English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت 19 شعبان 1420هـ/ 27 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
مفتي مصر يدعو لاستثمار الزكاة
القاهرة - مجاهد مليجي
كشف د/ نصر فريد واصل -مفتي الديار المصرية- النقاب عن مشروع تقدم به لمجلس الوزراء المصري مؤخرًا يهدف إلى تأسيس هيئة قومية لاستثمار الزكاة في مصر، والتي يزيد عائدها السنوي عن ملياري جنيه مصري، ويتزامن إخراجها عادة مع شهر رمضان المبارك، وذكر فضيلة المفتي في تصريحات خاصة لـ (الحدث): "أن الزكاة في مصر نوعان؛ أحدهما: زكاة الفطر، والتي تقدر قيمتها على أقل تقدير بأكثر من 300 مليون جنيه لو أنه تم استثمارها سنويًا بإنشاء مشروع وقفي مستقل يتم تخصيص ريعه للإنفاق على الفقراء وتشغليهم وإعطائهم أدوات إنتاج، علاوة على تنمية مشروع بجزء من عائده، ويستثمر سنويًا مشروع جديد فإنه خلال عشر سنوات يمكن أن يكون إجمالي مشروعات الزكاة التنموية الخيرية بالمليارات.
النوع الثاني من الزكاة: زكاة المال والزروع -والتي تقدر بحوالي مليار جنيه مصري سنويًا-، وقد طالبت منذ أن جئت إلى الدار باستثمارها من خلال مؤسسة مستقلة للزكاة والاستثمار وافق عليها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وهي قيد البحث للتنفيذ.
وعن تطورات هذه المشروع "تأسيس هيئة قومية لاستثمار أموال الزكاة في مصر"، والتي تقدر بما يقرب من مليار جنيه سنويًا أوضح فضيلة المفتي أن مشروع مؤسسة الزكاة للاستثمار والإنتاج فكرة طرحتها منذ وَطئتْ قدمي دار الإفتاء، ومر الاقتراح بمراحل اتخذت خطوات عملية منذ 1997 وحتى الآن؛ حيث وضعت الصيغ التي يجب أن يكون عليها المشروع لتحويل أموال الزكاة إلى قوة منتجة، بدلاً من بقائها قوة استهلاكية لا تساهم في القضاء على الفقر؛ بحيث ينفق الفقير ما لديه من أموال، ولا يتحول من حالة الفقر التي هو عليها إلى حالة أفضل، كما أنها لا تساهم في تنمية المجتمعات الإسلامية بهذه الصورة، ولذلك فإنني اقترحت هذا المشروع الذي يأخذ صورة الوقف وهو ليس بوقف، وقد عُرض على رئيس الجمهورية وعلى رئيس مجلس الوزراء، ولاقى ترحيب الجميع، وكان قد أقره الدكتور الجنزوري -رئيس الوزراء السابق- من حيث المبدأ، وطلب إلينا عمل القانون المنظِّم لهذا المشروع باعتباره علاجًا ناجحًا للقضاء على الفقر، والمشروع يسير في طريقه الصحيح من الناحية العملية، ويحظى بقبول شعبي ورسمي، وهو الآن في مرحلة إعداد القانون الذي يحمي هذا الإطار الذي نريد أن يكون له هيكل مستقل بنفسه على أساس أنه ليس قطاعًا خاصًا، ولا قطاعًا عامًا، وليس للحكومة أية هيمنة عليه، ويخضع لإشراف هيئة تأسيسية تتكون من لفيف من رجال الأعمال والشخصيات ذات الخبرة في المجال الاستثماري والفقهي.
وأوضح المفتي أن مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي التابع للأزهر الشريف هو المنوط به من خلال لجنة التشريعات الاقتصادية إعداد القانون المنتظر لتحديد العلاقة التي تربط هذا المشروع بجميع المؤسسات الاقتصادية والتمويلية والقانونية بالقطر المصري.
