|
الثلاثاء 15 شعبان 1420هـ/ 23 نوفمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
باكستان: نواز يتحدى العسكر
إسلام آباد-الحدث
أكد رئيس الوزراء الباكستاني المخلوع نواز شريف مجددًا أمس الاثنين أنه يتحدى الخطوة التي اتخذها العسكر والمتمثلة في الإطاحة بحكومته في الثاني عشر من الشهر الماضي في انقلاب عسكري غير دموي.
وأضاف نواز الذي كان يبدو أكثر ارتياحًا اليوم في ثاني أيام محاكمته أنه لم يقم باختطاف أية طائرة، وأن العسكر هم الذين اختطفوا الخيار الديمقراطي الذي صوت من أجله الشعب.
وقد عُرض شريف صباحًا على محكمة مكافحة الإرهاب، ثم نقل منها إلى محكمة مدنية، وهو الأمر الذي تنبأ به بعض من حاورتهم "الحدث"؛ حيث أوضحوا أن العسكر حريصون على أن يقضي نواز وقتًا ليس بالقصير متنقلاً بين المحاكم لتلافي أية ردود أفعال غير متوقعة قد يؤدي إليها إصدار حكم ضده الآن.
وقد جاء هذا "التصلب" في موقف شريف بعد أن زرعت المبادرة القطرية السعودية، بعضًا من الأمل في إمكانية تجنيب "رقبته" نواز شريف "حبلَ" العسكر، بعد الاتهامات الكبيرة التي وجهت إليه، وفي تطور آخر: أغلق حزب الرابطة كل الأبواب التي كان يمكن أن تؤدي إلى تفاهم مع العسكر حينما قدم اليوم رسميًا تحديًا قانونيًا لحركة الانقلاب العسكري التي قادها مشرف، وجاء في حيثيات العريضة نقاط قانونية كثيرة يرى المراقبون أنها ستأخذ وقتًا طويلاً قبل البت النهائي فيها، وقد جاءت هذه المواقف لشريف وحزبه في الوقت الذي تسعى فيه جهات مجهولة إلى تحميله مسئولية التفجيرات التي وقعت في لاهور مؤخرًا، رغم تلميحات أجهزة الأمن الباكستانية إلى احتمال مسئولية عناصر هندية عنها، فقد فوجئ المراقبون بمنظمة غير معروفة أطلقت على نفسها "آل نواز"، بما يشير إلى علاقتها بحزب نواز شريف أو عائلته، لكن حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه شريف نفى أي علاقة له بمثل هذه الحوادث أو المنظمات التي وصفها بالصورية، وذلك في حديث رئيس لجنة الحزب العليا ووزير الشؤون الدينية السابق راجا ظفر الحق للحدث:
إنه لا يوجد مثل هذه المنظمة، ولا علاقة لنا بأي نوع من هذه الحوادث. مضيفًا أن هناك محاولات بتشبيه حزب الرابطة الإسلامية بحزب الشعب الباكستاني الذي شكل منظمة (آل ذي الفقار) بعد الانقلاب الذي أطاح بحكومة بوتو عام 1977م، مؤكدًا أن حزب الرابطة لا ينتهج مثل هذا النهج، كما أكد على النهج الذي تبناه الحزب بعدم الدخول في أي صدام مع الجيش، لأن ذلك لن يكون في مصلحة البلاد، ولن يخدم أي طرف.
والجدير بالذكر أنه مع بداية محاكمة شريف بدا حزبه مستميتًا في الدفاع عنه قضائيًا أو عبر اتصالاته السياسية الداخلية والخارجية؛ خاصة بعد ظهور تعاطف خليجي مع شريف توِّج بزيارة لوزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جبر آل ثاني، ولقاءه بالجنرال مشرف وشريف، باعتبار الأخير صديقا شخصيًا، معربًا عن أمله في أن ينال محكمة عادلة. وقد حظيت هذه الزيارة بمباركة ودعم سعوديين، إضافة إلى دعوة الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى التسامح والحرص على مصالح باكستان واستقرارها، وقد علق المحلل السياسي سليم بخاري للحدث على التحركات الجارية المتعاطفة مع شريف بقوله: "إذا نظرنا إلى الفترة التي تلت الانقلاب العسكري فإننا نلاحظ أن نواز شريف قد حظي بتعاطف دولي؛ وخاصة من جانب الولايات المتحدة ومنظمة الكومنولث، أما المبادرة القطرية الجديدة، والتي جاءت بدعم سعودي فإنها تعتبر تحولاً نوعيًا في إطار الجهود الرامية إلى حل المأزق الحالي بأقل الأضرار؛ حيث إن شخصية هامة كوزير الخارجية القطري يزور البلاد في هذه الظروف الاستثنائية، ويسمح له بلقاء نواز شريف ضمن تغطية إعلامية هو حدث هام في حد ذاته؛ فشريف لم يلق أي زائر أجنبي منذ إسقاط حكومته وخضوعه للسجن الانفرادي، وتوقع المراقب للأحداث في باكستان أن هذه المبادرة سيكتب لها النجاح، وأرى أنها تأتي ضمن مساعي القادة الجدد للخروج من إشكالية اعتقال نواز ومحاكمته، وبالجملة فإن شريف رغم كل ما حدث ما زال يحتفظ له الشعب الباكستاني في ذاكرته بأنه زعيم أكبر حزب سياسي، وفاز بجدارة بأغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية، وقاد البلاد للتفجير النووي، ولذا فإنه لا بد أن تكون محاكمته نزيهة وعادلة دون أن تنقلب إلى محض اضطهاد سياسي وانتقام شخصي".
وكان نواز شريف قد أدلى بإفادته أمام المحكمة، واستمع للشهود في قضية اختطاف الطائرة الجمعة والسبت الماضيين؛ حيث دافع عن نفسه بأنه لم يتآمر لاختطاف طائرة أو أحد، وإنما حكومته الديمقراطية هي المختطفة، فيما أكد الشهود الثلاثة، ومن بينهم قائد الطائرة بأن طائرتهم أرغمت على تغيير مسارها، وفيما لم يعلق السيد ظفر الحق على ظهور الجيش بالابتعاد عن ساحة القضاء مفضلاً الانتظار؛ حيث إن المحاكمة لم تبدأ رسميًا، إلا أنه قال: إن الجيش منع العدالة وأجهضها عندما عرض رئيس الوزراء لحملة دعائية ضده استمرت لأكثر من شهر في حين منع رئيس الوزراء من الإدلاء بأي رأي أو حتى الاتصال بأسرته أو أحد من أقربائه أو حتى محاميه
اقرأ أيضا:
باكستان: بدء محاكمة شريف...واعتقال 100 من رؤوس الفساد
باكستان: العسكريون يعزفون سيمفونية الموت لنواز شريف
غضب أردني وارتياح
إسرائيلي لإبعاد قادة حماس
الجزائر: "جبهة الإنقاذ" تتهم أوساطًا في الجيش الجزائري باغتيال حشاني
خبراء ذرّة عرب يدعون
لمشروع نووي سلمي
برلمان الأردن يرفض تشديد
العقوبة في جرائم الشرف
استعدادات ساخنة للانتخابات الماليزية
إسرائيل تدرس استيراد
المياه التركية بدعم أوروبي
البشير في مصر قريبًا
فلسطين: إغلاق الكنائس
احتجاجًا على بناء المسجد
مفتي مصر يطالب
باستتابة أستاذ الكويت
أثر اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الدول العربية
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|