|
الأحد 15 رجب 1420هـ/ 24 أكتوبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
المغرب يطوي ملف الاختطاف والاعتقال السياسي
الرباط-علي بوراوي
تتجه السلطات المغربية إلى طيّ ملف الاختطاف والاعتقال السياسي الذي عانى منه كثير من رموز حركات اليسار السياسي، وبعض الإسلاميين، خصوصًا خلال عقد السبعينات والنصف الأول من الثمانينات. وتشهد البلاد حاليًا عدة تحرّكات في هذا الاتجاه، تقوم بها مختلف الجهات ذات العلاقة بالموضوع. منهم الضحايا وعائلاتهم، ومنظمات حقوق الإنسان، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ووزارة حقوق الإنسان. وكان الوزير الأول (رئيس الوزراء) عبد الرحمان اليوسفي قد قام إثر مباشرته مهامه الحكومية، بتشكيل لجنة وزارية تتولى النظر فيما بقي عالقا من هذه الملفات. وسبق للملك الراحل الحسن الثاني أن طلب من حكومة اليوسفي أن تُنهي هذا الملف خلال النصف الأول من العام الحالي. بيد أن البت في المسألة تأخّر. لذلك، تبدي الحكومة حرصًا خاصًا على معالجة بقايا هذا الملف الآن.
وكانت سلطات البلاد قد أطلقت سراح عدد كبير من المساجين السياسيين عام 1992، إلا أن عام 1994 يعتبر بداية لمباشرة السلطات العليا في المغرب لهذه القضايا بشكل واضح وجدّي، عندما أصدر العاهل المغربي عفوا شمل عددًا من سجناء الرأي. لكن المنظمات الحقوقية اعتبرته خطوة أولى في الطريق، تحتاج إلى خطوات أخرى تدعمها.
وفي أكتوبر من العام الماضي، أعلن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وهو هيئة استشارية لدى الملك، عن إجراءات كان قد رفعها إلى الحسن الثاني وحظيت بموافقته. وتناولت الإجراءات بقية قضايا سجناء الرأي والاعتقال والاختطاف. وتم الإعلان عن إجراءات تتعلّق بـ 48 معتقلاً، و112 حالة اختفاء، و45 حالة وفاة، قدّم فيها المجلس نتائج بحثه ومتابعته لها. وقال رئيس المجلس الاستشاري وقتها: إنّ وضعية 20 سجينًا آخرين، ما زالت بصدد الدراسة والبحث. كما أعلن المجلس أنّ الدولة ستقدّم تعويضات للمتضرّرين. وبقي الحديث عن تلك التعويضات متداولاً في مختلف الأوساط، دون أن يقع تحديده.
وقد أولى الملك محمد السادس عناية خاصة بهذا الملف الذي أزعج المغرب كثيرا، بهدف إنهائه. فكان من أولى القرارات التي أصدرها، إنشاء لجنة تحكيم، تتولى النظر في ملفات المتضررين، وتحديد التعويض المناسب فيها.
ويقوم الآن عدد من نشطاء حقوق الإنسان المغاربة، ومعتقلون سياسيون سابقون ومختطفون أفرج عنهم، وعائلات ضحايا لقوا حتفهم خلال فترة الاختطاف والاعتقال، بتحرّكات ولقاءات، لمناقشة ما تطرحه عليهم سلطات بلادهم من تعويض لما أصابهم. واجتمع عدد من هؤلاء في قاعة المركب الاجتماعي (ثريا السقاط) بالدار البيضاء قبل أسبوعين، وتبادلوا الرأي حول تعويضات ستصرف لهم، وهيئة تحكيم قرّر الملك محمد السادس تشكيلها لهذا الغرض. وكان من بين الحاضرين وزير إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير محمد اليازغي، الذي يعتبر الرجل الثاني في حزب الاتحاد الاشتراكي الذي يقود الائتلاف الحكومي. فقد حضر اليازغي بصفته أحد المعتقلين السياسيين السابقين، الذين أخذت سياط الجلادين منهم حظّها. كما حضر الكاتب الروائي صلاح الوديع، وآخرون لهم مكانتهم في ساحة السياسة والفكر والثقافة. وقال اليازغي: إنّه سيطالب بتعويض رمزي إذا قرّر الكتابة إلى لجنة التحكيم. وقال المعارض اليساري أبراهام السرفاتي: إنّه سيطالب بالدرهم الرمزي تعويضًا عن نفيه، كما سيطالب بمعاش بصفته مهندس دولة تعرّض للسجن والتعذيب. وقال عبدالله أعكاو- وهو معتقل سابق في سجن تازممارت الشهير- : إنه يطلب من لجنة التحكيم أن تزور المعتقل "وتطلع على عين المأساة، وترى بعينها المقبرة التي ابتلعت ثلاثين ممن كانوا معنا، وماتوا في ظروف يعجز اللسان عن وصفها". وقال الروائي صلاح الوديع "لا يمكن أن نتحدث عن طي صفحة الماضي إن لم تعتذر الدولة عما وقع". لكن ما يزعج هؤلاء في تركيبة لجنة التحكيم، هو أنّ وزارة الداخلية حاضرة فيها، وأنّ قراراتها نهائية ونافذة، ولا تقبل الطعن. لذلك، ينشط هؤلاء من أجل تبليغ رأيهم، وإقناع السلطات بوجود نائب عنهم في اللجنة. كما ينشط البعض في تنظيم ندوة فكرية حول الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، للتعريف بهذا الخطر الذي مازال حاضرا في العديد من البلاد العربية والإسلامية. ويقول إسلاميون: إنّ نحو ثلاثين من ذوي التوجّه الإسلامي معتقلون حاليا في عدد من السجون، في تهم يصفها البعض بأنها جنائية، لكنها لصيقة أيضا بالعمل السياسي.
في هذه الأجواء، كانت عودة محمد الفقيه البصري قبل ثلاث سنوات، وأبراهام السرفاتي قبل ثلاثة أسابيع، وأسرة المهدي بن بركة بعد أيام معدودة. ويتحدّث المهتمون بهذا الملف في المغرب، بأن بلادهم قد خطت خطوات نوعية من أجل إنهاء هذا الملف
مصر: طنطاوي يدعو للاعتماد على الذات لكسر احتكار السلاح
10% زيادة في ميزانية الدفاع الهندية
الذنيبات: وضع حماس في الأردن لن يعود لسابق عهده
18% مساحة الدولة الفلسطينية المقترحة
بعد الإنترنت..."شبكات تكنولوجية منزلية"
لبنان: "الكتائب تنهار من الداخل... والانشقاق هو الحل
باكستان: "المحاسبة"..عنوان المرحلة
اليوم: الأرجنتينيون ينتخبون خلفًا لرئيسهم "منعم"
"نسيم حامد" ينتزع الفوز الـ 33 دون هزيمة
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|