|
الثلاثاء 15 شعبان 1420هـ/ 23 نوفمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
مفتي مصر يطالب باستتابة أستاذ الكويت
القاهرة- مجاهد مليجي
طالب مفتي مصر الدكتور نصر فريد واصل باستتابة الدكتور أحمد البغدادي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الذي وصف الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالفشل والخطأ في أحد مراحل الدعوة بمكة، ووصف العبارات التي كتبها بأنها تعد ارتدادًا عن دين الله.
وأكد مفتي الديار المصرية الدكتور نصر فريد واصل في تصريح خاص أن الإسلام لا يتعارض إطلاقًا مع حرية الرأي والتعبير طالما تلتزم بحدود الشرع والدين، ولا تصطدم بثوابت العقيدة، ولا تسيء الأدب إلى الرموز الدينية التي أمرنا الله بأن نتأدب معها؛ حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ" كما قال تعالى "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" وقال أيضا: "مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ".
وأضاف المفتي أنه بالنسبة لقضية الدكتور البغدادي: إذا كانت العبارات التي صدرت عنه مقصودة، ويراد منها الإساءة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فإن الأمر في هذه الحالة فيه ردة عن الإسلام، ولا يعتبر الأمر مجرد إساءة إلى الرسول، ولكنها خروجًا على ثوابت الدين، والمساس بشيء معلوم من الدين بالضرورة، لا سيما وأن مقام الأنبياء لا يجوز أن يكون عرضة لمثل هذه الإساءات في حقها، وليدرك أي كاتب مكانة الأنبياء قبل أن يتحدث عنهم، موضحًا أنه طالما قالت المحكمة كلمتها وأدانته فالمسألة أصبحت لا تحتاج إلى دليل على أنه ارتكب الإساءة في حق الرسول، ويجب أن يستتاب.
وأكد على أن هذه الأمور من ثوابت الدين، وأن المساس بها أو هدمها يعد أمرًا خطيرًا يهدد سلامة المجتمع واستقراره؛ خاصة إذا تركت الساحة للذين يجهلون ثوابت الدين كي يحرفوا ويشوهوا فيها دون رادع أمام عوام الأمة، وبذلك يفتنونهم في عقيدتهم ويهددوا أمن الدولة باعتبار أن الدول العربية والإسلامية يعد فيها سلامة الدين من سلامة الدولة، وأي شيء يمس الدين فإنه يمس بذلك أمن الدولة واستقرارها ويجب التصدي له وإيقافه حفاظًا على سلامة المجتمع، فضلاً عن أن كافة الدول بها القوانين التي تعاقب على ازدراء الأديان السماوية أو الكلام بشأنها بما يسيء إليها، ووضعت لها العقوبات الرادعة على مستوى القانون العام في البلاد.
واستنكر المفتي وصف الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأنه فاشل، وقال: إن من فعل ذلك لا يكون من بين المسلمين، ويعد مرتدًا عن الإسلام، ولا بد أن يراجع، لأن ذلك خيانة لله ولرسوله وللوطن الإسلامي الذي يحميه ويظله بظلال الأمن، باعتبار أن الدين الإسلامي ركن أصيل من أركان مجتمعاتنا العربية والإسلامية لا يجوز المساس به بحال من الأحوال مهما كان شخص أو مكانة من يفكر في مجرد النيل منه.
كما أجمعت لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية "هيئة كبار العلماء" بالأزهر الشريف -في الرد على سؤال لأحد المواطنين المصريين حول مقال كتبه البغدادي- على أنه لا يجوز بحال من الأحوال أن يتناول أي إنسان اجتهادات الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسوء أدب، أو أن يصف الرسول في اجتهاداته بالفشل أو بالخطأ، وأما العتاب الذي وجهه الله -سبحانه- للرسول بشان بن أم مكتوم وبشأن أسرى بدر فتلك خصوصية لا تحق لأحد مهما كان شأنه، لأن الله وحده بمقام الربوبية هو الذي يعاتب الرسول، ولا يجوز لأحد في منزلة أقل من الرسول -صلى الله عليه وسلم- مقامًا أن يصفه بالفشل والخطأ، لأن الخطاب من الله لأنبيائه لا يصح أن يكون ذريعةً لبشر في التخاطب بينه وبين الرسل بصفة عامة، والرسول -صلى الله عليه وسلم- بصفة خاصة، لأنه أدنى منهم في الدرجة، ولله أن يصف فعل نبيه كما يشاء، ولكن البشر لا يصح لهم أن يصفوا فعل الأنبياء بذلك، ولا أن يعاتبوا الأنبياء، لأنهم ليسوا في مقام الربوبية.
وقال د عبد الله النجار -عضو المجمع والأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر-: إن القول بخطأ الرسول أمر ينافي معلومًا من الدين بالضرورة ويتصل بالعقيدة، ومن الواجب أن يؤمن المسلم مثقفًا أو غير مثقف بأن الرسول معصوم من الخطأ، وأن الله عصمه، وأن نسبة الخطأ أو الفشل إليه أمر يتصادم مع العقيدة، ويوضح د. النجار أن الله -تبارك وتعالى- أكّد على عصمة نبيه -صلى الله عليه وسلم- من الخطأ، ونزّه آراءه عن الهوى أو أن تحيد عن الحق الذي أراده، كما أنه ليس من الأدب بحال أن يصف أحد من هؤلاء المتفيهقين من أرباب الفكر المعوَّج رسول الله وخير من دب على ظهر الأرض بالفشل والخطأ.
وقال د. عبد الفتاح الشيخ -رئيس جامعة الأزهر السابق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية-: إن الاعتبار باجتهاد الرسول أمر تسبب في إثارة ضجة كبيرة في بعض البلاد الإسلامية، كما حدث مؤخرًا في الكويت؛ حيث إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- له اجتهادات أقرها القرآن، ونزل جبريل بالتأييد لها، وأخرى عاتبه فيها ربه كأمر أسرى بدر، ولكن هذا لا يدعو بحال من الأحوال إلى إساءة الأدب مع الرسول؛ حيث إن هناك العديد من الآيات التي تطالب المسلم باستخدام خطاب غاية في الأدب والتهذيب مع الرسول، حتى لا يحبط الله أعمالهم، كما في قوله تعالى: (لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا) ، وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ)، وهناك العديد من الآيات التي تؤكد على ذلك، مع التأكيد على أن الدكتور يوسف القرضاوي قال بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كانت له اجتهاداته، والتي كان لا بد من إقرارها من السماء؛ إما بنزول جبريل بالوحي أو بعدم الاعتراض عليها بالوحي أيضًا، كما حدث بشان أسرى بدر
غضب أردني وارتياح
إسرائيلي لإبعاد قادة حماس
الجزائر: "جبهة الإنقاذ" تتهم أوساطًا في الجيش الجزائري باغتيال حشاني
خبراء ذرّة عرب يدعون
لمشروع نووي سلمي
برلمان الأردن يرفض تشديد
العقوبة في جرائم الشرف
استعدادات ساخنة للانتخابات الماليزية
إسرائيل تدرس استيراد
المياه التركية بدعم أوروبي
باكستان: نواز يتحدى العسكر
البشير في مصر قريبًا
فلسطين: إغلاق الكنائس
احتجاجًا على بناء المسجد
أثر اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الدول العربية
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|