|
الأحد 15 رجب 1420هـ/ 24 أكتوبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
لبنان: "الكتائب" تنهار من الداخل …والانشقاق هو الحل
بيروت-هشام عليواني
ظهرت الخلافات السياسية بين قيادة حزب الكتائب اللبنانية الى السطح بعد الاشتباكات التي وقعت بين عناصر مصلحة الطلاب التابعة للحزب، وبين عناصر موالية لرئيس الحزب "منير الحاج" على خلفية الترشيح للانتخابات البرلمانية في الصيف المقبل، والتنافس على قيادة الحزب بين تيارين كتائبيين : الأول يريد إعادة الاعتبار للدور المسيحي في لبنان، وإخراجه من دائرة الإحباط السياسي التي يعيش فيها منذ القضاء على حركة التمرد التي قادها الجنرال ميشال عون (1988-1990) على يد القوات السورية. والتيار الثاني يريد تفعيل النشاط السياسي المسيحي العام في لبنان في إطار وثيقة الطائف التي أنهت الحرب اللبنانية.
الاشتباك بدأ داخل بيت الكتائب في وسط بيروت مقر قيادة الحزب على شكل عراك بالأيدي تخلله سحب أسلحة، وانتهى بتدخل القوى الأمنية اللبنانية بطلب من رئيس الحزب "منير الحاج"، الذي اتصل بالمراجع الأمنية الرسمية، وأبلغهم بوجود كميات من الأسلحة والذخائر داخل المقر الكتائبي.
يذكر أن حزب الكتائب هو طليعة الأحزاب اللبنانية المسيحية التي تأسست منتصف هذا القرن على يد بيار الجميل، واحتكرت التمثيل المسيحي، وأسست ميليشيا القوات اللبنانية أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، وقاومت الوجود السوري والفلسطيني في لبنان، قبل أن تتحول الى مرجعية سياسية تقليدية، واختارت
الكتائب الانحياز بخجل الى وثيقة الطائف، وعجزت عن استعادة دورها السياسي بعد حظر القوات اللبنانية واعتقال زعيمها سمير جعجع بتهمة التورط في مخطط إسرائيلي لزعزعة الاستقرار في لبنان، وتشرذم الزعامات المسيحية التقليدية.
وكانت اشتباكات البيت الكتائبي التي وقعت يوم الاثنين الماضي بمثابة تعبير عن الاحتقان المتراكم منذ وفاة الرئيس المؤسس بيار الجميل عام 1984، وقد شهد الحزب منذ ذلك الوقت صراعات سياسية الى أن تسلم الرئاسة "جورج سعادة"رئاسة الحزب حيث حاول نقل الحزب من "حزب المؤسس" الى "حزب المؤسسة" لكنه اصطدم بمعارضة تيار الرئيس "أمين الجميل"، وبمعارضة بيضاء من "كريم بقرادوني"، وظل "سعادة" في رئاسة الحزب الى نهاية عام 1998 حيث انتخب خلفاً له بعد موته "منير الحاج" رئيساً وسط منافسة حادة بين "كريم بقرادوني" و "انطوان شادر".
التيار المناهض لـ "منير الحاج" يتهمه حالياً بالسعي الى الانفتاح على الرئيس "أمين الجميل"، وبتعبيد الطريق أمام عودة النهج العائلي، والقرار الأحادي، تحت شعارات مثل تحقيق المصالحة، وتوحيد الشمل،الأمر الذي يهدد وحدة الكتائب، ويجعل منها كونفدرالية سياسية، سبق أن حاول تكريسه "ايلي كرامة" عندما ترأس الحزب بعد موت مؤسسه وقبل تسلم "جورج سعادة".
وبعد الاشتباك الأخير فإن ثلاثة أرباع المكتب السياسي باتوا في مواجهة مع "منير الحاج" وأبرزهم : كريم بقرادوني، انطوان ريشا، انطوان شادر، سيمون الخازن، انطونيو خوري، جوزيف قصيفي، أميل عيد، فادي الهبر، وجاد نعمه، وهؤلاء يتهمون "الحاج" بأنه تسبب في "شرذمة الحزب، فاسحاً المجال أمام التدخلات الغريبة".
أما الأعضاء المؤيدون لرئيس الحزب فأهمهم : رشاد سلامة، جورج قسيس، موريس سابا، أيفييت غازي، جورج جريج . كما يقف على الحياد : برنار جرباقة، فوزي كلش،نادر سكر، وجورج مفامس.
والآن الكتائب في أزمة حقيقية، فإذا لم يتنازل الرئيس ويقدم استقالته فإن المعارضة ستكون مجبرة على التعايش معه حتى انتهاء ولايته بعد سنتين ونصف السنة، أو اختيار المقاطعة، وفي الحالتين فإن شبح الانشقاق هو الحاضر بقوة، ويبدو أن أنشقاق المعارضة الكتائبية، سيكون من أسهل الخيارات، لآن الحزب حاليا في حالة مفككة، وهو ليس سوى مجموعة تيارات مسيحية، تتنافس فيما بينها المكاسب السياسية
مصر: طنطاوي يدعو للاعتماد على الذات لكسر احتكار السلاح
10% زيادة في ميزانية الدفاع الهندية
الذنيبات: وضع حماس في الأردن لن يعود لسابق عهده
18% مساحة الدولة الفلسطينية المقترحة
بعد الإنترنت..."شبكات تكنولوجية منزلية"
المغرب يطوي ملف الاختطاف والاعتقال السياسي
باكستان: "المحاسبة"..عنوان المرحلة
اليوم: الأرجنتينيون ينتخبون خلفًا لرئيسهم "منعم"
"نسيم حامد" ينتزع الفوز الـ 33 دون هزيمة
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|