|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
غضب أردني وارتياح إسرائيلي لإبعاد قادة حماس
تواصلت ردود الأفعال داخل الأردن والمنطقة العربية إزاء القرار الذي اتخذته الحكومة الأردنية بترحيل أربعة من قياديي حركة حماس إلى قطر؛ حيث أعلن رئيس لجنة التوجيه الوطني في البرلمان الأردني أن القرار غير دستوري وأن البرلمان سيطلب إيضاحات من الحكومة بشأن هذا القرار، وأعلنت حركة حماس عن استنكارها الشديد للموقف الأردني ووصفت القرار بأنه ظالم وغير مسبوق إلا في إسرائيل، وذلك في الوقت الذي رحب فيه الجيش الإسرائيلي بالإجراءات الأردنية، واعتبر أنها ستحد من الاعتداءات الإرهابية في إسرائيل، وقال محمود الخرابشة رئيس لجنة التوجيه الوطني بمجلس النواب الأردني: إن المجلس يعتزم البدء قريبًا في مناقشة التطورات الأخيرة في قضية حماس وطلب إيضاحات من الحكومة حول ملابساتها.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أكد الخرابشة أن "الموضوع سيأخذ حتمًا حيِّزًا من مناقشات المجلس، ومن المنتظر أن يتم طلب إيضاحات حول كل ملابسات القضية، ومن حقنا كنواب أن نعرف ما حدث، وأن نحاط علمًا بكل دوافع الإجراءات الأخيرة ومدى دستوريتها، لا سيما وأن الحكومة أعلنت في البداية أن القضية قانونية وأمنية، ولكنها أنهتها نهاية سياسية". واعتبر الخرابشة من جهته أن قرار تسفير أربعة من قياديي حماس إلى الدوحة "مخالف للدستور". وتوقع الخرابشة -وهو نائب مستقل يشغل أيضًا منصب مقرر اللجنة القانونية- أن يتم البدء بمناقشة الموضوع خلال جلسة بعد غد الأربعاء. وأكد أن رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة التقى بالنواب أول أمس الأحد بصورة غير رسمية؛ حيث تم التطرق لقضية حماس. وقال إسماعيل أبو شنب -أحد قياديي حماس-: "إن هذه الخطوة مستنكرة بشدة، وندين هذا الإجراء الظالم وغير المسبوق إلا في حالات الإبعاد التي كانت إسرائيل تبعد فيها عناصر المقاومة الفلسطينية من أرضهم ووطنهم" .
وأضاف أبو شنب: "إن حق الأخوة في المواطنة حق أصيل وحقهم في الدفاع عن قضية شعبهم وأمتهم حق مشروع، وأي تصدٍّ أو أي عائق لهذا الحق يعني الوقوف في خندق الأعداء ضد الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ويتزامن ذلك مع الهجمة الاستيطانية ولاءات باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي ضد الحقوق الفلسطينية وتهويد القدس".وأوضح أن هذا "يجعلنا نستنكر وندين هذه الخطة التي تعتبر وقوفًا في جانب أعداء الشعب الفلسطيني من أمريكان وصهاينة في مواجهة المقاومة الإسلامية التي تدافع عن شرف الأمة وكرامتها". لكن أبو شنب أكد أنه "لا توجد أي صفقة بين حماس والأردن بهذه القضية، والإخوة يرفضون أي صفقات، وكانوا يتمسكون بحقهم بالمواطنة والتعبير عن مواقفهم السياسية، لكن يبدو أن الأردن لا يرغب في وجود حماس على الساحة الأردنية". وقال أبو شنب: إن قرار تسفير قادة حركة حماس إلى دولة قطر كان مفاجئًا لنا. وعلى صعيد آخر أدان الشيخ أحمد ياسين -الأب الروحي لحركة حماس- مساء أمس إبعاد القادة الأربعة، ودعا الأردن إلى إعادة ترتيب أوراقه وإعادة النظر في القرار الذي اتخذه. وأكد ياسين خلال تصريح للصحفيين أن القرار الأردني جاء مفاجئًا للجميع، وحتى للإخوان المعتقلين في السجن، والإخوان المسلمين في الأردن، وقال: إن القرار "لن يؤثر على الحركة التي ستبقى في أفئدة وقلوب جميع المسلمين في كل مكان". واعتبر ياسين أن الإبعاد مرفوض، حتى وإن كان لدولة عربية أخرى؛ لأنه مخالف للقوانين والأعراف الدولية. ودعا الشيخ جمال سليم -القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- الحكومةَ الأردنية إلى إعادة النظر في إجرائها بإبعاد قادة الحركة الأربعة إلى دولة قطر، والسماح بعودتهم إلى أهلهم وأبناء شعبهم، ليقوموا بدورهم الطبيعي للتعبير عن الرأي والدفاع عن قضيه فلسطين. وأضاف أن الحركة فوجئت بالقرار الظالم الذي اتخذته الحكومة الأردنية، مؤكدة الرفض القاطع لتلك الإجراءات التي اتخذت من جانب واحد. وعلى نفس الصعيد نظّم المئات من طلبة جامعة النجاح الوطنية بنابلس صباح اليوم تظاهرة احتجاجية على قرار السلطات الأردنية بإبعاد قياديي حركة حماس الأربعة إلى قطر. وتجمع أكثر من ألف طالب في حرم الجامعة وهم يرددون هتافات مؤيدة لحركة حماس ومنددة بقرار الإبعاد الأخير، كما رفع ملثمون صور القادة الأربعة، وتحدث العديد من قادة الحركة الطلابية عن خطورة قرار الحكومة الأردنية، وطالبوا بإعادة النظر فيه. أما في إسرائيل فقد رحب مسؤول عسكري إسرائيلي كبير بالإجراءات التي اتخذتها الأردن ضد حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) معتبرًا أنها ستحد من الاعتداءات الإرهابية في إسرائيل. وأعلن المسؤول الذي لم يكشف عن هويته أن "الأردنيين يريدون أن تسير عملية السلام بيننا وبين الفلسطينيين إلى الأمام، ويدركون جيدًا أن الأنشطة الإرهابية لحماس ولمنظمة الجهاد تشكل عائقًا إستراتيجيًا أمام هذه العملية". وأعرب المسئول الإسرائيلي عن اقتناعه بأن "ذلك سيحد من الأنشطة الإرهابية" في إسرائيل. وأضاف أن هذه الإجراءات ضد حماس "مهمة جدًا للمساعدة على مواصلة عملية السلام". إلا أنه أقر بأن "الإرهاب سيتواصل خلال المفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين". وأكد أن "زعماء حماس والجهاد الموجودين خارج الأراضي الفلسطينية، وخصوصًا في سوريا" أعطوا تعليمات لعناصرهم في الضفة الغربية وغزة "للقيام بأقصى الجهود لوقف المفاوضات وعملية السلام بيننا وبين الفلسطينيين عن طريق الإرهاب".
وكانت الأردن قد اتخذت يوم أمس الأول الأحد قرارًا بإبعاد أربعة من قياديي حركة حماس في الأردن إلى قطر، وهم خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي للحركة-، وإبراهيم غوشة -المتحدث باسم الحركة-، وعزت الرشق، وسامي خاطر -عضوا المكتب السياسي لحماس-، وقد وصلوا إلى قطر بالفعل يوم أمس الأول على متن طائرة قطرية خاصة رافقهم فيها وزير الدولة القطري للشئون الخارجية أحمد عبد الله المحمود الذي قام بوساطة لدى حكومة الأردن لإطلاق سراحهم.وفي وقت سابق يوم أمس الأول الأحد أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأربعة الذين وصلوا إلى قطر بعد أن تم ترحيلهم من الأردن، سيمنعون من القيام بأي نشاط سياسي. وردًا على سؤال لشبكة تليفزيون "الجزيرة" القطرية عما إذا كان بإمكان القياديين الأربعة التحرك من الدوحة قال الوزير القطري: إنه "لن يسمح بإقامة مكتب سياسي، ولا نشاط سياسي، ولا أي نشاط من أي نوع". وترافق القرار بإبعاد القياديين الأربعة مع قرار آخر بالإفراج عن عشرين من كوادر حماس بالأردن كانوا معتقلين بسجن الجويدة بضواحي عمان، وقد صرح مصدر قضائي أردني أنه قد تم الإفراج عن هؤلاء العشرين بالفعل، ولهم حرية البقاء في المملكة الهاشمية أو مغادرتها لأي جهة يرغبون. وقد ألمح رئيس الوزراء الأردني عبد الرؤوف الروابدة اليوم إلى أن الحكومة ستعيد فتح ملف حماس أمام القضاء في حالة عودة قيادييها الأربعة الذين تم تسفيرهم مساء يوم الأحد إلى الدوحة، مع احتفاظهم بمواقعهم القيادية داخل الحركة. ونقلت صحيفة "الدستور" اليومية عن الروابدة قوله: "إذا عادوا عدنا" ردًا على سؤال عما ستفعله السلطات في حال عودة قياديي حماس خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي للحركة-، وإبراهيم غوشة -المتحدث باسمها-، وعزت الرشق، وسامي خاطر -عضوي المكتب السياسي-. وأضاف الروابدة أن "القضية حفظت وأن أي عودة محتملة لقادة حماس ستعامل وفقًا للأبعاد القانونية". ويعني ذلك -حسب مصادر قانونية- إحالة القادة الأربعة الذين يحملون الجنسية الأردنية مجددًا إلى القضاء فقط في حال عودتهم محتفظين بمواقعهم داخل الحركة الإسلامية الفلسطينية باعتبارها تنظيمًا غير أردني، وأنهم في المقابل لن يتعرضوا لأي مساءلة في حال تخليهم عن تلك المواقع وعودتهم باعتبارهم مواطنين أردنيين. وأضافت المصادر أن حفظ القضية يسمح للسلطات بإعادة تحريكها متى ظهرت الحاجة إلى ذلك. وذكر الروابدة أنه "لم يتم سحب الجنسية الأردنية" من قياديي حماس أو من كوادرها العشرين الآخرين الذين أطلق سراحهم مساء الأحد. وتصف السلطات الأردنية ترحيل قياديي حماس الأربعة بأنه "تسفير" وليس "إبعادًا" باعتبار أن الإبعاد من الناحية القانونية يتم لغير الأردنيين بموجب قرار رسمي من وزير الداخلية وللأردنيين بعد إسقاط الجنسية الأردنية عنهم، وهو حق يحصره الدستور بالملك. أما "التسفير" فهو حل وسط للتخفيف من حدة أزمة قائمة؛ حيث يطلب من الأشخاص المَنْويّ تسفيرهم مغادرة البلاد إلى حين زوال الأسباب التي أدت إلى ذلك، وفي هذه الحال لا يوجد ما يمنع قانونًا عودتهم. واعتبرت حماس من جانبها أن قيادييها الأربعة أبعدوا، وتم ترحيلهم قسرًا
اقرأ أيضا: |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||