|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ثلاث قوى اقتصادية عالمية في القرن الجديد
مع قرب مطلع الألفية المسيحية الجديدة تنصرف الأنظار إلى طبيعة "القوى العظمى" التي ستمسك بمفاتيح النفوذ في القرن الجديد، ويدور الحديث في مراكز الأبحاث العالمية حول ثلاث قوى استقطاب بارزة في الربع الأول من القرن الجديد، تتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية التي سجل لها -وعليها- التاريخ أنها خرجت من قرن التطور الإنساني المتلاحق بالورقة الرابحة. وفي البؤرة الثانية تقف أوروبا الموحدة التي ترفع رأسها شيئًا فشيئًا بعد أن لملمت جراحاتها، وأطفأت حرائقها، واتعظت من الماضي، بينما تتبدى اليابان المنزوية في أقصى الخارطة الكبرى في البؤرة الثالثة للاستقطاب الأممي.
إلى جانب ذلك تبدو الفرص مفتوحة أمام الصين لتتبلور كقوة صاعدة في العقود المقبلة، لا سيما إذا ما تمكنت من استقطاب النمور الآسيوية لتدور في فلكها. وأما العالم العربي والإسلامي، كما معظم أرجاء العالم النامي، فما زال يتعثر في مسيرته التنموية، وتترنح نظمه بين التخبط السياسي والفشل الاقتصادي في عصر تكشر فيه العولمة عن أنيابها. وبالنظر إلى الحجم الاقتصادي الذي تحتله القوى العظمى الثلاث، يتبين فعالية دورها المحوري مع مطلع الألفية الثالثة. فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان تحظى مجتمعة بحصة تقارب الستين في المائة من التجارة العالمية، رغم أنّها لا تشكل أكثر من 13.3% من سكان العالم. ويتوقع الخبراء أن تحتفظ واشنطن بنفوذها الاقتصادي في الأمريكيتين، وهو النفوذ الذي يحلو لبعضهم أن ينعته بوصف "الهيمنة"، ولا سيما في دول أمريكا الوسطى والجنوبية. كما سيبقى الجناح الآسيوي من العالم العربي مفتوحًا على مصراعيه أمام المصالح الاقتصادية الأمريكية، بينما لا يتوقع أن تنجح واشنطن في تعزيز نفوذها الاقتصادي في إفريقيا بشكل يتماشى مع طموحاتها. وفي المقابل سيواصل الاتحاد الأوروبي -وفقًا للتوقعات ذاتها- توسعة حضوره الاقتصادي في شرق أوروبا ووسط آسيا، بالإضافة إلى الشرق الأوسط، ومعظم بقاع إفريقيا، علاوة على الهند. في حين ستحتفظ اليابان بريادتها التقليدية في آسيا. وعند مقارنة مؤشرات التكافؤ الاقتصادي بين تلك القوى الثلاث تتجسد أمامنا الريادة الأمريكية في معدلات الرفاه الذي يمكن قياسه من خلال تتبع القدرة الشرائية فيها. ففي عام 1998 زادت القدرة الشرائية لدى المواطن الأمريكي عن 29 دولاراً بقليل، بينما قلّت عن 24 دولارًا في اليابان، وبلغت 17 دولارًا وربع الدولار في الاتحاد الأوروبي. كما يبلغ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الأمريكي 3.8% حسب النسبة المسجلة عام 1997، في مقابل معدل 2.8% في أوروبا الموحدة، و0.8% في اليابان. وقد تفوق الاقتصاد المالي الأمريكي بفارق كبير عن نظيره الأوروبي والياباني في العام ذاته؛ إذ بلغت رؤوس الأموال في أسواق الأوراق المالية الأمريكية قرابة خمسة تريليونات دولار، وذلك مقابل نحو تريليونين وستمائة وستين مليارًا في نظيرتها الأوروبية، وتريليونين وخمسمائة وثمانين مليارًا في أسواق الأوراق المالية اليابانية. كما خرجت واشنطن من القرن العشرين بتقدم واسع في قطاع تقنية المعلومات، فما زالت أعداد مستخدمي شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة ضعف أعدادهم في أوروبا الموحدة، وخمسة أضعاف العدد المسجل في اليابان. لكن الاتحاد الأوروبي يتقدم بحساب القوى البشرية التي بلغت لديه 374 مليون نسمة عام 1998، مقابل 274 مليونًا في الولايات المتحدة، و128 مليونًا في اليابان. وسترجح كفة أوروبا من هذا الجانب بشكل قوي خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تبعًا لانضمام قائمة من الدول الواقعة في وسط وشرق أوروبا إلى القارة الموحدة. ويتفوق الاتحاد الأوروبي أيضًا في نسبة صادراته الخارجية إلى إجمالي الناتج المحلي؛ إذ تبلغ هذه النسبة أكثر من 10% في مقابل 9% لليابان، و8.2% للولايات المتحدة. لكن اليابان تتقدم من حيث انخفاض معدلات البطالة، التي تبلغ فيها 3.5% فقط، مقابل 5% في الولايات المتحدة، في حين تشكل نسبة 10.6% المسجلة في الاتحاد الأوروبي عام 1998 أكبر التحديات التي تواجه برامج الإنماء الاقتصادي في القارة الموحدة في القرن المقبل. كما تتقدم طوكيو في نصيب الاستثمارات من إجمالي الناتج المحلي؛ إذ بلغ ذلك 28% عام 1996، مقابل 19 في المائة أوروبيًا و 18% أمريكيًا. ومما يزيد من النجاحات اليابانية ارتفاع المعدلات العمرية في بلاد الشمس المشرقة، والتي تقدر بثمانين عامًا مقابل 77 عامًا في كل من أوروبا الموحدة والولايات المتحدة. ورغم أنّ هذه المراكز الاقتصادية الثلاثة قد نجحت في الولوج إلى القرن الجديد، وهي تتمتع بالريادة الاقتصادية، فإنّ أي تطورات مفاجئة على الصعيد السياسي، أو أي هزات عنيفة يمكن أن تعتري الاقتصاد العالمي بوسعها أن تعيد خلط الأوراق من جديد، لا سيما وأنّ التململ يتزايد من تلك الهوة السحيقة التي تفصل بين الدول الصناعية والعالم النامي، وهو التململ الذي تغذيه العولمة المتنفذة باستمرار كما تبين من الاحتجاجات الصاخبة التي رافقت القمة الأخيرة لمنظمة التجارة العالمية في سياتل
انظر: العولمة الاقتصادية .. أبدية أم ظرفية ..؟
أول تجمع اقتصادي في
عام 2000 يُعقد في السعودية
الشيشان قتلوا 600 روسي
وغنموا أسلحة حديثة
الهند تستجيب لمطالب الخاطفين
أولبرايت تدعو الأوروبيين للمساهمة
في تمويل السلام السوري- الإسرائيلي
البشير يسمح للأحزاب السياسية
بممارسة نشاطاتها بحرّية
هل كان الترابي حجر عثرة أمام
الوفاق الوطني والانفراج الخارجي؟
ترتيبات مصرية لمؤتمر الكوميسا
مستخدمو "الإنترنت" يزيدون عشرة
أضعاف في السنوات الخمس القادمة
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||