكت على الانتهاء، بددتها الأيام القليلة الماضية وما شهدته من تطورات على صعيد الأزمة، وأكدت أن الحكومة غير جادة في التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وأنها تراهن على مسألة الوقت، وتتوقع أن يضطر قادة حماس والإخوان القبول بشروطها في نهاية المطاف، حسب قول أحد قادة الإخوان. وكانت جهود الوساطة التي يبذلها الإخوان قد شهدت ثلاثة لقاءات سرية بين المراقب العام عبد المجيد ذنيبات وعدد من المكتب التنفيذي للجماعة وبين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، كان آخرها الاجتماع الذي عقد مساء الأحد الماضي في رئاسة الوزراء، ولم يسفر عن أي تقدم نحو الحل، وهو ما ظهر واضحًا على وجوه قادة الإخوان لدى خروجهم من اللقاء. أما اللقاءان السريان الآخران فقد تسربت بعض المعلومات عما جرى فيهما بالرغم من تحفظ الطرفين في التصريحات عما حصل، وذكرت المصادر أن الاجتماع الأول قد عقد الثلاثاء الماضي في منزل الروابدة، وفوجئ الإخوان خلاله بشروط جديدة تطرحها الحكومة الأردنية لحل الأزمة، وتتركز هذه الشروط على وجوب مغادرة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وبقية أعضاء المكتب السياسي في الأردن إذا ما أصروا على الاحتفاظ بمواقعهم التنظيمية. أما الاجتماع الثاني فقد عقد الثلاثاء الماضي، وشهد خلافات حادة بين رئيس الوزراء ووفد الإخوان، حيث رفض الروابدة عرض تقدم به الذنيبات، طلب فيه الإفراج عن قادة حماس والمباشرة في حوار معهم حول الصيغة الجديدة للعلاقة بين الأردن وحماس، وأصر الروابدة على شرطه بمغادرة قادة حماس للأردن، الأمر الذي استفز قادة الإخوان ودفعهم للتأكيد على أن هذا خط أحمر لن يقبل به الإخوان حتى لو قبلت به حماس. المصادر أكدت أن الروابدة تساءل خلال اللقاء مستنكراً: "وهل يحق للأردني أن يكون عائداً لفصيل فلسطيني؟" الأمر الذي أغضب الدكتور عبد اللطيف عربيات أمين عام جبهة العمل الإسلامي ورد قائلاً: "لا ترددْ أمامنا مثل هذه العبارات، فلسنا أطفالاً في السياسة يا حضرة الروابدة، أليس أحد أعضاء مجلس نوابك عضواً في مجلس عرفات الوطني؟! أليس أسعد عبد الرحمن وزيرًا في لجنة عرفات التنفيذية ويحمل في ذات الوقت جواز سفر أردنيًا دبلوماسيًا؟!".
اللقاء الأخير الذي تم قبل يومين كان سرياً أيضاً، إلا أن جميل أبو بكر عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان قال في كلمات معدودة عقب اللقاء: إن الموضوع ما يزال يحتاج الى مزيد من الدراسة، مشيراً الى أنه لا يستطيع أن يقول إن اللقاء قد فشل. ولكن هناك وجهات نظر غير متطابقة، وأكد أبو بكر أن الجماعة ستعاود الاتصال بقيادة حماس في الداخل وفي دمشق مرة أخرى لوضعها في الصورة، وهو الأمر الذي اعتبر تراجعًا إلى الوراء في طريق حل الأزمة، إذ أن قادة الإخوان قد أعلنوا سابقاً إنهاءهم للاتصال بقادة حماس.ويبدو واضحاً أن الحكومة تصر على أن يكون قادة حماس من حملة الجوازات الأردنية خارج الأردن إن أرادوا الاحتفاظ بمواقعهم التنظيمية أو أن يتخلوا عن علاقتهم بحماس إذا قرروا البقاء في الأردن. الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس قال في تصريحات صحفية له يوم أمس حول أسباب وصول الوساطة إلى طريق مسدود: "إصرار الحكومة على ألا يكون أي من قياديي الحركة في المكتب السياسي متواجدًا في الأردن أو أن يتخلى من يريد البقاء عن موقعه القيادي في الحركة هو أمر ترفضه الحركة". وحول أسباب رفض حركة حماس مغادرة قيادييها الساحة الأردنية قال أبو مرزوق: "بالطبع لا نوافق، وإلا اعتبرت سابقة، وأعفيناهم من المسئولية القانونية، بالتالي يصدر في حق كل من يعمل للقضية الفلسطينية وله علاقة بحركة حماس نفس الإجراء". ورد أبو مرزوق على احتمالات مراهنة الحكومة الأردنية على عامل الوقت قائلاً: "المعتقلون سيخرجون من السجن الآن أو غداً.. ونحن فعلنا ما بوسعنا لإنجاح الوساطة وللتعامل مع الموضوع بمسئولية كبيرة مقدرين ظروف الأردن وما يتعرض له.. والإخوة المعتقلون في معتقلات الأردن قد وطنوا أنفسهم لأسوأ الاحتمالات، وهم ليسوا في عجلة من أمرهم". ويسود الاستغراب والاندهاش الأوساط السياسية الأردنية، حيث اعتقد الجميع في لحظة ما أن الأزمة قد تم تطويقها، وأن الحل قد غدا قاب قوسين، إلا أن بعض المراقبين ألمحوا إلى أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين إلى الأردن خلال الأيام الماضية وإعلانه عن تقديم المساعدات الأمريكية للأردن قد يكون له دور كبير في اتجاه الحكومة الأردنية إلى التشدد في حل قضية حماس والإصرار على إنهاء وجودها تماماً على الساحة الأردنية
إقرأ أيضاً: الأردن: ضغوط أمريكية إسرائيلية تعرقل حل أزمة حماس حماس وافقت على نقل مكتبها السياسي من عمان
البنتاجون: "33 ضابطًا مصريًا
ضمن ضحايا الطائرة"
ناجورنو قراباغ" وراء اغتيال رئيس وزراء برلمان أرمينيا
انتقادات لإحالة 20 نقابيًا
إخوانيًا للمحاكمة العسكرية!!
متطوعون مسلمون يتدفقون
على الشيشان… واللاجئون 193 ألفاً
"أرو-2" يكمل منظومة العدوان الإسرائيلية
المغرب: اليوسفي يكشف
عن ضمانات قدمها له الحسن الثاني
حزب الله يبدأ البث باللغة العبرية
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||