|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حكم نهائي بإعدام أوجلان
أيدت محكمة التمييز (النقض) التركية أمس الخميس 2-11-1999م في أنقرة حكم الإعدام الصادر على زعيم التمرد الكردي عبد الله أوجلان لإدانته بالخيانة والتحريض على الانفصال.
وأكدت المحكمة المؤلفة من خمسة مستشارين برئاسة القاضي ديميريل الحكم بالإجماع بعد جلسة استماع قصيرة، واعتبرت أنه "يتفق مع القانون والإجراءات القضائية". وكان قد حكم على أوجلان بالإعدام في 29 يونيو الماضي بسبب السنوات الـ15 التي خاض خلالها حزب العمال الكردستاني نضالاً مسلحًا جنوب شرق البلاد ذي الغالبية من الأكراد بهدف إقامة دولة كردية مستقلة. وقد غاب أوجلان "50 عامًا" السجين في جزيرة إيمرالي "غرب" عن جلسة تأييد الحكم. وأعلن محامو الدفاع عن أوجلان على الفور أنهم سيرفعون المسألة إلى محكمة ستراسبورغ الأوروبية لحقوق الإنسان. وقال نيازي بولغان -أحد محاميي الدفاع عن أوجلان- لمراسل وكالة فرانس برس: "إننا سنرفع القضية هذا الأسبوع إلى محكمة ستراسبورغ لحقوق الإنسان". وأوضح بولغان أن المحامين سيتقدمون بطلب "لتصحيح الحكم" لدى المدعي العام في محكمة التمييز فورال سافاس الملجأ القضائي الأخير. ويجب أن يوافق سافاس على هذا الإجراء الاستثنائي لتعيد محكمة التمييز النظر في قرارها. إلا أن الأمل ضعيف في موافقة سافاس؛ حيث إنه هو الذي أوصى المحكمة شخصيًا بتأييد حكم الإعدام لدى تسليمها ملف القضية. وتركيا ليست ملزمة قانونًا بانتظار قرار محكمة ستراسبورغ لحقوق الإنسان لتقرير مصير أوجلان؛ لأن القرار عائد إلى البرلمان التركي. وهلل لقرار المحكمة مئات المتظاهرين المتجمعين أمام مبنى المحكمة، وغالبيتهم من الأوساط القريبة من الجنود الذين قتلوا في معارك مع حزب العمال الكردستاني. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "رئيس الوزراء التركي بولند أجاويد : لست مستعجلاً لشنق أوجلان، لكن نحن: نعم" أو "الدولة غير قابلة للتقسيم، والشهداء لا يموتون". وقد نظم المتظاهرون عملية شنق رمزية لأوجلان؛ إذ قاموا بشنق دمية لأوجلان تصوره بشكل مصاص دماء. وكان قد ألقي القبض على أوجلان في منتصف فبراير الماضي في كينيا بعد أن اضطر إلى الرحيل عن سوريا؛ حيث كان يقيم منذ سنوات عدة. ومنذ بدء محاكمته وجه أوجلان من سجنه نداءات عدة لإيجاد حل "سلمي وديموقراطي" للنزاع كما تعهد حزب العمال الكردستاني بوقف الكفاح المسلح ثم الانسحاب من تركيا. وحاول محامو الدفاع عن أوجلان لتفادي تنفيذ حكم الإعدام بحق موكلهم أن يركزوا على ندمه أمام محكمة التمييز مطالبين بتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد. إلا أن الجيش التركي رفض مبادرات أوجلان وحزب العمال الكردستاني، معتبرًا أنها "مجرد حملة دعائية"، وطالب باستسلام المتمردين الكامل. يذكر أن تركيا لم تشهد منذ 15 عامًا تنفيذ أي حكم إعدام؛ إذ لا تزال ملفات 47 محكومًا عليه بالإعدام عالقة لدى اللجنة النيابية المكلفة بالشؤون القضائية التي لم تُحلها بعد إلى البرلمان للتصديق عليها. وقد كثفت الدول الأوروبية مؤخرًا نداءاتها لتركيا لكي تلغي عقوبة الإعدام. ويأتي صدور قرار محكمة التمييز التركية قبل أسبوعين من انعقاد قمة هلسنكي الأوروبية في 10 و11 ديسمبر المقبل التي تأمل تركيا أن تمنحها صفة مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
اقرأ أيضا:
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||