كما يؤكد فضيلة المفتي أن هذه الفكرة قد تم تفعيل جزء منها بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي من خلال المشروعات التكافلية الصغيرة كمشروع "الشجرة الطيبة"، والتي يعمل بها البنك في القرى المصرية لقروض تبدأ من 100 جنيه وتصل إلى 1000 جنيه مصري، وهي فكرة جديدة تم الشروع في تطبيقها مؤخرًا، بالإضافة إلى فكرة أخرى خرجت من الدار، وهي في طريقها إلى النور بعد أن وافقت عليها حكومة الدكتور الجنزوري، وهي مشروع الشجرة المباركة، وجارٍ إعداد الهيكل التنظيمي والقانوني له، وتعتمد هذه الفكرة على إنشاء مشروعات متكاملة من حيث التصميم والتسويق واستصلاح الأراضي وزراعتها في المناطق الجديدة في سيناء وشرق العوينات وتوشكى، وذلك إلى جانب مساكن الشباب الذين يتملكون هذه الأراضي من المستحقين للزكاة بموجب ثلاثة أفدنة لكل شاب قادر على العمل ومستحق للزكاة، وسوف تعطي الدولة هذه الأرض بدون مقابل، وبدأ البنك بالفعل البحث عن مصادر تمول هذه المشروعات الخيرية من أموال الزكاة التي يجمعها بنك ناصر إلى جانب الاكتتاب العام حول هذه المشروعات؛ بحيث يحصل كل متبرع على صك بقيمة المبلغ الذي تبرع به، والتي لا ترد إليه مرة أخرى، وهذه الفكرة تعدّ تجسيدًا لما طرحناه من قبل حول إيجاد هيئة عامة لاستثمار أموال الزكاة.
وحول دور دار الإفتاء المصرية في وضع قانون جديد للزكاة في مصر قال المفتي: لا شك أن دار الإفتاء لها دور كبير في هذا القانون، وهي صاحبة الفكرة والتوجيه، ولها رأيها الذي يوضع في الحسبان بالتعاون مع مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي من خلال لجنة التشريعات الاقتصادية، كما أن اللجنة التشريعية بمجلس الشعب تابعت باهتمام بالغ فعاليات المؤتمر الدولي للزكاة، والذي عقد بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر، وشرفتُ برئاسة جلسات أحد محاوره مؤخرًا، وذلك من أجل التوصل إلى قانون للزكاة في مصر استنادًا إلى عدد من القوانين التي تم صدورها وتطبيقها بالفعل في عدد من البلدان العربية؛ لا سيما قانون الزكاة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يعد أقرب القوانين الملائمة للمجتمع المصري، وأحكامه كلها مأخوذة من الشريعة الإسلامية، هذا عن جهود لجنة التشريعات الاقتصادية بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي والتي تنسق مع دار الإفتاء، وتتكون من عدد من علماء الشريعة والقانون تعكف الآن على إنهاء هذا القانون الذي يترجم اجتماعات ومناقشات ودراسات وأبحاثًا استمرت شهورًا طويلة مضت، وقد توجت هذه الجهود مناقشاتُ وتوصيات المؤتمر الإسلامي الدولي حول موضوع التطبيق المعاصر للزكاة، والتي تستعين اللجنة بها وبنتائج الأبحاث التي عرضت من أجل الوصول إلى قانون متكامل للزكاة؛ حيث سبق وأن عرضت على اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المصري من قبل قوانين للزكاة، ولكنها غير مكتملة الجوانب الإجرائية، وهذا ما نضعه في حسباننا حتى يكون القانون الجديد مكتمل الجوانب الفقهية والشرعية والإدارية والقانونية والمحاسبية والدستورية والتنفيذية، كما أن اللجنة نفسها تعكف على إصدار دليل مبسط للزكاة لبيان كيفية إخراج الزكاة، حتى يتمكن المسلم العادي من أن يستفيد في معرفة إخراج زكاة أمواله أيًا كان نوع هذه الأموال؛ سواء كانت زروعًا أم ثمارًا أم مشاريع استثمارية أم أسهمًا في سوق الأوراق المالية أم سندات أم مهنًا حرة أم مشروعات صناعية.
يذكر أن الأزهر الشريف قد أعلن مؤخرًا قبوله للزكاة، وبدأ في تنظيم عملية جمعها من المسلمين عبر صندوق للزكاة خاص بها بعد أن كانت المهمة قاصرة على وزارة الشئون الاجتماعية والأوقاف، والتي كانت تتحصل على الزكاة عبر صناديق الزكاة في المساجد، والتي يفضل عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال إخراج الزكاة لها

يلتسين .. مريض أم ضحية انقلاب؟!
تركيا: صفقة سرية لإطلاق أوجلان
البشير والمهدي يلتقيان في جيبوتي
مصر: امتيازات جديدة للأقباط في بناء الكنائس والأوقاف
سوريا: مناورات عسكرية ردًا على جمود المفاوضات
أطفال أمريكا يبحثون عن أسرة‍!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع