English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الثلاثاء 20 رمضان 1420هـ/ 28 ديسمبر 1999م
أهم الأخبار
هل كان الترابي حجر عثرة أمام الوفاق الوطني والانفراج الخارجي؟
الخرطوم-حاتم مبروك
كان صدى قرارات الرئيس السوداني مساء الرابع من رمضان الجاري كبيرًا؛ سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي أو الدولي. فقد وجد قراره بحل المجلس الوطني، وبالتالي إبعاد د. الترابي من رئاسته قبولاً أو ارتياحًا -إن صح التعبير- عند جهات عديدة، داخلية وخارجية، وخلال أيام استطاع السودان حل إشكاليات ظلت عالقة لعدة سنوات مع دول الجوار كإريتريا وأوغندا وصلت إلى درجة التصادم المسلح! وحتى الجارة الشقيقة مصر لم تكن الأحوال معها -سياسيًا- طيبة، ولم تتحسن ويقوم بزيارتها الرئيس السوداني إلا بعد صدور تلك القرارات الأخيرة، فاختلف الحال 180 درجة!!
حتى اليوم لا زالت الحياة تسير بصورتها الطبيعية في شوارع الخرطوم العاصمة، وغيرها من المدن، ولم يسجل أي صدام أو احتجاج كما كان متوقعًا من أنصار د. الترابي أو أحد المواطنين تعاطفًا معه أو احتجاجًا على هذه القرارات التي حلت المجلس الوطني المنتخب، وأعلنت حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة شهور!
فهل يعتبر هذا الموقف السلبي للمواطنين تجاه هذه القرارات التي صدرت تأييداً ضمنياً لما جرى؟ وهل كان الناس ينتظرون مثل هذه الخطوة من رئيس الجمهورية تجاه رئيس المجلس الوطني بالذات؟ ولماذا لم يتعاطف الناس معه؟
الظاهر للعيان أن المواطن العادي وصل به الحال في التصدي لقرارات رئيس الجمهورية لحد تكوين لجنة لمحاسبته هو ونائبه الأول -كما صرح في مؤتمره الصحفي عقب القرارات الشهيرة- وعلى العكس من ذلك يشعر المواطن العادي بمدى تواضع وقومية رئيس الجمهورية الفريق الركن عمر البشير الذي يمثل المؤسسة العسكرية القومية التي تنحاز لصالح الشعب، بجانب أنه ودود مع الناس وسهل الجانب.
وقد بدأت صحف سودانية تطرح هذه التساؤل حول تأثير إبعاد الترابي على حل بعض مشاكل السودان.
ففي حوار أجرته -صحيفة (الصحافة) 16 رمضان- وصف د. الحبر يوسف نور الدائم -نائب المراقب العام للإخوان المسلمين- د. الترابي بأنه "ظل حجر عثرة في توافق الناس داخليًا، وانفراج علاقات السودان خارجيًا، وطالب د. الحبر بإبعاد د. الترابي، والحد من طموحاته الزائدة غير لمشروعة إذا ما أريد للصف أن يتحد ويلتئم مبينًا تناقص انفراد د.الترابي بالسلطة عبر المؤتمر الوطني مع استمرار رئيس الجمهورية عضوًا من جملة الأعضاء مما أدى لحدوث هذا التضارب غير المشروع. أما بشأن تأثير د. الترابي خارجيًا فقد قال د. الحبر يوسف: "إن تصريحات د. الترابي بتصدير الثورة للخارج والاتهامات التي كالها لبعض الدول أضرت كثيرًا بالبلاد مبينًا أن المؤتمر الشعبي الإسلامي والذي كان د.الترابي أمينه العام كان واحدًا من أهم الأسباب التي أدت للعزلة التي عاشها السودان خارجيًا".
وقال الخبير الإستراتيجي في شئون القرن الإفريقي وأحد القادة السابقين في حركة د.الترابي د. حسن مكي -في حوار مع صحيفة الصحافة 24 ديسمبر- عن د. الترابي وأسلوبه: "د. الترابي ضعف كثيرًا، فترابي خواتيم 99 ليس كترابي عام 1994 حينما كان الجميع يأتمر بأمره، بل كان الجميع يحاول قراءة ما في نفسه وينفذه قبل أن يطلب منه فالآن أقرب المقربين من د.الترابي من تلامذته وحلفائه قد ابتعدوا أو أبعدوا أو في طريقهم للإبعاد. أين الآن المؤتمر الشعبي الإسلامي؟ أين هم كبار الرجال الذين كانوا مع د.الترابي؟ للأسف استغنى عنهم ؟ فلتنظر إلى النقابات والاتحادات التي تعلن حيادها أو مباركتها للقرار".
ويقول القيادي الشاب وعضو المجلس الوطني -المنحل- د. عصام البشير في حوار مع - صحيفة (ألوان) 25 ديسمبر- عن إشكالات د.الترابي "إن كثيرًا من مواقف د.الترابي وتصريحاته جلبت صورًا من الاستعداء ولعلك تذكر حينما زار المشير الزبير -نائب الرئيس السوداني السابق- مصر، وحاول الوصول للتوافق، فصدرت تصريحات الترابي التي عكرت أجواء العلاقة، وأدت إلى التوتر، وكذلك حينما زار د. مصطفى اسماعيل -وزير الخارجية- الكويت نسب تصريح إلى د.الترابي لأحد الصحفيين الفرنسيين أدى كذلك إلى تأزيم الموقف إلى جانب غيرها من المواقف الكثيرة الأخرى ..". أيضًا عندما التقى الرئيس السوداني مع رؤساء وحدات الجيش والشرطة والأمن فوجئ تأييدهم لهذه القرارات بشدة، بل أوضحوا له أنها جاءت متأخرة كثيرًا!! فماذا يعني هذا؟
وقد كان لتعدد مراكز السلطة، وازدواجية القرار الأثر السيئ في علاقات السودان مع دول الجوار خاصة والعالم عامة.
فبعد قرارات الرابع من رمضان أعلنت مصر تأييدها للشرعية في السودان، وقام الرئيس المصري حسني مبارك بجولة خليجية شملت عدة دول كان السودان أحد أجندتها الهامة. وفي تلك الأثناء كان الرئيس السوداني عمر البشير قد بدأ جولة إفريقية شملت ليبيا ومصر.
وفي الجماهيرية الليبية التي زارها الرئيس السوداني -21 ديسمبر- التقى هناك بقادة إريتريا: أسياس أفورقي، والكونغو: لوران كابيلا وأوغندا: يوري موسفيني، بجانب الرئيس الليبي معمر القذافي. وقد عقد الرؤساء الخمس قمة مصغرة، خرجوا منها باتفاقيات ثنائية.
وبعد توتر وصراع مع الجارتين أوغندا وإريتريا منذ سنوات لاحتضان كل منهما قوات معارة للحكومة السودانية، استطاع الرئيس السوداني أن يعقد اتفاقات ثنائية إيجابية معهما. كما وقع الرئيس السوداني اتفاقًا مع ليبيا لتفعيل وتنشيط الآليات المختلفة لتطوير العلاقات بين الخرطوم وطرابلس. وأقر اتفاقه مع الرئيس الأوغندي على عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على مستوى السفراء ومعالجة كافة القضايا التي تسببت في توتر العلاقات بينهما. كما اتفق الرئيس السوداني مع الرئيس الإريتري على الإسراع في تطبيق الاتفاقيات التي تم توقيعها من قبل -مثل اتفاقية الدوحة- والمضي باتجاه عودة العلاقات الثنائية إلى وضعها الطبيعي. كما تعهد الرئيس السوداني في اتفاقه مع الرئيس الكنغولي كابيلا على بذل كافة الجهود التي من شأنها المساهمة في تحقيق السلام بجمهورية الكونغو في إطار المبادرات المطروحة، وعلى رأسها مبادرة لوساكا.
وقد أكد هؤلاء القادة الأفارقة في حفل العشاء الذي أقامه على شرفهم الرئيس الليبي مساندتهم للرئيس البشير، وقال الرئيس الليبي في كلمته: "الآن انتهت الخلافات بين الفرقاء الأفارقة". وهي نتائج إيجابية فعالة على الشأن السوداني الذي كان ساخنًا من تصعيد التوتر والحشود العسكرية في الحدود مع إريتريا وأوغندا، بجانب رعايتهما لقوات معارضة مسلحة للحكومة السودانية، وتنطلق من أراضيهما والملفت أن هذا التطور لتحسين جاء بعد ذهاب د.الترابي من السلطة؟؟.
وفي تصريحات صحافية في مطار الخرطوم عقب عودته من القاهرة قال الرئيس السوداني: "عدنا ونحن مطمئنون على أن العلاقات بين الخرطوم والقاهرة عادت الآن أفضل مما كانت عليه من أي وقت مضى". وكشف الرئيس السوداني أنه قد وجه الدعوة للرئيس المصري لزيارة السودان، وأوضح أنه قد قبل الدعوة في القريب على أن تحدد عبر القنوات الدبلوماسية.
وهذا تطور إيجابي هام تأخر لعدة سنوات لم يحرز إلا بعد القرارات الأخيرة؟؟!
وقد كشف الرئيس السوداني عن اتصالات مماثلة يجريها الرئيس المصري حسني مبارك في هذا الصدد -دعماً ومساندة للحكومة السودانية- مع كل من أمريكا وأوروبا، وهو ما يدل أيضًا على تحسن العلاقات بعد ذهاب د. حسن الترابي؟؟!
ولأول مرة منذ سنوات تنظم القنصلية المصرية بالخرطوم ندوات في مقرها، فقد أقامت ندوة أو محاضرة عن العلاقات السودانية المصرية تحدث فيها الأستاذ الصحفي محمود مراد -نائب رئيس تحرير الأهرام القاهرية-، وشارك فيها وزير الخارجية السوداني بجانب بعض الفعاليات السياسية السودانية والمهتمين بأمر العلاقات بين البلدين

انظر:
شاهد عيان يروي ما جرى بين البشير والترابي
الإزدواجية والنزاع على السلطة في الخرطوم

ثلاث قوى اقتصادية عالمية في القرن الجديد
أول تجمع اقتصادي في عام 2000 يُعقد في السعودية
الشيشان قتلوا 600 روسي وغنموا أسلحة حديثة
الهند تستجيب لمطالب الخاطفين
أولبرايت تدعو الأوروبيين للمساهمة في تمويل السلام السوري- الإسرائيلي
البشير يسمح للأحزاب السياسية بممارسة نشاطاتها بحرّية
ترتيبات مصرية لمؤتمر الكوميسا
مستخدمو "الإنترنت" يزيدون عشرة أضعاف في السنوات الخمس القادمة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع